لجنة شعبية تنتقد إستحواذ الإسلام السياسي على لجنة وضع مشروع دستور جديد لمصر

حجم الخط
0

القاهرة – يو بي اي: إنتقدت لجنة شعبية مصرية، إستحواذ تيار الإسلام السياسي على تشكيل جمعية تأسيسية يُناط بها وضع مشروع دستور جديد لمصر.

وعبَّر المنسق العام للجنة الشعبية للدستور المصري محمود عبد الرحيم، في بيان أصدره الأحد، وتلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه، عن إنزعاجها البالغ مما سمّته ‘نهج الإستحواذ على الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور’. وأكد عبد الرحيم أن لجوء القوى الدينية المسيطرة على مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) يعكس منطق المغالبة وفرض إرادة تيار واحد في الدستور القادم بتوجهاته المثيرة للقلق على مصير الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.

وأضاف أن اصطفاف التيار الديني بجناحيه الأخواني والسلفي في جبهة واحدة يعتبر مؤشراً خطيراً على تغليب منطق الأغلبية البرلمانية ‘التي عليها علامات إستفهام وطعون، وأتت في ظل إجراءات مشكوك في نزاهتها، لدى اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية’، معتبراً أن هذا التوجه من شأنه أن يُلقي بظلاله على صياغة دستور ويضرب فكرة التوافق والعقد الاجتماعي الجديد في مقتل.

واتهم عبد الرحيم، جماعة الإخوان المسلمين بـ’خداع الرأي العام في مصر بالحديث عن التوافق مع كل التيارات، فيما ذهبت للتوافق مع ذات التيار (الإسلامي) وجناحه الأكثر تشدداً (السلفي) وتجاهلت أصوات القوى الأخرى التي كان يجب إحداث موائمة معها من أجل المصلحة العامة’، محذِّراً من عواقب إستخدام الأغلبية المتغيّرة في وضع قواعد مستقرة للعلاقات بين مختلف مؤسسات الدولة وبينها وبين الشعب بكل طوائفه وانتماءاته.

وأضاف أن ذلك من شأنه تهديد إستقرار المجتمع، وتقويض أهداف ثورة المصريين ‘التي جاءت لتكريس الحريات ودولة المواطنة والقانون ولم تأت لتحقيق طموحات القوى الدينية السلطوية، على حساب مصالح الوطن بكل مكوناته’. ودعا عبد الرحيم مجدّداً لتمثيل متوازن لكل قوى المجتمع بتياراته اليسارية و الليبرالية والإسلامية والمستقلين في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور المصري الجديد، على قاعدة من الكفاءة والمعايير الموضوعية، بعيداً عن الإنحياز لتيار بعينه.

وكان البرلمان المصري قد قرَّر، خلال إجتماع مشترك للنواب بغرفتيه (مجلسي الشعب والشورى) أمس السبت، تشكيل لجنة تضم 100 مصري نصفهم من أعضاء البرلمان ونصفهم من خارجه يُناط بها وضع مشروع دستور جديد لمصر بدلاً من دستور عام 1971 الذي سقط باندلاع ثورة 25 كانون الثاني/يناير عام 2011 التي أجبرت الرئيس السابق حسني مبارك على ترك الحُكم، وأسقطت المجالس النيابية والمؤسسات الأمنية والسياسية المرتبطة بنظامه.

وكان نشطاء سياسيون وقانونيون وإعلاميون قد دشَّنوا ‘اللجنة الشعبية للدستور المصري’ منذ نحو عام بالتزامن مع إستفتاء أجراه المجلس الأعلى للقوات المسلحة، على إعلان دستوري لتسيير شؤون البلاد حتى يوضع دستور جديد لمصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية