الطوارق يعلنون السيطرة على قاعدة تساليت العسكرية في شمال مالي

حجم الخط
0

حركة اسلامية تقاتل بجانب المتمردين… الجزائر يمنع تزويد طائرات الجيش المالي بالوقود عواصم ـ وكالات: قال مقاتلو الطوارق الماليون إنهم أحكموا سيطرتهم ليل السبت على قاعدة عسكرية قرب مدينة تساليت في شمال مالي. وقال متحدث باسم الحركة ‘مقاتلينا تمكنوا من اقتحام القاعدة العسكرية الواقعة في بلدة (آمشش) على بعد 7 كيلومترات شمال مدينة تساليت، والتي توصف بأنها أكبر قاعدة عسكرية في شمال مالي، وذلك بعد حصار استمر نحو أربعة اسابيع’. وأضاف المصدر أن قوات الجيش المالي التي كانت متحصنة داخل القاعدة، انهارت دفاعاتها تحت ضربات مقاتلي الجبهة، الذين بسطوا سيطرتهم بالكامل على القاعدة التي تقع بين مدينتي جاواه وكيدال في شمال مالي، بالقرب من الحدود مع النيجر.

وكان مقاتلو الحركة الوطنية لتحرير أزواد ونظرائهم في ‘حركة أنصار الدين’ قد تصدوا لعدة محاولات نفذها الجيش المالي لفك الحصار عن القاعدة العسكرية. وتعتبر قاعدة تساليت أكبر قاعدة عسكرية تسقط حتى الآن في يد المتمردين الطوارق الذين سبق وأن سيطروا على قاعدة عسكرية أخرى في مدينة أغلهوك شمال البلاد، كما سيطروا على مدينة منيكا قرب الحدود مع النيجر، ومدينة ليرة قرب الحدود مع موريتانيا. الى ذلك اعلنت مصادر متطابقة لوكالة ‘فرانس برس’ ان حركة اسلامية اسسها اياد اغ غالي احد القادة السابقين لحركة التمرد الطوارق في التسعينات، يقاتل في صفوف المتمردين ضد الجيش المالي في شمال شرق البلاد.

وقال مصدر امني في بلد مجاور لمالي لفرانس برس الاحد ان حركة ‘انكاردين اسلامية واسسها اياد اغ غالي وهو من المتمردين السابقين’، موضحا ان هذه الجماعة ‘تقاتل في المنطقة نفسها التي ينشط فيها المتمردون الطوارق في شمال شرق مالي’. واكد دبلوماسي افريقي يقيم في مالي لفرانس برس ‘لم يعد هناك اي شكوك. انكاردين التي اسسها اياد اغ غالي تنشط على الارض نفسها في شمال شرق مالي’. واضاف ان ‘عناصر هذه الحركة قاتلوا الجيش المالي (في نهاية كانون الثاني/يناير) في اغيلهوك (شمال شرق) الى جانب المتمردين الطوارق’. واياد اغ غالي من قادة تمرد الطوارق في مالي من التسعينات الى 2006. وقد اجرى خصوصا مفاوضات لاطلاق سراح رهائن اوروبيين خطفهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. من جهة اخرى، تفيد معلومات جمعتها وكالة ‘فرانس برس’ ان مقاتلين طوارق من القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اعضاء في خلية صغيرة يقودها عبد الكريم طالب ينشطون في حركة ‘انكاردين’. وعبد الكريم طالب واسمه الاصلي حمادة اغ هما، يقود مجموعة تضم افرادا من الطوارق خصوصا ومتهمة بالتسبب في موت الفرنسي ميشال جرمانو الذي كان يعمل في منظمة انسانية واعلنت القاعدة في المغرب الاسلامي التي كانت تحتجزه، اعدامه في تموز/يوليو 2010. وتواجه مالي منذ 17 كانون الثاني/يناير هجمات للمتمردين الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد استهدفت عدة بلدان ومواقع للجيش في الشمال. لكن هذه الحركة تؤكد ان لا علاقة لها بالقاعدة. وفر اكثر من 172 الف شخص من هذه المعارك التي تدور منذ منتصف كانون الثاني/يناير. الى ذلك أعلن مصدر أمني جزائري امس الاحد إن الجيش الجزائري منع منذ نهاية كانون الثاني/يناير الماضي القواعد الجوية في أقصى جنوب البلاد من تزويد طائرات ومروحيات الجيش المالي بالوقود، في إجراء جديد لتأكيد حياد الجزائر في النزاع الدائر بشمال مالي، كما قرر تشديد الرقابة على تهريب الوقود.

ونقلت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية عن المصدر قوله إن قيادة الناحيتين العسكريتين السادسة في ولاية تمنراست (ألفي كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية) والثالثة في ولاية بشار (في أقصى جنوب غرب البلاد) أمرت بتشديد الرقابة على عمليات تهريب الوقود لمنع وصوله لأي من أطراف النزاع في شمال مالي، بعد ورود معلومات حول نشاط مكثف لمهربي وقود يعملون لصالح الجيش المالي وحركات التمرد الأزوادية والإرهابيين.

وكشف المصدر أن حركة تهريب الوقود وزيوت السيارات تضاعفت في الشهرين الأخيرين، عبر محور برج باجي مختار والخليل بأقصى جنوب البلاد.

وأضاف المصدر أن قيادة القوات الجوية الجزائرية أوقفت التعاون مع سلاح الجو المالي، منذ بداية فبراير/ شباط الماضي وقررت التوقف عن صيانة الطائرات المقاتلة المالية وطائرات الهليكوبتر القليلة التي يستعملها الجيش المالي حاليا في صراعه مع المتمردين الأزواد.

كما قررت الامتناع عن تزويد طائرات الجيش المالي بالوقود حتى توقف القتال، بعد أن شرعت مالي في استخدام سلاحها الجوي ضد الحركات الانفصالية في إقليم أزواد.

وقال المصدر إن وزارة الدفاع الجزائرية كانت قد قررت توفير الصيانة وتجديد بعض الطائرات المقاتلة في الجيش المالي، في إطار اتفاق لمكافحة الإرهاب، قبل أن تقرر، بعد اندلاع الحرب بين المتمردين الأزواد وحكومة باماكو، إيقاف تسليم الأسلحة المتفق عليها.

وينحصر التعاون بين الجيشين الجزائري والمالي حاليا في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية حول نشاط المهربين والإرهابيين، وعلاج المصابين من الجيش المالي في حالات عمليات مكافحة الإرهاب.

من ناحية أخرى، كشف مصدر أمني آخر أن الجيش الجزائري أوقف شخصا من جنسية مالية حاول التسلل إلى شمال مالي بأموال تبرعات تم جمعها في الجنوب، وهو ما دفع أجهزة الأمن إلى فتح تحقيق حول عمليات جمع للتبرعات لصالح فرع تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ وحركات التمرد الأزوادية.

وقال المصدر إن مصالح الأمن المتخصصة استجوبت عددا من المشتبه فيهم بتهمة جمع تبرعات لصالح تنظيم القاعدة في كل من تمنراست وبرج باجي مختار وعين قزام في أقصى جنوب الجزائر.

وأشار المصدر إلى أن مصالح الأمن تعتقد بوجود شبكة تجمع التبرعات وأموال الزكاة لصالح جماعة ‘التوحيد والجهاد’ وحركة بوكو حرام في نيجيريا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية