‘بانيبال’ تحتفي بشيخ مترجمي الادب العربي الى الانكليزيةلندن ـ ‘القدس العربي’: احتفت مجلة ‘بانيبال’ في عددها (43) الذي صدر الان، بشيخ مترجمي الأدب العربي الى الانكليزية دينيس جونسون ديفيز، ونشرت شهادات لعدد من زملائه المترجمين، ‘القدس العربي’ تنشر بالاتفاق مع مجلة ‘بانيبال’ الترجمة العربية لهذه الشهادات التي ترجمها من الانكليزية المترجم السوري خالد الجبيلي.
روجر ألين:
رائد الترجمة من العربية الى الانكليزيةكان دينيس جونسون ديفيز رائداً في مشروع ترجمة الأدب العربي الحديث إلى اللغة الإنكليزية، فضلاً عن العملية الصعبة والمعقّدة لإقناع الناشرين بقيمة نشر هذه الأعمال في السوق الناطقة باللغة الإنكليزية. ومن الرائع حقاً أنه فعل ذلك منذ أكثر من نصف قرن. وهذا إنجاز يجب على طلاب اللغة العربية وأساتذتها أن يعربوا عن أشد امتنانهم له.
وكانت ‘مجموعة قصص قصيرة عربية حديثة’ (1967) نتيجة لقراءة عدد كبير من الأعمال الأدبية والانتقاء منها للعثور على مجموعة مميّزة، تمثّل الأدب العربي تمثيلاً جيداً، وتعبّر عن نوع القصّة القصيرة الأدبي، التي اختارها من عدد هائل من المجموعات القصصية تنتمي إلى جميع أنحاء المنطقة العربية. وقد ركزت على مجموعة 1967 هذه، لأنه – بعد قرابة أربعين عاماً يمكن التنبؤ باختيار الكتّاب والقصص، وهي تشمل أمثلة كلاسيكية لكتّاب مثل يوسف إدريس، وغسّان كنفاني، وفؤاد التكرلي، ويوسف الشاروني، والطيب صالح، ويحيى حقي، وزكريا تامر، وليلى بعلبكي، ونجيب محفوظ، وجبرا إبراهيم جبرا، ومحمود تيمور، بالإضافة إلى عدد آخر من الكتّاب. وعلى الرغم من التنوع والتباين الكبيرين في الأسلوب، والتقنيات، والمواضيع، فقد تمكن دينيس جونسون ديفيز من إصدار مجموعة من المختارات الأدبية باللغة الإنكليزية تنقل إلى القارئ مضمون النص الأصلي وتظهر الفروق الدقيقة فيه بأسلوب سلس ودقيق، وتشكل كلها خصائص تظهر براعته وقدرته الفائقة على الترجمة. ولا تزال هذه المجموعة متوفرة في المكتبات.
كما قام جونسون ديفيز بترجمة أعمال مماثلة لكتّاب منفردين. وبالطبع كانت أول تلك الترجمات، التي أنجزها في أربعينات القرن الماضي، مجموعة مختارة لقصص محمود تيمور، بالإضافة إلى قيامه بترجمة أعمال أخرى للطيب صالح، وأليفة رفعت، ونجيب محفوظ، وبثينة الناصري، ويحيى حقي، ومحمد البساطي، ويحيى الطاهر عبد الله، وزكريا تامر، وسعيد الكفراوي وسلوى بكر. ومهما كانت معرفة القارئ الإنكليزي، فإن الثروة المتاحة من القصّة القصيرة العربية الحديثة هي بفضل الجهود التي بذلها دينيس جونسون ديفيز في النصف الأخير من القرن العشرين.
وكان لروعة ترجمته ‘موسم الهجرة إلى الشمال’ للروائي الطيب صالح إلى اللغة الإنكليزية، الفضل في أن تحظى هذه الرواية بشهرة عالمية. ولا أزال أعتبر هذا العمل أفضل وأجمل مساهمة عربية في التراث العالمي لجنس الرواية حتى الآن، وهو رأي يعززه قيام دار ‘بنغوين’ للأعمال الكلاسيكية العالمية بنشرها منذ سنوات قليلة.
وأوّد أن أختتم كلمتي هذه بالإعراب عن إعجابي وامتناني: إعجابي بالدور الذي قام به دينيس جونسون ديفيز الذي وجه انتباه القرّاء الناطقين باللغة الإنكليزية إلى ثروات الأدب العربي، ولاسيما الأعمال الأدبية الحديثة؛ وأعبّر عن امتناني باعتباري فرداً من الجيل ‘الأصغر’ (وإن كان أصغر نسبياً) وامتنان طلاب الأدب العربي الذين بدأوا حياتهم المهنية… لأنه وجدت أيضاً ترجمات مبكّرة ورائعة باللغة الإنكليزية للقصص القصيرة والروايات. إنه حقاً عمل رائع.*مترجم أدبي، وأستاذ فخري للأدب العربي والأدب المقارن، جامعة بنسلفانيا خالد مطاوع:
حامل الراية ذاك!
عندما يتعلق الأمر بالأدب العربي الحديث المترجم إلى اللغة الإنكليزية، فإنه يصعب التفكير بأيّ شيء لم يحققه دينيس جونسون ديفيز. فعندما نتحدث عن الترجمات التي أنجزها دينيس، يجب أن نتحدث عن عشرات الأعمال التي ترجمها، وهي التي تضم عشر مجموعات أدبية مختارة أو أكثر من الروايات العربية القصيرة، ونحو أربع وعشرين رواية ومجموعة قصصية قصيرة لكتّاب بارعين، وعدّة كتب لنصوص إسلامية، تشمل أحاديث نبوية وأطروحات دينية؛ كما ألّف دينيس عدداً من كتب الأطفال.
وفي سيرته الذاتية، يذكر دينيس حديثاً دار بينه وبين نجيب محفوظ قبل أن يمنح هذا الروائي الكبير حقوق ترجمات أعماله جميعها لمطبعة الجامعة الأميركية في القاهرة، وحثّ دينيس محفوظ على أن يعيد النظر في هذا الأمر، وأن يبحث عن دار نشر أقوى في الغرب. فكان رد محفوظ الأساسي، ‘لكن لم لا، يا دينيس؟ فماذا فعلت لي مؤخراً حتى تثنيني عن ذلك؟’ وللتعويض عن تلك الهفوة، ترجم دينيس عدّة روايات متأخّرة لنجيب محفوظ خلال فترة قصيرة. والأرقام تتحدث عن نفسها، وهي توحي بأنّ دينيس قد أثر في الأدب العربي الحديث مثل أيّ كاتب من كتّابه الكبار، بعد أن قدم أعمالاً هامة من الأعمال العربية الحديثة باللغة الإنكليزية. وقد اختار دينيس القصّة القصيرة، التي تشكّل زهاء نصف إنتاجه. وقد توقف في مرحلة مبكرة، كما أظن، عن ترجمة الشعر؛ وكانت ترجمته لأشعار درويش في مراحله المبكرة بنفس القدر من جودة الأشعار التي كتبها الشاعر العظيم.
لكن ترجمة دينيس الرائعة لرواية الطيب صالح ‘موسم الهجرة إلى الشمال’ تبقى أعظم ترجماته. ومما لا شكّ فيه أن هذه الرواية تستحق أن تتبوّأ مكانتها الثمينة في الأدب العربي. لكن هل كان من الممكن أن تصل إلى مصاف عمل كلاسيكي عالمي لو ترجمها مترجم أقل قدرة وموهبة من دينيس؟ بالتأكيد لا. فقد ساهم دينيس في تقديم أكثر من مجرد نص للقارئ الإنكليزي يمكنه الاستمتاع به. واستطاع دينيس أن يمنح الأدب العربي بيئة يمكن أن يزدهر فيها للناطقين باللغة الإنكليزية بترجمته هذه الرواية، في الوقت الذي كانت ترجمة الأدب الكلاسيكي العربي تهدد بتهديم سمعة المنتج الأدبي العربي المنجز برمته. ولا تزال أعماله تُعَّدُّ نماذج عظيمة بالنسبة للمترجمين من اللغة العربية، ويجب أن نعبّر عن امتنانا لوجود حامل الراية القدير هذا.
