الرباط ـ ‘القدس العربي’: اكد وزير الخارجية المغربي إن الملف السوري وسبل التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة في هذا البلد يحضر بقوة في مباحثاته التي يجريها في انقرة مع المسؤولين الاتراك.
وقال العثماني، الذي وصل مساء اول امس الاحد الى أنقرة في زيارة رسمية لتركيا تستغرق ثلاثة أيام أن ‘القضية السورية ستكون بلا شك حاضرة بقوة ضمن الشق السياسي من المباحثات التي سأجريها مع المسؤولين الأتراك’. ومن المقرر ان يجري الوزير المغربي خلال هذه الزيارة مباحثات ومشاورات سياسية رفيعة المستوى وخاصة مع الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس البرلمان جمال جيجك ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو.
وأكد رئيس الدبلوماسية المغربية أن ‘المجتمع الدولي يشدد على ضرورة سلك الطرق السلمية في إيجاد حل للأزمة السورية وحمل النظام في سورية على قبول حل سياسي’ لذا فإن ‘أي تدخل عسكري في سوريا غير مقبول’ بالنظر إلى الانعكاسات ‘السلبية’ التي يمكن أن تترتب عن ذلك على المنطقة كافة.
وأضاف العثماني الذي استقبل قبل مغادرته بلاده باتجاه انقرة برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض ‘يتعين على النظام السوري اتخاذ قرار يضع حدا لأعمال العنف وسحب القوات المسلحة من المدن’مشيرا إلى أنه ‘هناك مبادرات ترمي إلى القيام بمزيد من الضغظ على النظام بسورية لحمله على اتخاذ ‘قرار هام’. وقال الوزير المغربي ‘سنتباحث مع المسؤولين الأتراك حول كافة المقترحات الرامية إلى دعم الشعب السوري ووقف أعمال العنف’ مذكرا بأن المغرب وتركيا يقومان بتنسيق مواقفهما حيال القضايا الإقليمية والدولية من ضمنها الاستقرار بمنطقة شمال إفريقيا ودعم الشعب السوري.
ونظمت اول امس الأحد بالدار البيضاء وقفة تضامنية مع الشعب السوري دعت إليها اللجنة الشبابية المغربية لدعم الشعب السوري للمطالبة بالوقف الفوري للجرائم المرتكبة في حق المدنيين السوريين.
وندد المشاركون في هذه الوقفة بالسياسة الدولية التي لم تؤدي إلى اتخاذ إجراءات فعالة لإيقاف العنف الممارس ضد المدنيين السوريين مطالبين بالتدخل الفوري لوضع حد للمأساة التي يعيشها الشعب السوري.
كما طالبوا المشاركون ‘بتدخل عربي عاجل لوقف إراقة الدماء’ ومتابعة المسؤولين عن مأساة الشعب السوري أمام القضاء.
وأعلنت اللجنة اللجنة الشبابية المغربية لدعم الشعب السوري تضم ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع المغربي ومنظمات شبابية وسياسية ونقابية وحقوقية في ختام هذه الوقفة التضامنية التي شارك بها افراد من الجالية السورية المقيمة بالمغرب عزمها التوجه مستقبلا إلى جنوب تركيا لزيارة آلاف اللاجئين السوريين الموجودين هناك.
من جهتها اعلنت حركة التوحيد والاصلاح الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي بالحكومة المغربية ‘تضامنها التام مع الشعب السوري الصامد ويدين بقوة الأعمال الهمجية الإجرامية التي ترقى إلى مرتبة الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام السوري الفاقد لكل مقومات الشرعية.’ودعت الحركة ‘مختلف الفعاليات السياسية والمدنية إلى التعريف بمحنة الشعب السوري وإلى الانخراط في مبادرات شعبية مدنية وقانونية للدعم المادي والمعنوي مع الشعب السوري’ وطالبت الحكومة المغربية بتوفير الدعم الإنساني وتنظيم قوافل التضامن للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا والبلاد المجاورة الفارين من جحيم البطش الأمني والعسكري وكذا بالعمل على استقبال الجرحى في المستشفيات المغربية’ كما دعت البرلمان المغربي إلى عقد جلسات تضامنية مع ‘الشعب السوري المتطلع إلى الحرية’.