غليون: نفضل تسوية سياسية ودبلوماسية.. اذا لم تتحقق سنقبل المساعدة بالأسلحة

حجم الخط
0

الاسد يحدد 7 أيار موعدا للانتخابات.. ومجزرة جديدة بادلبموسكو تنفي ارسال قوات لسورية وتؤكد وجود فنيين للتدريببيروت ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: تصاعدت الاحداث الميدانية والسياسية في سورية خلال الـ24 ساعة الاخيرة، حيث قال نشطاء من المعارضة ان القوات السورية ارتكبت مجزرة ثانية بالقرب من مسجد في مدينة ادلب راح ضحيتها 55 شخصا غداة مجزرة حمص، وقتل منشقون على الجيش السوري ما لا يقل عن عشرة جنود في نفس المنطقة والتي تركز عليها احدث حملة للحكومة.

جاء ذلك في الوقت الذي اصدر فيه الرئيس السوري بشار الاسد مرسوما يحدد فيه السابع من ايار (مايو) المقبل موعدا للانتخابات التشريعية. واعتبرت واشنطن ان تنظيم انتخابات نيابية في سورية ‘وسط اعمال العنف التي نراها في انحاء البلاد امر مثير للسخرية’. وأظهرت لقطات فيديو جثثا للعديد من الرجال المجهولين ملقاة على ارض المسجد وقد لطختها الدماء. وقال صوت شخص لم يظهر في اللقطات انه من المستحيل نقلها بسبب القصف العنيف.

ونصب منشقون على الجيش كمينا لنقطة تفتيش في منطقة إدلب في الشمال الغربي وقتلوا عشرة جنود وربما أكثر بينما قتل معارضون 12 من افراد قوات موالية للرئيس بشار الاسد في بلدة درعا الجنوبية وفقا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الانسان.

كما وردت تقارير عن وقوع قتال في مدينة دير الزور الشرقية مع تحول الانتفاضة المندلعة ضد الرئيس السوري منذ عام بشكل متزايد باتجاه حرب أهلية شاملة.

وفي ظل ما يتردد عن ‘مجازر’ ترتكب في سورية، طالب الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بتحقيق دولي في الجرائم ضد المدنيين وخصوصا في حمص وادلب. وقال في بيان ‘ان ما تناقلته وسائل الاعلام من مشاهد مريعة حول الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الابرياء في حمص وادلب وانحاء مختلفة من سورية، وخاصة أعمال القتل والتصفية البشعة لعائلات بكاملها بمن في ذلك الاطفال والنساء والشيوخ، يمكن وصفها بأنها جرائم ضد الانسانية لا يجوز من الناحية الاخلاقية والانسانية السكوت عن مرتكبيها ولا بد من ان يكون هناك تحقيق دولي محايد يكشف حقيقة ما يجري من احداث ويكشف المسؤولين عن هذه الجرائم ويقدمهم للعدالة’. سياسيا، اجرى مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص لسورية كوفي عنان محادثات الثلاثاء في تركيا مع زعيم المعارضة السورية برهان غليون الذي قال إن الأزمة السورية وصلت الى ‘منعطف خطير ‘. وقال غليون لوكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية: ‘إن الجيش السوري يقتل المواطنين عيانا بيانا.. إذا لم يوقف النظام السوري العنف ضد شعبه، فسوف نضطر لفرض عقوبات قاسية.. سورية وصلت الى منعطف خطير’. كما اعلن غليون للصحافيين ان ‘دولا عبرت عن الرغبة في تسليح المعارضين’ لكن المجلس يفضل تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة. واضاف ‘لكن اذا لم يتحقق ذلك، فسنقبل اقتراح المساعدة بالاسلحة’. واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء ان روسيا تريد اقناع سورية بقبول مراقبين دوليين مستقلين يتولون مراقبة وقف ‘متزامن’ لاعمال العنف من الجانبين. وقال لافروف ان روسيا درست هذا الاقتراح مع دول الجامعة العربية والامم المتحدة حيث بحث مجلس الامن الدولي الاثنين الازمة السورية. ومن جهته نفى نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنطونوف الثلاثاء وجود قوات روسية خاصة في سورية، مشيرا إلى وجود فنيين عسكريين لتدريب الكوادر السورية على استخدام التقنيات العسكرية الروسية. وقال في تصريحات نقلتها قناة ‘روسيا اليوم’ بموسكو ‘كل هذا هراء، لا توجد قوات روسية خاصة في سورية، ولا يوجد أي مقاتل روسي هناك’ وذلك ردا على سؤال حول إرسال بلاده قوات إلى سورية وخاصة تشكيلات من القوات الخاصة ومستشارين عسكريين. وقال الموفد الصيني الى الشرق الاوسط تشانغ مينغ الثلاثاء ان بكين والجامعة العربية متفقتان على ضرورة ايجاد حل سياسي للازمة السورية. واعلنت مساعدة المفوضة العليا لحقوق الانسان كيونغ ـ وا كانغ الثلاثاء انه سيتم ارسال مراقبين من الامم المتحدة هذا الاسبوع الى الدول المجاورة لسورية لجمع معلومات عن ‘انتهاكات وفظائع’ ارتكبت في هذا البلد. واتهمت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الحقوقية الجيش السوري بزرع الغام على طول الحدود مع لبنان وتركيا، في المسالك التي يستخدمها النازحون الهاربون من اعمال العنف في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية