القاهرة – يو بي اي: بحث رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي مع زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بالقاهرة بعد ظهرالخميس، الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وآفاق العلاقات المصرية الأميركية.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن اللقاء تناول تبادل وجهات النظر حول المستجدات والمتغيرات المتلاحقة على الساحتين الإقليمية والدولية والعلاقات المصرية – الأميركية وما تشهده من تطورات وتغيرات في ظل عملية التحول الديمقراطي والرؤى المصرية للمرحلة المقبلة بعد نجاح الخطوات الأولى في مصر بانتهاء الانتخابات البرلمانية.
وأضافت الوكالة إن اللقاء، الذي عُقد بحضور عدد من اعضاء المجلس الأعلى للقوت المسلحة المصرية والوفد المرافق لبيلوسي، تناول كذلك بحث سبل دعم التعاون المشترك للاقتصاد المصري على كافة المستويات في ضوء عمق العلاقات التي تربط البلدين.
وتحصل مصر على معونة عسكرية من الولايات المتحدة الأميركية قدرها 1,3 مليار دولار من إجمالي معونة تُقدَّم لمصر مقدارها ملياري دولار منذ التوقيع على ‘إتفاقية السلام المصرية – الإسرائيلية’ عام 1979. وكانت بيلوسي التقت بوقت سابق من اليوم مساعدة وزير الخارجية المصري السفيرة وفاء بسيم.
وقالت الوزارة (الخارجية المصرية)، في بيان أصدرته الخميس ووزِّع على وسائل الإعلام، ‘إن مساعدة وزير الخارجية السفيرة وفاء بسيم أجرت مباحثات في القاهرة مع وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة زعيمة الأقلية الديمقراطية نانسي بيلوسي تناولت السياسة الخارجية المصرية عقب ثورة يناير، والمواقف المصرية من الملفات الراهنة وعلى رأسها الأوضاع في سوريا’. وأضافت الوزارة أن المباحثات تناولت دور مصر في المحافل الدولية متعدِّدة الأطراف وعلى رأسها تلك المعنية بملفات حقوق الإنسان وحقوق المرأة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة الأميركية، حيث أكد الوفد الأميركي خلال اللقاء على تقدير واشنطن البالغ للأهمية الإستراتيجية لمصر ودورها الحيوي في محيطها الإقليمي’. ولفتت إلى أن اللقاء تطرق للعملية السياسية في مصر وخريطة طريق التحول الديمقراطي والخطوات التي تحققت منها، حيث اهتم الوفد الأميركي بالتعرف على مستقبل أوضاع المرأة والأقليات الدينية في مصر بعد الثورة.
وأشارت الوزارة إلى أن أعضاء وفد الكونغرس ‘أكدوا على دعم الولايات المتحدة لمصر في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي’. وكانت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أكدت، في تصريح للصحافيين عقب لقاءها مع السفيرة بسيم ‘أن قوة مصر واستقرارها هو أمر مهم للمنطقة وللعالم وللولايات المتحدة الأميركية’. وأضافت بيلوسي أن الولايات المتحدة تريد أن تُسهم في استقرار مصر.
وتابعت انه ‘بالنسبة الينا في الولايات المتحدة فقد كان لنا دائماً علاقات مهمة مع الشعب المصري، ونأمل في استمرار ذلك بشكل مهم جداً’، مشدِّدة على أن العلاقات المصرية – الأميركية مهمة لكلا البلدين.
وأشارت زعيمة الأقلية بمجلس النواب الأميركي إلى أن لقائها مع السفيرة بسيم كان إيجابياً حيث تم بحث عدد كبير من القضايا، كما تم الاستماع إلى وجهات النظر المصرية حول عدد من القضايا التى تهم البلدين.
وكانت بيلوسي وصلت إلى القاهرة مساء أمس، الأربعاء، في زيارة لمصر تستغرق يومين على رأس وفد من النواب الديمقراطيين بالكونغرس هم جورج ميلر، كارولين مالوني، ريك رحال، إدورد ماركي وكيث أليسون.
وتأتي زيارة وفد الكونغرس الأميركي في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية – الأميركية توتراً ملحوظاً بالوقت الراهن عقب إحالة 19 أميركياً من بين 43 مصريين وأجانب آخرين وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية بتهمة تلقي أموال أجنبية من الخارج واستخدامها لغير الأغراض المخصصة لها للإضرار بالبلاد.
وتزايدت حدة التوتر بتهديد نواب بارزين بالكونغرس بقطع المعونة الأميركية البالغة ملياري دولار سنوياً عن مصر.
وصدر قرار قضائي بالسماح بعودة 16 من الأميركيين المتهمين إلى بلادهم في 29 من فبراير/شباط الفائت، ما أدى إلى حدوث مساجلات بين الحكومة والبرلمان المصريين والسلطة القضائية حول المسؤول عن سفر المتهمين.