وفي المقابلات التي أجراها دينيس وفي الأحاديث التي أدلى بها، لم يطرح قط نظريات عن أسلوبه في الترجمة أو يعقّده. وكان ينتقي في ترجماته الكتب التي كان يحبّها، والتي ألفها أشخاص نشأ على حبّهم. ولم تكن توجد فرضيات، ولا أشياء أخرى، ولا أعباء تاريخية. كما كان دينيس يبدو محافظاً في بعض الأحيان، وأنه يعيش في مدينة فاضلة متعدّدة الثقافات يحلم جميع المثقفين في العالم في إقامتها.
لذلك، عندما يتوقف دينيس عن الترجمة في نهاية الأمر، فيجب أن نقدم له التحية كما نحييّ أيّ فنان مبدع أنجز في عمله أكثر من واجبه. لكن شيئاً لم يقم به على نحو كاف، وهو أن مذكراته كانت من الغنى والغزارة إلى حد أنني قرأتها مرّتين في أمسية واحدة، يمكنني أن أضيف، لأنها كانت قصيرة. ويبدو الكتاب مثل عرض سينمائي أوّلي خصب يمكن اعتباره سجلاً عظيماً لأدبنا العربي الحديث. ومن المؤكد أنني لم أشبع من قراءة قصصه، وأتمنى أن أقرأ المزيد.
العزيز دينيس، يمكننا أن نسامحك على القرار الذي اتخذته بالتوقف عن الترجمة. فقد فعلت أكثر مما كان يمكن أن يفعله مائة مترجم موهوب. لكن أرجوك اكتب قصصك أنت، وبنفس الحماسة التي ترجمت فيها أدبنا إلى اللغة الإنكليزية، لأن قصصك وذكرياتك ستجد صدى واسعاً في قلوبنا التي تقدّر كثيراً ما فعلته.
ألف أمنية بأن تتمتع بصحة جيدة، أيها المايسترو، وبليون سلام وتحية.
ملاحظة: دارسو الأدب العربي الأعزاء، وكتّاب السير الذاتية الأدبية الأعزاء، لماذا لا يتحمس أحدكم لكتابة السيرة الذاتية لدينيس؟*شاعر ومترجم، وأستاذ مشارك في قسم الكتابة الإبداعية، جامعة مشيغانبول ستاركي:
وضع الكتابة العربية الحديثة على الخريطةإن وصف دينيس جونسون ديفيز بأنه رائد أو شيخ مترجمي الأدب العربي الحديث إلى اللغة الإنكليزية أصبح عبارة مألوفة. وبالطبع فإن إلقاء نظرة على قائمة ترجماته، تظهر سلسلة من المنشورات تشمل أكثر من خمسة وعشرين مجلداً تمتدّ على مدى ستين عاماً، وجميع هذه الأوصاف لا تقبل الجدل. وليس من قبيل المبالغة القول إنه من خلال الجهود الرائدة التي بذلها وحده تقريباً، ناهيك عن قيامه بتأسيس سلسلة ‘هينيمان’ للمؤلفين العرب، فإن الأدب العربي الحديث المترجم إلى اللغة الإنكليزية قد أخذ موقعه على الخريطة الأدبية. كما أن دينيس جونسون ديفيز قد ألغى الصورة التقليدية للمترجم ‘الخفي’ عبر مسيرة حياته المتنوعة وغير التقليدية. فلا تقدم مذكراته ‘ذكريات في الترجمة: حياة بين سطور الأدب العربي (2006)’ سيرة ملونة عن مباهج وأخطار محاولة إجادة اللغة العربية في الجامعات الإنكليزية خلال فترة الحرب العالمية الثانية فحسب، بل يقدم كذلك لمحات رائعة عن بعض المؤلفين الذين ترجم أعمالهم لاحقاً، الذين كان من بينهم الطيب صالح ونجيب محفوظ وإدوار الخراط.
ولعل مجموعته القصصية التي كتبها هو غير معروفة جيداً بعنوان ‘مصير سجين’ (1999)، تكشف غالباً بأماكنها ومواضيعها المختلفة والغريبة عن موهبة حقيقية في كتابة القصّة القصيرة تفوق الخصائص التقليدية التي يتسم بها المترجم العادي. وسيبقى دينيس جونسون ديفيز شخصية فذة وفريدة في حقل الترجمة من اللغة العربية؛ ولا يمكن لأحد أن يكرر ما حققه، لكننا سنظل، نحن الذين حاولنا اقتفاء خطاه لكن بتردد مدينين له إلى الأبد.*مترجم أدبي، أستاذ اللغة العربية في جامعة دورام، المملكة المتحدةهمفري ديفيز:
لقد جعلني مترجماًإن دينيس جونسون ديفيز جعل مني مترجماً، أي أنه تدخّل في حياتي في مناسبتين (مع أنه لم يكن يدرك تماماً، في المناسبة الأولى، أنه فعل ذلك) بطريقة جعلتني أغيّر مسارها. والمناسبة الأولى هي عندما قرأت ترجمته لمجموعة القصص القصيرة للكاتبة أليفة رفعت الموسومة ‘بعيداً عن المئذنة’. ومع أنني كنت قد أنهيت دراسة اللغة العربية في الجامعة التي شملت دراسة مرهقة ومضنية لعدد من الأعمال الكلاسيكية الحديثة، فإنني عندما قرأت قصص أليفة رفعت لم أكن مقتنعاً، بطريقتي الساذجة، بأنه بإمكان الأدب العربي أن يتوجه إلى القرّاء غير العرب. أما ما رأيته هنا فكان الشيء الحقيقي – قصص تشعرك بالإثارة، وتجعلك تفكر. ‘نعم! يمكن عمل ذلك’. أما المرة الثانية، فكانت عندما التقيت بدينيس لأول مرة بعد ذلك ببضع سنوات. فقد كنت أعمل ممثلاً لإحدى دور النشر وأقوم بجولة في الشرق الأوسط؛ وعندما سمع دينيس أنّني درست اللغة العربية، فقد خمّن أنني سأعمل بطبيعة الحال في الترجمة – وزوّدني برسائل تعريف إلى جميع أصدقائه الكتّاب في بيروت، إلى حيث كنت متوجهاً. لكني لم أتّصل بأيّ منهم، ولعل ثقة دينيس السامية لم ثتمر إلا بعد مضي عشرين سنة، لكنه كان قد غرس البذرة. إني أدين له بالشيء الكثير.*مترجم أدبي حائز على عدة جوائز.
وليم هتشينزنرفع قبعاتنا إجلالاً لشيخ المترجمينكان تأثير دينيس جونسون ديفيز على سيرتي المهنية كمترجم للأدب العربي أقوى من تأثير أيّ شخص آخر؛ وقد تبدو هذه الحقيقة محيّرة بعض الشيء، وذلك لأنني لم أدرس معه، ولم أتعاون معه في أيّ مشروع. كما أنني لم ألتق به إلا بعد أن أكملت ترجمة المجلدات الثلاثة ‘لثلاثية القاهرة’، وحتى ذلك الوقت، لم نكن قد جلسنا وتبادلنا أطراف الحديث أو الأفكار. وخلال السنتين التي كنا فيها في الجامعة الأمريكية في القاهرة، لم نلتق سوى مرّتين في مؤتمرات عقدت في القاهرة. في المرة الأولى لم أعرفه في البداية، وفي المرة الثانية لم يعرفني في البداية.
إن ما فعله دينيس جونسون ديفيز لي هو أنه أراني شيئاً كنت أعتبره ثورياً آنذاك. وبفضل ترجماته اتضحت لي الفكرة وأصبحت غير قابلة للجدال. وعندما كنت طالباً أدرس مادة الفلسفة، بما فيها الفلسفة الإسلامية في القرون الوسطى، أبرزت لي ترجماته قيمة وأهمية إيلاء الأدب العربي المعاصر الاهتمام الملائم. أما الكتب الثلاثة التي كان لها أبلغ الأثر عليّ، فكانت ترجماته لأعمال توفيق الحكيم ‘يا طالع الشجرة’ و ‘مصير صرصار’، والمجموعة التي جمعها جونسون ديفيز والتي تدعى ‘قصص قصيرة عربية حديثة’. وكنت أحمل نسخي من هذه الكتب حيثما ذهبت وحيثما سافرت. أما المجلدان اللذان قمت بترجمتهما لمسرحيّات توفيق الحكيم، فقد كانا إجلالاً للحكيم وإكراماً لجونسون ديفيز. ويمكن قول الشيء ذاته عن المجموعة التي أصدرتها بعنوان ‘حكايات مصرية وقصص قصيرة من سبعينات وثمانينات القرن العشرين’. وبذلت كل ما بوسعي كي أتجنّب تقليد ما قام به في هذه الكتب وفي مجموعة القصص القصيرة للحكيم بعنوان ‘في حانة الحياة’ أيضاً.
لذلك، فإني أرفع قبعتي احتراماً لشيخ مترجمي الأدب العربي: دينيس جونسون ديفيز.*مترجم أدبي، أستاذ الفلسفة والدين في جامعة أبالاتشيان الرسمية، الولايات المتحدة الأمريكيةمارغريت أوبانك:
الترجمةأولا وقبل كل شيء فنّ لا علم’الترجمة، أولا وقبل كل شيء فنّ، لا علم’ قال دينيس جونسون ديفيز هذه الملاحظة العابرة مع صدور آخر ترجمة يقوم بانجازها وهي مجموعة قصصية ‘العودة الى الوطن’ تزامناً مع صدور عدد مجلة ‘بانيبال’ رقم 43 احتفاء برجل أمضى شطراً طويلاً من حياته بصحبة الكتّاب العرب وأعمالهم، وكان له تأثير قوي على عدد لا يحصى من قرّاء الأدب العالمي وساهم في تشجيعهم، هذا ما عدا الأجيال المتعددة للمترجمين الأدبيين.
فقبل كل شيء، يعطي دينيس جونسون ديفيز عيناً وأذناً للقارئ بقدر ما يعطي عيناً وأذناً للنصوص التي يقوم بترجمتها، ومع صداقاته مع عدد كبير من المؤلفين الذين قام بترجمة أعمالهم من مختلف أرجاء الوطن العربي فإننا نرى الأدب العربي الحديث وقد أصبح جزءاً هاماً من الأدب العالمي.
وهو يعتبر أن الترجمة ‘أولاً وقبل كل شيء فنّ، لا علم’؛ ويُعتبر المترجمون صلة الوصل الرئيسية في الحياة الثقافية في العالم منذ بداياته. وعندما أجريت معه مقابلة منذ اثنتي عشرة سنة كان، شأن الكثيرين منا آنذاك، يندب الوضع ‘المحزن’ لمترجمي الأدب العربي، الذي لم يكن يشجع على ترجمة الرواية العربية إلى اللغة الإنكليزية.
أما اليوم، فلم يعد بالإمكان تمييز عالم الترجمة الأدبية من اللغة العربية إلى اللغة الإنكليزية الذي تغيّر كثيراً، وأصبح مشحوناً بطاقة عدد من المترجمين الشباب الذين ينتمون إلى مختلف مشارب الحياة – وبطريقة ما، فإن هذه التغييرات تكمّل التفجر في الكتابة الإبداعية الذي نشهده في أرجاء الوطن العربي.
وكان دينيس محفّزاً رئيسياً من غير قصد للتغيير بمثابرته في الترجمة وبتعريفه العالم الناطق باللغة الانكليزية على مجموعة الكتّاب الهامين. أما وصفه بـ ‘كاشف المواهب’ فلم يكن من دون سبب. وإني إذ أضم صوتي إلى أصوات المحرّرين والمساهمين في العدد الخاص هذا من مجلة ‘بانيبال’ بتوجيه التحية إلى دينيس جونسون ديفيز كمؤلف وقارئ ومترجم رائد لا يعلى عليه.*ناشرة مجلة بانيبال