بيروت – يو بي اي: أظهر إستطلاع أجرته شركة ‘ديلويت’ البريطانية ووزعت نتائجه امس الاثنين في بيروت أن دول الأسواق الناشئة حققت حصة الأسد من النمو في إجمالي الناتج المحلي العالمي خلال الأعوام الثلاثة الماضية. وقال جوليان هوكينز، الشريك المسؤول عن الخدمات الإستشارية في ديلويت الشرق الأوسط، ناقلاً وقائع الإستطلاع، إنه ‘في وقت تتصارع معظم الدول المتقدمة لاستعادة حيوية أسواقها بعد الأزمات المالية التي ضربت العالم منذ العام 2008، أخذت الأسواق الناشئة، وبينها الصين، والهند، والبرازيل، بزمام المبادرة، فعملت على تحقيق حصة الأسد من النمو في إجمالي الناتج المحلي على الصعيد العالمي في السنوات القليلة التالية (2009 و2010 و2011)’. ولفت الى أنه ‘بعد أن شكّلت هذه الأسواق الناشئة في الماضي مجرّد ملاذ للمنظّمات الدولية عند الحاجة إلى تقليص التكاليف، باتت اليوم تستقطب المؤسّسات العالمية لتكون منصةّ لنمو العائدات إعتباراً من العام 2014 وما بعدها’. ويُرجع الإستطلاع النجاح الأكبر في الأسواق الناشئة إلى إدراك وتلبية الحاجات الخاصة بالعملاء المحليين في كل من الأسواق، ومن ثم تقديم المنتجات والخدمات التي تتناسب وحاجاتهم بأسعار السوق المناسبة. واظهر الاستطلاع إنه حتى بين الشركات المتعددة الجنسيات الأكبر كانت تلك التي تملك عمليات واسعة النطاق خاصة بها في الأسواق الناشئة الأكثر نجاحاً لجهة تحقيق أهدافها من نمو العائدات.
ومن بين الشركات التي تتخطى عائداتها المليار دولار امريكي، والتي تملك عمليات خاصة بها في ما لا يقل عن 5 من الأسواق الناشئة الأهم، حققت 6′ منها نتائج تفوق تقديراتها مقارنةً مع 32′ من الشركات التي تملك عمليات في 4 أو أقل من هذه الأسواق. ولاحظ الإستطلاع أن الفرص المتوفرة في الأسواق الناشئة هي هامة ‘إلا أن التحديات يمكن أن تكون جمة للشركات الأجنبية’.