لندن ـ ‘القدس العربي’: أوضح تقرير صادر عن المركز العالمي للدراسات التنموية، ومقره العاصمة البريطانية لندن، أن حجم الفرص الاستثمارية المتاحة في دول الربيع العربي قد يتجاوز الـ 300 مليار دولار. وبيّن التقرير أنه على الرغم من انسحاب العديد من الاستثمارات الأجنبية من دول الربيع العربي وخسارة اقتصادات تلك الدول ما قيمته 21 مليار دولار، إلا أن الأعوام الثلاثة القادمة ستشهد عودة هذه الاستثمارات إليها وبقوة. و أشار التقرير إلى أن الثورات العربية الأخيرة ساهمت في خلق فرص كبيرة وواعدة لشركات الاتصالات وأنظمة المعلومات تفوق الـ50 مليار دولار مع توقعات بارتفاع الطلب في تلك المناطق لأكثر من 10′ خلال العام الحالي 2012. أما في قطاع الطاقة فمن المتوقع أن يصل حجم الاستثمار فيه إلى 45 مليار دولار وذلك مع ازدياد الحاجة إلى تطوير و تنويع مصادر الدخل في اقتصادات تلك الدول. كما ساهم تغير أنظمة الحكم في دول الربيع العربي إلى خلق فرص أكبر لتطور قطاع المصارف الإسلامية و شركات الاستشارات المالية بارتفاع قد يصل إلى 10 مليارات دولار. و نظرا ً لارتفاع حجم البطالة في العالم العربي فقد توقع المركز العالمي للدراسات التنموية تزايد الطلب على شركات التدريب الفني و المهني لتطوير الكفاءات في سوق العمل ليصل إلى قرابة 5 مليارات دولار و كذلك نمو قطاع الصناعات التحويلية بنسبة تصل إلى 10 ‘ من إجمالي الناتج المحلي لهذه الدول. وبين التقرير أن حاجة بلدان الربيع العربي إلى الاستثمارات الأجنبية سوف تزيد من الطلب على شركات العلاقات العامة لاستقطاب رؤوس الأموال و تنشيط قطاع السياحة. و من المتوقع أن يزداد نمو هذا النوع من الشركات في دول الربيع العربي ليصل إلى مليار دولار في الأعوام الثلاثة القادمة وهو ضعف حجمها الحالي. كما تعرض التقرير إلى فرص جديدة محتملة في مجال الإعلام الاقتصادي وتطوره خاصة مع ازدياد الحاجة إلى المعلومات و البيانات عن فرص الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. و لم يغفل التقرير أهمية الاستثمار في القطاع الزراعي وخاصة مع ازدياد نسبة النمو السكاني في العالم العربي و تزايد الطلب على السلع الغذائية مما يسمح بوجود فرص استثمارية بقيمة 50 مليار دولار في قطاع المواد الغذائية فقط.
تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية أشار أيضا ً إلى أن الأعوام الثلاثة القادمة ستشهد تدفق رؤوس أموال عربية كبيرة إلى دول الربيع العربي وبخاصة من قبل المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت. وأوضح التقرير أن العوائد المرتفعة للنفط والاستقرار السياسي لتلك الدول الخليجية ساهم إلى درجة كبيرة في تطور أدائها الاقتصادي مما يجعلها قادرة على أن تكون في مقدمة المستثمرين في دول الربيع العربي.