عواصم ـ وكالات: أكد القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أن هناك أجندات خارجية لا تريد لدول الخليج العربية أن تستقر، ‘فهناك منظمات وأحزاب في الخارج تدعم هذا التوجه وتدفع أموالا لكي تخرب وتدمر وتغير نظام الحكم في البحرين ودول الخليج العربية، ونحن على دراية بهذه المنظمات والدول’. وشدد الشيخ خليفة لصحيفة ‘الرأي’ الكويتية في عددها الصادر امس الاحد، على أن ‘الوضع في البحرين عادي جدا ولا شيء كما تصوره وسائل إعلام غربية وأمريكية’، موضحا أن ‘هناك قنوات تأتي بفيلم قديم وتذيعه وكأنه حدث اليوم’، لافتا إلى أن ‘هناك قنوات معروفة بالفبركة وهي أبواق تابعة لإيران وجهات في العراق، كما أن هناك بعض القنوات الكويتية وعددها ثلاث وهي معروفة’. وكشف الشيخ خليفة أن ‘هناك دولا تغدق الأموال على من يدعون أنهم معارضة لكي يقلبوا نظام الحكم، وهؤلاء ليسوا معارضة كما تصورهم بعض وسائل الإعلام، التي تريد الفتنة وعدم الاستقرار، وليس لهم دخل بما يسمى (الربيع العربي) وهؤلاء مأجورون لأجندات خارجية معادية’. وشدد القائد العام لقوة دفاع البحرين على أن بلاده بخير ‘وستظل بمشيئة الله كذلك، فهي حصن لجزيرة العرب، والحصن لابد من تقويته بالدروع لكي لا يخترق’. وأشار إلى أن ‘الغرب والأمريكيين يبحثون عن مصالحهم ولا شيء غير المصلحة، ولابد لنا من أن نتكاتف ونتحد حتى يشعر عدوك أنك قوي ويخشاك ويخافك’. وأوضح أن ‘هناك برنامجا ممنهجا من أيام وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس لتقسيم دول الخليج والسيطرة عليها، لذا لا بد من الوحدة الخليجية التي نادى بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. والبحرين أول دولة لبت نداء الاتحاد الخليجي، فلابد أن تركب دول الخليج جميعها قطار الاتحاد حتى تقوى’. وشدد على أن البحرين ‘بقوتها والإرادة الشعبية تستطيع دحر هذه الفئة القليلة في ساعات لولا حكمة جلالة الملك بان تلك الفئة ربما تعود إلى رشدها وتستقيم للعمل ضمن المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالته’. وقال مستشار للملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين إن الدولة الخليجية ستجري قريبا ‘حوارا شاملا’ لإنهاء أزمة سياسية مستمرة منذ عام لكن المعارضة قالت إنه لا علم لها بمثل هذه الخطط.
ونشرت وكالة أنباء البحرين في وقت متأخر الجمعة تصريحات نبيل بن يعقوب الحمر مستشار ملك البحرين للشؤون الإعلامية بعد أن قاد رجل دين شيعي بارز أكبر مظاهرة فيما يبدو للمطالبة بالديمقراطية منذ موجة الاحتجاجات التي اندلعت في فبراير شباط العام الماضي.
وقالت الوكالة إن الحمر أعلن ‘عن قرب عقد حوار شامل يضم جميع مكونات المجتمع البحريني مؤكدا أن الجميع لديه الرغبة في إنهاء هذه الأزمة التي مرت بها البلاد’. وقالت شخصية كبيرة من جمعية ‘الوفاق’ المعارضة التي يقودها الشيعة إن الجمعية ليس لديها علم بأي محادثات جديدة يجري ترتيبها.
وفي حادث قد يزيد محاولات التوصل إلى تفاهم تعقيدا قالت جمعية الوفاق السبت إن فاضل ميرزا (وهو شاب شيعي عمره 22 عاما) لقي حتفه يوم الجمعة بعد أن أصابته قنبلة غاز مسيل للدموع في اشتباكات أمس. وأكد بيان للشرطة انه توفي بسبب اصابة في الرأس.
وبعد جنازته السبت أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين. ورد شبان بالقاء قنابل بنزين في اشتباكات استمرت أكثر من ساعة.
وانسحبت جمعية الوفاق من حوار وطني في تموز (يوليو) الماضي ووصفته بأنه خدعة. ويشكو الشيعة (الذين يشكلون غالبية سكان البحرين) من تهميش سياسي على أيدي أسرة آل خليفة السنية. وتنفي الحكومة هذا.
وعقد الشيخ خالد بن احمد الوزير بالديوان الملكي اجتماعات منفصلة مع شخصيات من جمعية الوفاق وأحزاب المعارضة الأخرى في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) هذا العام للاستماع إلى آرائهم بشأن المفاوضات المحتملة. لكن النشطاء الشبان وجماعات سياسية معارضة للملكية لا يريدون دخول جمعية الوفاق في محادثات.
ورفع نشطاء لافتات ترفض الحوار مع القتلة في مسيرة الجمعة خارج العاصمة المنامة ضمت ما يقدر بنحو 100 ألف متظاهر.
ويقول النشطاء إن 27 شخصا على الأقل قتلوا منذ إنهاء الأحكام العرفية في يونيو حزيران جراء العنف المفرط من قبل الشرطة حيث توفي كثير منهم متأثرين بالغاز المسيل للدموع. وأجرت الحكومة تحقيقا في أسباب الوفاة وما إذا كان يمكن أن تعزى فعلا الي الأزمة السياسية.
وتقع اشتباكات يومية بين شرطة مكافحة الشغب والشبان في المناطق الشيعية. وتصف الحكومة الشبان الذين يرشقون الشرطة بقنابل حارقة بأنهم مخربون وتقول إنه يتعين على جمعية الوفاق بذل المزيد للسيطرة عليهم.
ودعت الجماعات السنية المؤيدة للحكومة التي تتهم المعارضة بأنها موالية لإيران الشيعية الحكومة الي عدم الدخول في محادثات.
وتقول أحزاب المعارضة الشرعية في البحرين إنها تريد إصلاحا انتخابيا وصلاحيات تشريعية كاملة للبرلمان المنتخب وحكومة منتخبة وهي تغييرات تزعج السعودية جارة البحرين القوية والدول الخليجية الأخرى.
على صعيد اخر قال بيان صادر عن النائب العام ان السلطات ستواصل توجيه التهم الجنائية ضد خمسة فقط من بين 20 مسعفا يحاكمون في قضية اثارت انتقادات دولية.
واصدرت محكمة عسكرية في اواخر ايلول (سبتمبر) حكما بالسجن على 20 طبيبا وطاقم طبي اخرى لفترات تصل إلى 15 عاما بتهم تشمل التحريض على الاطاحة بالحكومة ومحاولة احتلال مستشفى في اجراء وصفه المنتقدون بانه رد فعل انتقامي على معالجة محتجين شيعة خلال الانتفاضة.
وأحيلت قضية المسعفين إلى محكمة مدنية في تشرين الاول (اكتوبر) لاعادة محاكمتهم وهم حاليا لا يخضعون للاعتقال.
وقال البيان ‘أكد النائب العام في تصريح سابق له أن النيابة العام ستقدم الأدلة الرئيسية فقط ضد المتهمين المتورطين في الانتهاكات الجنائية الأكثر خطورة’. وأضاف ان من بين القضايا الجنائية التي تشمل الاطباء لا يوجد سوى خمسة فقط متهمين بتهم جنائية خطيرة. ولم يذكر اسماء الخمسة أو يوضح التهم المنسوبة اليهم. وقال محامي الدفاع محسن العلوي ان التهمة الاكثر خطورة هي محاولة احتلال مستشفى.
وقال البيان ان الخمسة عشر الاخرين سيحالون إلى المجلس التأديبي الطبي عن اعمال تشمل انتهاك خصوصية المرضى من خلال السماح لاجهزة تصوير بدخول مستشفى مما ادى الى اندلاع احتجاجات سياسية داخل المستشفى وبالتمييز ضد المرضى استنادا إلى طائفتهم. وينفي الاطباء الاتهامات.