استقالات في صفوف النواب والدرك يحمي البرلمان من الغاضبين.. وإحراق صورة شقيق الملكة رانيا في السلط عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من طارق الفايد: وصف وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني راكان المجالي، الأحد، خصخصة شركة الفوسفات الأردنية بأنها ‘مسرحية’، محملاً صهر الملك الأردني عبدالله الثاني، وليد الكردي مسؤولية كل ما جرى في الشركة.
وقال المجالي للصحافيين إن ‘قضية خصخصة شركة الفوسفات هي في حقيقتها صيغت لحالة شخص واحد وهو المسؤول المباشر عن كل ما يتصل بهذا الملف’، واصفاً الحكومات المتعاقبة التي تعاملت مع هذا الملف بأنها ‘كانت ديكورا وغطاء للمشهد المتعلق في هذه القضية’. وأضاف أن رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة الفوسفات وليد الكردي هو ‘المنتفع الوحيد من عائدات وفوائد شركة الفوسفات’، واصفاً خصخصة شركة الفوسفات الأردنية بأنها ‘مسرحية’. يذكر أن الكردي هو صهر الملك الأردني عبد الله الثاني.
وأوضح وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال الأردني أن من بين الأمثلة الواضحة على أن الكردي هو المنتفع الوحيد من عائدات شركة الفوسفات، هي ‘مسألة بيع الفوسفات التي كان الكثير من عناصر تنفيذها غامضا وملتبسا’، مشيراً إلى ‘نقمة العديد من الجهات المشتغلة بالشأن العام والحالة الشعبية بكافة تجلياتها’. وقال إن ‘هذا الموضوع هو من شقين، الأول موضوع الخصخصة كنهج وإجراءات، والثاني يتعلق بالملابسات التي رافقت خصخصة شركة الفوسفات والتي تحولت عملياً إلى شركة باتت أقرب من كونها مشروعا يملكه شخص واحد وينتفع به، وهو صاحب القرارالأول والأخير في أي شأن من شؤونها’. كما تفاعلت خلال الساعات القليلة الماضية تداعيات أزمة ملف الفوسفات الأردنية حيث منعت قوات الدرك عصر الأحد العشرات من المواطنين الغاضبين من اقتحام مكاتب مجلس النواب احتجاجا على التصويت الأسبوع الماضي فيما يخص ملف الفوسفات.
ووفرت السلطات منذ الصباح الباكر قوات اضافية لحماية مجلس النواب قبل اعتصام غاضب اطلقت فيه هتافات تجاوزت الخطوط الحمراء تتهم النواب بحماية الفساد والفاسدين وتتوعدهم باسترجاع شركة الفوسفات التي اثير الجدل حول بيعها ولو بالقوة.
وفيما تصدت قوات الدرك لمحاولات الاعتداء على مقر البرلمان قدم 12 نائبا في البرلمان الأردني استقالاتهم الأحد احتجاجا على قرار اتخذه مجلس النواب بعدم إحالة مسؤولين بارزين، بينهم رئيس وزراء سابق، للقضاء على خلفية اتهامات بالفساد. جاءت الاستقالات بعد جلسة ساخنة وتصويت أجري يوم الأربعاء الماضي أسفر عن رفض توصية لجنة برلمانية بإحالة رئيس الوزراء السابق معروف البخيت بتهمة التورط في عملية بيع ‘غير دستورية’ لشركة فوسفات إلى حكومة بروناي. كما تضمنت التوصية أسماء سبعة وزراء آخرين ورئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله. واتهم النواب المستقيلون البرلمان بالرضوخ لضغط سياسي ‘خارجي’ في أكبر قضية فساد في تاريخ المملكة. وصدرت هتافات موجهة للنواب تتهمهم بحماية اللصوص والفاسدين وتتوعد بتحرير قطاع الفوسفات فيما بدا واضحا أمس بان الادارة السيئة لقضية الفوسفات نتج عنها مستوى التشنج الحالي في الشارع حيث أحرقت الجمعة مجسمات على شكل نعش يمثل الحكومة والبرلمان كما أحرق مجسم رمزي للنظام واحرقت في مدينة السلط صور شخصيات نافذة من بينها شقيق الملكة رانيا العبد الله رجل الأعمال الشاب مجدي الياسين ورئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور باسم عوض الله.