الجزائر تتفق مع طرابلس على تدريب شرطتها وكواردها الأمنية وتنفيذ عمليات مشتركة على الحدودطرابلس ـ الجزائر ـ يو بي اي: تعهّد رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب، امس الثلاثاء، بأن لا تستثني المصالحة الوطنية أحداً من الليبيين.
وقال الكيب في كلمة أمام مؤتمر عقد في مدينة زليتن 180 كلم شرق طرابلس، خُصّص لبحث المصالحة الوطنية، إن ‘المصالحة لن تستثني أحداً من الليبيين’، مؤكداً أنها ستكون ‘عملاً جريئاً لتجاوز الماضي والإنطلاق نحو المستقبل’. غير أن الكيب لم يفصح بالتحديد عما إذا كانت المصالحة الوطنية ستشمل مؤيدي العقيد الراحل معمر القذاقي.
إلا أنه حذّر من ‘سياسة الإقصاء والعقاب الجماعي وتحقيق العدل من دون روح الصلح والمصالحة’، وقال إن ‘هذا الأمر سوف يكون مجهضاً لأي بناء للوحدة الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني’. ودعا الى ضرورة التفريق بين من وصفهم بـ’التابعين والفاعلين’، وقال إن ‘التابعين هم فاعلون وضحايا في نفس الوقت’، في أشارة إلى الذين دافعوا على نظام القذافي حتى سقوطه.
ولفت إلى أن ‘سنوات القهر والظلم’ في عهد النظام السابق، تتطلب كشفها وتضميد جراحها، معتبراً أنه ‘لن يتم ذلك ألا بتنفيذ العدالة الإنتقالية ضد الذين تلطخت أيديهم بدماء الليبيين أو سرقوا الأموال العامة’. يشار الى أن المؤتمر المخصص للبحث في المصالحة الوطنية في ليبيا، ركّز أعماله على الجانب الديني ‘وحرص الإسلام على مبدأ المصالحة’. وشارك في فعالياته وزير الشؤون الدينية في تونس نورالدين الخادمي، ونائب رئيس حزب (النهضة) في تونس أحمد العماري ممثلاً لرئيسها راشد الغنوشي.
الى ذلك كشف رئيس الشرطة الجزائرية اللواء عبد الغني هامل، امس الثلاثاء، عن إتفاق مع الحكومة الليبية يقضي بإشراف الجزائر على تدريب الشرطة الليبية والكوادر الأمنية وتنفيذ عمليات مشتركة لحفظ الأمن على الحدود.
ونقلت إذاعة الجزائر الحكومية عن الهامل قوله إن ‘عناصر الشرطة (الليبية) ندربهم هنا في ليبيا لكن كوادرهم في الجزائر’. وأضاف الهامل ‘ونفس الشيئ بالنسبة للتخصصات مثل تخصّص الشرطة الإدارية أو القضائية أو شرطة الحدود، فستكون في مدارسنا’. وقال إن ‘مساهتمنا ستكون أيضاً في التنظيم وسنتشارك معهم في التكوين (التدريب) وعمليات في الميدان’، وتنفيذ عمليات مشتركة بين البلدين لحفظ الأمن على الحدود.
وكان وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي صرح خلال الزيارة التي قام بها لأول مرة إلى ليبيا الأسبوع الماضي، أن المسؤولين الليبيين ‘أعربوا عن أملهم في تطوير التعاون مع الجزائر في شتى المجالات’، مشيراً إلى أن الطرفين تطرقا إلى الأمن على مستوى الحدود.
وأكد أن البلدين يسعيان إلى ‘رفع سوء التفاهم’ الذي وقع بينهما، مذكراً بأن موقف الجزائر بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى يندرج في إطار إحترام مواقفها الدبلوماسية المبدئية.
من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الإنتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل ‘نحن نسعى إلى مستقبل أفضل بين البلدين وإلى طي صفحة الماضي للتوجه إلى عقد شراكة حقيقة خصوصاً في ما يتعلق بالإستقرار الأمني’.