مصر: تشييع كبير للبابا شنودة غدا وفتح باب الترشيح لخلافته الجمعةالقاهرة – ‘القدس العربي’: أعلن المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية عقب اجتماعه مساء الاحد عن فتح باب الترشيح لمنصب بابا الإسكندرية الجمعة القادم، منوها بأن الاجتماع ساده الود والتفاهم والحرص على مستقبل الكنيسة القبطية ولم تحدث أى خلافات بين الأعضاء وغلب على الجميع الزهد فى المنصب.
كما اعلن فى اجتماعه برئاسة الانبا باخوميوس كبير الاساقفة سنا أن جنازة قداسة البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ستشيع من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية فى الساعة الحادية عشر صباح غد الثلاثاء.
وتقرر تشكيل لجنة من أعضاء المجمع لاستقبال الضيوف والإشراف على ترتيبات الجنازة والدفن واستقبال ضيوف مصر من الخارج وكبار رجال الدولة وتنظيم العزاء الأربعاء المقبل.
وقال المجمع إن كبار رجال الدولة سيشاركون فى مراسم التشييع الى جانب قيادات الطوائف المسيحية والازهر الشريف والشخصيات العامة والسفراء والقناصل.
وقد أعلن الأنبا أرميا الاسقف العام وسكرتير البابا شنودة انه سيتم تقبل العزاء الاربعاء المقبل على فترتين من العاشرة صباحا والسادسة مساء في مقر المركز الثقافي القبطي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
فيما تأكد مشاركة أعضاء المجلس العسكري والوزراء والمرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية ومرشد جماعة الاخوان المسلمين وشيخ الازهر ومفتى الجمهورية وسفراء وقناصل الدول الأجنبية المعتمدين لدى مصر.
وقام المشير محمد حسين طنطاوى رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة والقائد العام والفريق سامى عنان نائب رئيس المجلس العسكرى وعدد من أعضاء المجلس مساء الاحد بزيارة الى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لالقاء نظرة الوداع على جثمان البابا شنودة وتقديم العزاء الى الاساقفة اعضاء المجمع المقدس للكنيسة والاطلاع على خطة التأمين مراسم الصلاة.
وقد سبق إلى المقر البابوى اللواء حمدى بدين رئيس الشرطة العسكرية اليوم حيث التقى مع الأنبا أرميا سكرتير البابا والقمص سرجيوس سرجيوس وكيل البطريركية.
وتم بحث اتخاذ الإجراءات لتأمين الكاتدرائية، بعد حالة الزحام الشديد والتدافع ووقوع حالات إغماء وإصابات بين الأقباط.
وسيتم اختيار البابا الجديد للكنيسة القبطية بموجب لائحة داخلية وضعت في العام 1957 وهي عملية قد تستغرق عدة اشهر.
وسيتعين على خليفته قيادة اكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط في وقت تشهد فيه مصر صعودا سياسيا للاسلاميين وتمر بمرحلة انتقالية حرجة بعد اسقاط نظام حسني مبارك في 11 شباط/فبراير 2011. وطبقا للقواعد المحددة في لائحة الكنيسة فان البطريرك الجديد يجب ان يكون اعزبا والا يقل عمره عن اربعين عاما ويتعين ان يكون امضى على الاقل 15 عاما في احد الاديرة. وسيقوم مجلس من 1500 شخص مكون من اعضاء المجمع المقدس والمجلس الملي اضافة الى شخصيات عامة من بينهم الوزراء والنواب السابقون والحاليون وصحافيون. ويمكن للراغبين ان يرشحوا انفسهم كما يمكن تزكيتهم من قبل شخصيات اخرى. وليس هناك سقفا زمنيا لاختيار البابا الجديد. وكانت عملية انتخاب البابا شنوده الثالث استغرقت سبعة اشهر بعد وفاة سلفه البابا كيرلس.