سوريون يدعون الى ‘تدخل عسكري فوري’ في تظاهرات عمت المدنبيروت ـ عمان ـ نيقوسيا ـ وكالات: قتل 15 شخصا الجمعة في اعمال عنف في مناطق عدة من سورية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما تعرضت احياء عدة في حمص لقصف القوات النظامية الجمعة بعد خروج تظاهرات حاشدة في المدينة في جمعة ‘التدخل العسكري الفوري’، بحسب ما افادت الهيئة العامة للثورة السورية.
ففي ريف دمشق، قتل سبعة اشخاص فجر الجمعة جراء اشتباكات دارت بين الجيش النظامي وعناصر منشقين في الضمير وقطنا. في ريف حمص (وسط)، قتل مواطن جراء قصف القوات النظامية على مدينة الرستن الخارجة عن سيطرة القوات النظامية. في دير الزور (شرق) التي شهدت حملة اعتقالات في حي الجورة ومنطقة الطب، قتل مواطن خلال اشتباكات وقعت بعد منتصف ليل الخميس الجمعة في حي الكنامات في المدينة. في حماة (وسط)، قتل مواطنان اثر اطلاق نار من القوات النظامية السورية في حي الاربعين في المدينة. وتعرضت بلدة قلعة المضيق في المحافظة لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف ما ادى الى تهدم جزئي في بعض المنازل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. في درعا (جنوب)، قتل اربعة عناصر منشقين في اشتباكات مع القوات النظامية في القرى الشرقية في المحافظة. وقال المتحدث باسم الهيئة هادي العبد الله في اتصال مع وكالة فرانس برس ان احياء ‘البياضة والخالدية ودير بعلبة تعرضت لقصف متقطع صباح الجمعة’. واضاف ‘بعد التظاهرات الحاشدة المفاجئة التي خرجت في حمص، يبدو ان قوات النظام فقدت صوابها وبدأت بالقصف العنيف على احياء باب السباع وباب الدريب وباب الجندلي وباب تدمر والحميدية في حمص القديمة، اضافة الى احياء الخالدية والبياضة ودير بعلبة’. وتابع انه ‘سجل سقوط بعض قذائف الهاون على حي القصور’ في حمص ايضا. ولا تزال هذه الاحياء بمعظمها خارجة عن سيطرة النظام الذي دخلت قواته في الاول من آذار (مارس) حي بابا عمرو في المدينة، وتمددت بعد ذلك لتسيطر على اجزاء اخرى منها. وتعرضت مدينة الرستن في ريف حمص الخارجة عن سيطرة النظام لقصف عنيف استهدف المنازل، بحسب العبد الله. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان بمقتل شخص في الرستن جراء القصف. وعلى غرار مناطق عدة في سورية، خرجت الجمعة تظاهرات معارضة للنظام في احياء الخالدية والبياضة والقصور وجورة الشياح والقرابيص والوعر والشماس ووادي العرب في مدينة حمص، بالاضافة الى مناطق متعددة في الريف، للمطالبة بتدخل عسكري خارجي وبتسليح الجيش السوري الحر. وتحدث العبد الله عن ‘حركة نزوح كبير في المدينة’، مقدرا بان مئات العائلات نزحت الى حي الخالدية والى حي القصور من احياء اخرى. واوضح ان النزوح يتم ‘الى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر لان الناس تفضل الموت تحت القصف على ان تموت على يد الشبيحة’. وحذر من ‘سقوط الاف الضحايا في حال تعرضت هذه الاحياء لقصف كالذي تعرض له حي بابا عمرو بسبب تكدس العائلات في البيوت’. واكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس وجود حركة نزوح في حمص ‘من الاحياء الاقل امنا الى الاكثر امنا، ومن الاحياء الاكثر امنا الى خارج المدينة خوفا من عمليات الجيش’، مشيرا الى ‘واقع انساني سيء جدا’ تعيشه المدينة. وتحدث عن ‘عمليات نهب واسعة يقوم بها الشبيحة في المناطق التي يسيطر عليها الجيش النظامي’. ويتهم ناشطون النظام بارتكاب ‘مجازر عديدة’ في احياء حمص التي تمكنوا من السيطرة عليها بعد دخولهم حي بابا عمرو في الاول من آذار (مارس)، بينما تقول السلطات ان ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ تقوم بهذه المجازر. وسجل العدد الاكبر من التظاهرات في مدينة حلب ومحافظتها (شمال) التي بدأت تتصاعد فيها منذ اسابيع وتيرة الاحتجاجات بعد ان كانت في منأى نسبيا عن هذا الحراك. فقد سار آلاف الاشخاص في تظاهرات في احياء عديدة من مدينة حلب، هاتفين، بحسب ما افاد متحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي، وكالة فرانس برس ‘الشعب يريد التدخل العسكري’ و’الشعب يريد اسقاط النظام’ و’الشعب يريد تسليح الجيش الحر’. وحاولت قوات الامن تفريق بعض التظاهرات عبر اطلاق الرصاص، ما تسبب بوقوع اصابات. كما اطلقت القوى الامنية قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين في حي المرجة، فرد هؤلاء برشقها بالحجارة وحصلت اشتباكات بالايدي. وسارت تظاهرات مماثلة في ريف حلب، في بلدات وقرى السفيرة وعندان ومارع وحريكان واعزاز التي تنتشر فيها القوات النظامية، بالاضافة الى مدينتي الباب ومنبج. واوضح الحلبي ان التظاهرات ‘تخرج في اعزاز وتتفرق قبل وصول الجيش اليها’. في القامشلي (شمال شرق)، سارت تظاهرة في عامودا، بحسب ما ذكرت صفحة ‘الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011’ على موقع فيسبوك الالكتروني. وعلق الناشطون على الشريط ‘عامودا ثورة الحرية مقسمة على النصر مهما طال الزمن’. وحمل المتظاهرون اعلاما كردية واعلام سورية بعد الاستقلال وقبل حزب البعث. كما افادت شبكة ‘شام’ المعارضة على موقع ‘فيسبوك’ ان تظاهرات خرجت في قريتي عزالدين وتيرمعلة في محافظة حمص (وسط)، للمطالبة ‘بالتدخل العسكري’، وهتفت ‘لادلب الجريحة’. واظهر شريط فيديو بثه ناشطون على الانترنت تظاهرة حاشدة في حي القصور في مدينة حمص ردد فيه المتظاهرون ‘يا حمص لا تهتمي بفديك بروحي ودمي. بكرا بيسقط النظام هو وحزبه بيولي’. ورفعوا لافتات ‘اذار ربيع دمشق، اذا البطولة لحمص… اذار الحرية لسورية’. في دمشق، افاد عضو مجلس قيادة الثورة ديب الدمشقي عن تظاهرات في احياء الميدان والتضامن والحجر الاسود وكفرسوسة والقدم، ‘رغم الانتشار الامني الكثيف’. وفي شريط فيديو عن تظاهرة حي الميدان، بدا مئات الاشخاص في مسجد زين العابدين في الميدان يرددون هتافات ضد بشار الاسد ووالده الراحل حافظ الاسد وكذلك ‘الله محيي الجيش الحر’. وكانت صفحة ‘الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011’ دعت على موقع فيسبوك الى التظاهر الجمعة تحت عنوان ‘التدخل العسكري الفوري من العرب والمسلمين قبل كل العالم’، محددة الاهداف ب’حظر الطيران’، واقامة ‘منطقة عازلة’.