تحذيرات ألمانية لمنظمات أفغانية وباكستانية من هجوم ‘إرهابي’ محتمل عواصم ـ وكالات: طلبت لجنة في البرلمان الباكستاني الثلاثاء من واشنطن الاعتذار عن الغارة التي شنتها طائرات ومروحيات امريكية قادمة من افغانستان في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 واسفرت عن مقتل 24 جنديا باكستانيا في معسكرهم قرب الحدود بين البلدين.
وقد احتجت الحكومة الباكستانية بشدة على ذلك الخطأ واغلقت بعدها الطريق امام عبور قوافل الامدادات لقوات ايساف التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان والتي يشكل الامريكيون اكثر من ثلثيهاواجرى كل من البلدين الحليفين في الحرب التي تشنها واشنطن على ‘الارهاب’ منذ نهاية 2001، تحقيقا منفصلا حول ذلك القصف وخلصت باكستان الى انه خطا امريكي محض، بينما تحدثت الولايات المتحدة عن خطا من الجانبين.
وافتتح البرلمان الباكستاني نقاشا من شانه ان ينتهي بالمصادقة على قرار يستند الى توصيات لجنة نواب وصفت الثلاثاء الغارة الامريكية بانها ‘انتهاك فاضح لسيادة باكستان ووحدة اراضيها’ وهي ادانة تستعيد العبارات ذاتها التي استعملتها الحكومة منذ وقت طويل.
من جهة اخرى حذرت هيئة مكافحة الجريمة في ألمانيا منظمات في افغانستان وباكستان من هجوم ‘إرهابي’ محتمل عليها. وذكرت صحيفة ‘بيلد’ الألمانية في تقرير لها حول هذا الشأن أن ‘الإرهابي’ المحتمل تنفيذه لهذا الهجوم هو شاب يحمل الجنسية الألمانية (21 عاما) يقيم في معسكر في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان. من جانبها قالت متحدثة باسم الهيئة امس الثلاثاء في مدينة فيسبادن إن هذه الإشارة التحذيرية تأتي في سياق التعاون المحلي والدولي لمكافحة خطر الإرهاب مشيرة إلى أنه لم يطرأ بعد تغيير بالنسبة للوضع الخاص بمخاطر الإرهاب في ألمانيا. وفي هذا الصدد أكدت المتحدثة على عدم وجود ‘إشارات ملموسة لدينا’ على هجوم إرهابي وشيك في ألمانيا. وذكرت الصحيفة في تقريرها أن السلطات الأمنية بألمانيا كانت تعتزم اعتقال هذا الشاب في عام 2010 لكنه سافر إلى الخارج في وقت سابق حيث تلقى تدريبه في المعسكر الواقع في منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية. ونقلت الصحيفة عن مسئول أمني قوله إن الشاب المنحدر من مدينة برلين ينتمي إلى جماعة ‘إرهابية’ غير أن هيئة مكافحة الجريمة لم تؤكد ذلك. واضافت المتحدثة باسم هيئة مكافحة الجريمة أن الإشارة التحذيرية تم إبلاغها كذلك إلى السلطات الألمانية لكن ‘الإشارة موجهة بشكل واضح ومباشر إلى جهات أجنبية’.