الرباط ـ ‘القدس العربي’: تبدي الحكومة الفرنسية اهتماما متزايدا بالعلاقات المغربية الجزائرية نظرا لانعكاس هذه العلاقات، سلبا او ايجابا، على المصالح والاستثمارات الفرنسية بالمنطقة وتمثل الحدود البرية المغلقة بين البلدين اشكالية حقيقية امام تطبيع العلاقات بين البلدين.
وقالت مصادر صحافية مغربية ان جهات فرنسية عليا دخلت على الخط في قضية الحدود المغربية- الجزائرية المغلقة منذ سنة 1994. وتحاول هذه الجهات حسب موقع ‘هسبريس’ الضغط على الجزائر اقتصاديا من خلال مشروع ‘رونو’ للسيارات المزمع إقامته بمنطقة ‘بلارة’ بولاية ‘بجيجل’ التي تبعد عن العاصمة الجزائرية بـ 350 كلم، حيث أبلغ الجانب الفرنسي نظراءه الجزائريين بشكل مباشر بأن ‘الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر قد لا تساعد على إقامة مشروع رونو بمنطقة بلارة’. وكشفت المصادر إلى أن الجانب الفرنسي ناقش مع السلطات الجزائرية الخسائر التي يمكن أن تتكبدها الشركة الفرنسية ‘رونو’ في حالة إقامة المشروع بالجزائر في ظل الحدود المغلقة مع المغرب، في ظل الصعوبة المالية التي قد تواجه المشروع الذي سيصطدم بالتكلفة الباهظة لنقل بعض قطع الغيار والمعدات من مصنع طنجة للجزائر.
وأشارت إلى أن فرنسا، التي تعتبر المغرب حديقتها الخلفية اقتصاديا وسياسيا، بدأت تضغط بجميع الأوراق التي تملكها على الجزائر في قضية فتح حدودها مع المغرب من أجل تفعيل ‘الاتحاد المغاربي’ بعد الأحداث التي عرفتها المنطقة وتغيير النظام في كل من تونس وليبيا.
وكانت مارتن أوبري الكاتبة الأولى للحزب الاشتراكي الفرنسي قد اعتبرت أثناء زيارتها للمغرب، التي اختتمتها قبل يومين، ‘أنه لا يمكن المضي قدما من أجل بناء اتحاد مغاربي في ظل الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر’ وقالت ‘أن هذه القضية للأسف تشكل مكبحا لذلك’. وتحدثت تقارير صحفية عن لوبي جزائري يعرقل عملية تطبيع العلاقات مع المغرب وفتح الحدود البرية واشارت الى سلسلة تقارير قدمت الى رئيس الحكومة الجزائرية احمد اويحيى من جهات جزائرية متعددة تحذر من فتح الحدود لما سيكبده من خسائر فادحة للاقتصاد الجزائري.