بوش يواجه صعوبات كبيرة في تسويق استراتيجيته الجديدة بالعراق

حجم الخط
0

بوش يواجه صعوبات كبيرة في تسويق استراتيجيته الجديدة بالعراق

غالبية الامريكيين فقدوا الثقة فيه بسبب العراق.. ومحللون قللوا من اهمية خطابهبوش يواجه صعوبات كبيرة في تسويق استراتيجيته الجديدة بالعراقلندن ـ القدس العربي :القي الرئيس الامريكي خطابا امام الكونغرس الذي يسيطر عليه بالكامل الديمقراطيون وسط تصاعد الشكوك والرفض داخل الكونغرس وخارجه من خطة جورج بوش الجديدة للعراق والقاضية بارسال 21500 جندي لتأمين العاصمة العراقية بغداد. ويواجه بوش تحديات حتي من داخل حزبه الذي قال يوم الاثنين انه يريد ان يحاسب بوش علي التقدم في خطته الجديدة.وتزايد الشكوك حول بوش يتساوق مع استطلاعات الرأي الامريكية، حيث اظهر استطلاع اعد لصالح واشنطن بوست وشبكة انباء اي بي سي ، ان بوش يعاني ادني درجات الشعبية، حيث قالت انه لم يحدث منذ عقود ان قدم الرئيس خطابا هاما للكونغرس بشعبية متراجعة، باستثناء حالتين في عهد الرئيسين هاري ترومان، اثناء الحرب الكورية، عام 1952، وريتشارد نيكسون، اثناء فضيحة ووتر غيت، عام 1974. ولأول مرة تقول غالبية الامريكيين انهم لم يعودوا يثقون بالرئيس بوش في زمن الازمة ولم يجعل البلد، امريكا أكثر أمنا، وعليه الانسحاب من العراق لتجنب وقوع خسائر جديدة بين الجنود. وفي اشارة لعدم الرضي من اداء بوش، عبرت غالبية المشاركين في الاستطلاع (52 بالمئة) عن عدم رضاها من اداء بوش، مقارنة مع 17 بالمئة تدعم اداء الرئيس. وعلق محلل استطلاعات قائلا ان العالم تغير في يوم الانتخابات النصفية في العام الماضي، مما ادي لدهشة كبيرة لدي الادارة التي حشرت نفسها في الزاوية، واذا استمر بوش بالاصرار علي زيادة الجنود وتنفيذ استراتيجيته فانه سيظهر بمظهر من لا يريد الاستماع لمطالب الرأي العام الامريكي. ولم ينجح بوش، بحسب الاستطلاع في تسويق خطته الجديدة، حيث اظهرت نسبة 65 بالمئة معارضتها للخطة. ولوحظ انه من بين ثلاثة من كل خمسة امريكيين يثقون بالديمقراطيين في الكونغرس، ويرغبون بتسلمهم ملف العراق. وبلغ مجمل اداء بوش 33 بالمئة وهو الادني منذ توليه السلطة عام 2000، مما يعكس تشاؤما لدي الناخب الامريكي ان العربة انحرفت عن مسارها، ومقارنة مع اداء بوش، حظيت زعيمة الاغلبية نانسي بيلوسي بنسبة عالية بلغت 54 بالمئة. وتحدث بوش امام الكونغرس لمدة اربعين دقيقة، حيث خصص جزءا كبيرا من الخطاب للعراق، وللصراع الايديولوجي مع الاسلاميين، اضافة لقضايا لها علاقة بالبيئة والصحة والشؤون المحلية، ولكن العراق يظل مخيما علي مشاريع بوش، وما حاوله هو شراء المزيد من الوقت لكي يجرب خطته الجديدة علي الارض في العراق. ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول بارز في البيت الابيض قوله ان بوش يقر بوجود شك كبير في خطته.ولوحظ ان الرؤساء الذين تهزم احزابهم في الانتخابات النصفية في الغالب ما يجبرون علي اتخاذ مواقف وسط، الا ان بوش اختار الجانب الاخر، الضد. وقال محلل ان انتخابات 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 كانت استفتاء علي الرئيس ومن هنا فان اختيار بوش التصعيد يعتبر خطوة درامية.واشارت الصحيفة الي عدد من المحاذير التي تقف عائقا امام خطة بوش منها نفاد صبر الامريكيين من طول الحرب واستمرار الخسائر، وبحسب شهادة قدمها القائد الجديد للقوات الامريكية في العراق ديفيد بترايوس، للجنة خدمات السلاح والجيش في الكونغرس وجاء فيها انها ستكون مهمة صعبة والوقت لا يعمل لصالحنا . ويعتقد محللون ان خطة بوش قد تحقق نجاحات في البداية قد تؤدي لانخفاض العنف في شهر نيسان (ابريل) وايار (مايو) القادمين الا ان المسلحين عندما يتعرفون علي تكتيكات الامريكيين فالعنف سيعود لمداه السابق، طارحا مشكلة سياسية جديدة امام الامريكيين ودعمهم السياسي. ويتوقع المحللون ان يبدي بترايوس، اسلوبا مختلفا عن اسلوب جورج كيسي القائد السابق. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز نقلا عن معلقين سياسيين ان بوش قد فوت فرصة نيل ثقة الامريكيين او استعادة زمام المبادرة. وقال الشعب لم تعد لديه ثقة كاملة فيه او بمصداقيته . ووصف المحلل بوش انه يعيش في ادني حالاته، انها مرحلة يأس. واشارت الي مجمل الرضي الشعبي من اداء بوش بحسب استطلاع غالوب (37 بالمئة) العام الماضي، واصبح 33 بالمئة بحسب استطلاع اي بي سي ، وواشنطن بوست، وكذلك استطلاع آخر لصحيفة وول ستريت جورنال وشبكة انباء ان بي سي الذي اظهر مجمل اداء بوش والرضي عنه وصل الي 35 بالمئة. وفي استطلاع اخر، اجرته محطته سي بي اس اظهر ان 28 بالمئة ايدوا اداء بوش مقابل 62 بالمئة لم يوافقوا او يكونوا راضين عن ادائه وفي استطلاع لوكالة اسوشيتدبرس و اي او ال جاء فيه موافقة 65 بالمئة علي ان بوش يتحرك في المسار الخطأ. ولن يلقي الكثير من المعلقين الصحافيين بالا لخطاب الرئيس الذي يعتبر عادة من اهم المناسبات التي يقوم بها رؤساء امريكا بتقديم رؤاهم للمشرعين حول قضايا السياسة المحلية او الخارجية، ونقلت صحيفة الغارديان عن معلقين امريكيين اعتقادهم ان الخطاب ليس مهما بسبب ضعف الرئيس.واذا كان الموقف المؤيد للرئيس في الداخل منخفضا فلا دعم له في العالم بحسب احصائية مسحية اعدتها هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي والتي اظهرت ان الرئيس لا يحظي بدعم عالمي، ورأت نسبة 29 في المئة ان امريكا تقوم بدور وتأثير ايجابي علي العالم، وهي نسبة اقل من 36 بالمئة سجلت العام الماضي. وسجل المشاركون الذين ينتمون الي 25 دولة عدم رضاهم من سياسات بوش المتعلقة بالدفء الحراري العالمي وايران. فيما قالت نسبة 73 بالمئة انها غير راضية عن الطريقة التي يدير فيها بوش الحرب في العراق. وشارك في الاستطلاع الدولي هذا صحيفة ذي ايج الأسترالية وشارك فيه نحو 26 ألف شخص جري استطلاع رأيهم قالوا إنهم لا يوافقون علي طريقة معالجة الولايات المتحدة للصراع في العراق مقابل 20 في المئة منهم قالوا إنهم يوافقــون عليها.ومن الدول التي شملها الاستطلاع: الأرجنتين واستراليا والبرازيل وبريطانيا وتشيلي والصين ومصر وفرنسا والمانيا وهنغاريا والهند واندونيسيا وايطاليا وكينيا ولبنان والمكسيك ونيجيريا والفليبين وبولونيا والبرتغال وروسيا وكوريا الجنوبية وتركيا ودولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة. ويظهر الاستطلاع في مجمله خيبة أمل من سياسة امريكا في قضايا ملحة مثل غوانتانامو في كوبا التي عارضتها نسبة 67 في المئة منهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية