بكين ـ د ب أ: ذكرت تقارير إعلامية صينية امس الثلاثاء أن الشكوى التجارية المتوقعة من جانب الولايات المتحدة بشأن قيود الصين على صادرات عناصر التربة النادرة يمكن أن ‘يأتي بنتائج عكسية’ ويضر بالعلاقات الاقتصادية. كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان أعلنوا امس الثلاثاء الاحتكام لمنظمة التجارة العالمية في نزاع بشأن صادرات عناصر التربة النادرة من الصين التي تسيطر على حوالي 95′ من الإنتاج العالمي منها. وذكرت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية أن ‘من التهور وغير العدل بالنسبة للولايات المتحدة أن تمضي قدما في دعوى ضد الصين أمام منظمة التجارة العالمية التي قد تضر بالعلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم’. وأضافت أنه ‘في مواجهة مثل هذه الاتهامات غير المقبولة وغير العادلة،فلن تتردد الصين في الدفاع عن حقوقها الشرعية في النزاعات التجارية’. وتابعت القول إن الصين تؤيد حل النزاع ‘من خلال المفاوضات بدلا من تدويل القضية’. وعناصر التربة النادرة عبارة عن 17 عنصرا يشمل استخدامها الرئيسي المغناطيس عالي القوة والتعقيد والذي يتم استخدامه في المحركات الكهربائية والتوربينات. كان مياو وي وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني قال يوم الأحد الماضي إن حصة صادرات عناصر التربة النادرة للبلاد للعام الجاري ستكون نفس مستوى حصة العام الماضي. ونقلت صحيفة (تشاينا ديلي) عن مياو قوله إن إجمالي الصادرات بلغ النصف فقط لحصة العام الماضي البالغة 184ر30 ألف طن. وقال إن ضعف الصادرات يعود إلى تراجع الاستهلاك من جانب الشركات الأجنبية بعد أن تسببت ‘القواعد الأكثر صرامة وتوقف التنقيب غير القانوني’ في خفض الإنتاج ودفع الأسعار للارتفاع. وجاء في تعليق وكالة شينخوا امس أن الصين بالغت في استغلال عناصر التربة النادرة في العقود الماضية وباعتها ‘بأسعار بخسة جدا’ وأدت إلى ‘مشاكل بيئية جسيمة’. وأضافت ‘بالتالي فإن السياسة الحالية للصين بتطبيق سياسة حصص التصدير على عناصر التربة النادرة معقولة تماما’. من جهته اكد المندوب الامريكي للتجارة الخارجية رون كيرك ان الولايات المتحدة تقدمت بشكوى ضد الصين لدى منظمة التجارة العالمية بشأن الحد ‘غير المشروع’ لصادراتها من المعادن الارضية النادرة. واوضح كيرك في بيان ‘ان الصين تزيد تقليص حجم صادراتها ما يتسبب في اضطراب كبير في السوق العالمية نتيجة نقص هذه المعادن’ واضاف البيان ان الولايات المتحدة طلبت من منظمة التجارة العالمية اجراء ‘مشاورات’ مع الصين في ما يتعلق بالقيود التي تفرضها على صادراتها من هذه المعادن الـ17 الضرورية لصنع منتجات تكنولوجية متطورة تشمل الصواريخ والهواتف الخليوية مرورا بالسيارات الكهربائية والمحركات الهوائية واجهزة الاي بود. وقد اثارت رغبة الصين في ضبط صادراتها من هذه المعادن موجة احتجاجات عامة حيث يشكل انتاجها 97′ من الانتاج العالمي رغم انها لا تملك سوى ثلث الموارد العالمية من هذه المعادن التي تتسبب عمليات استخراجها في اضرار كبيرة للبيئة والسكان. وهي المرة الثانية خلال وقت قصير التي تواجه فيها الصين شكوى في منظمة التجارة العالمية. ففي نهاية كانون الثاني/يناير الماضي بتت منظمة التجارة العالمية في خلاف يتعلق بصادرات الصين من المواد الاولية، اثر شكوى تقدمت بها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والمكسيك في 2009. وادانت المنظمة في حكم استئنافي الصين بسبب القيود التي تفرضها على صادراتها من المواد الاولية مثل البوكسيت والزنك او المغنيسيوم. وبحسب الشكوى فان القيود التي تفرضها بكين -مثل تحديد حصص وحقوق تصدير او سعر ادنى للتصدير– سمحت للشركات الصينية بان تحظى باسعار اكثر تنافسية من الشركات الاجنبية.