زيارات قادة حماس لايران تضع القيادة الفلسطينية برام الله في حالة من الحرج امام المجتمع الدولي والدول العربية

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اوضحت مصادر فلسطينية رسمية لـ’القدس العربي’ الجمعة بان زيارات قادة حماس لايران وخاصة زيارة رئيس الوزراء المقال في غزة اسماعيل هنية الشهر الماضي وزيارة الدكتور محمود الزهار – وزير الخارجية الفلسطينية الاسبق – الى طهران حاليا تضع القيادة الفلسطينية في حالة من الحرج امام المجتمع الدولي والدول العربية بحيث باتت تتلقى اسئلة واستفسارات من الاطراف الدولية تجد صعوبة في الرد عليها او تفسيرها.

ويأتي الحرج الفلسطيني في رام الله من زيارات قادة حماس لايران في حين تواصل القيادة الفلسطينية مساعيها لدى الاطراف الدولية لدعم الحقوق والمواقف السياسية الفلسطينية وقبول المصالحة، وضرورة الضغط على اسرائيل للسماح للفلسطينيين باجراء الانتخابات بالقدس وفي الضفة الغربية اضافة لقطاع غزة وعدم عرقلتها لانهاء الانقسام الفلسطيني. وبشأن انعكاس زيارة هنية الشهر الماضي وزيارة الزهار الحالية لايران بشكل سلبي على تحركات القيادة الفلسطينية على صعيد المجتمع الدولي قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ’القدس العربي’ الجمعة ‘لا شك بان تلك الزيارات تثير تساؤلات من قبل الاطرف الدولية، وتضعنا في موقف صعب، فالعلاقات الايرانية ليست مع معقدة مع المجتمع الدولي فقط بل معقدة مع الدول العربية’. وتابع حماد قائلا ‘هذه الزيارات تضع القيادة الفلسطينية بوضع محرج’، مشيرا الى ان حماس لا تعطي تفسيرات لتلك الزيارات واذا ما اعطت تفسيرات تكون متناقضة.

واشار حماد الى ان زيارات قادة حماس لايران دفعت اطرافا دولية لطرح تساؤلات على القيادة الفلسطينية لا يمكن تفسيرها او تقديم مبررات لتلك الزيارت التي تأتي لايران وهي تعيش حالة من العزلة الدولية، مشددا على ضرورة عدم وقوع الفلسطينيين وقضيتهم في فخ الاصطفاف مع هذا الطرف او ذاك.

وبشأن امكانية انعكاس حالة الاصطفاف التي تقوم بها حماس حاليا مع ايران سلبا على مستقبل القضية الفلسطينية قال حماد ‘نعم، فليس في صالحنا ان تظهر حماس وكأنها تسير ضمن المشروع الايراني او بتنسيق مع الجانب الايراني’، مضيفا ‘لا شك ان السير في المشروع الايراني لا يخدم القضية الفلسطينية في هذه المرحلة’. ونفى حماد ان تكون تلك الزيارات من قبل قادة حماس بغزة لايران تساهم في تعقيد المصالحة الفلسطينية، وقال ‘تعقيد موضوع المصالحة له اسباب اخرى، فايران ربما تكون عاملا واحدا من عوامل كثيرة، وما يعقد موضوع المصالحة هو ان لدى بعض قادة حماس شعورا بأن وضعهم في قطاع غزة مريح وبالتالي هم يتصرفون على هذا الاساس’، مشيرا الى ان هناك صراعا داخل قيادة حماس بشأن المصالحة والعلاقات مع ايران، منوها الى ان زيارة هنية والزهار لايران جاءت في اطار ذلك الصراع داخل قيادة الحركة وخاصة مع قيادة الحركة بالخارج.

واضاف حماد ‘رغم كل محاولاتهم – قادة حماس – ان يقولوا بانه لا يوجد صراع داخلي عندهم الا ان الخلاف واضح وتصريحاتهم واضحة بشأنه’. وكان القادي البارز في حركة حماس محمود الزهار اشاد بالدعم الذي تقدمه الجمهورة الإسلامية الإيرانية للشعب الفلسطني والمقاومة الفلسطنة، دون أن تتوقع ‘شئا بالمقابل’. وأكد الزهار خلال اجتماعه مع وزر الخارجة الإيراني علي اكبر صالحي الخميس في طهران’ على المبادئ والاستراتجات الثابتة للمقاومة الفلسطنة وقال، إن ‘المقاومة وبإيمانها الكامل بانتصارها ستستمر بكل قوة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطني’. وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية قال خلال زيارته الشهر الماضي لايران أن حركة حماس ‘لن تعترف أبداً باسرائيل’. وقال هنية في طهران إن نضال الفلسطينيين سيستمر حتى تحرير كامل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، وعودة كل اللاجئين الفلسطينيين المبعدين عن وطنهم.

من ناحيتها أكدت الرئاسة الإيرانية على لسان نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي أن طهران ستدعم الفلسطينيين بكل السبل في معركته ‘ضد العدو الصهيوني’. وقال رحيمي في تصريحات نقلها موقع الرئاسة الإيرانية إن ‘إيران لن تحيد قيد أنملة عن عزمها على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن طهران ستلجأ إلى كل السبل المتاحة لها لدعم الفلسطينيين المقهورين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية