الاردن: وزراء سابقون يحنون للحكم العرفي ويقترحون ‘حالة طوارىء’ شغب نخبوي ضد وزارة الخصاونة يتبنى الخطة ‘ب’ لاسقاط الحكومة

حجم الخط
0

بسام البدارين عمان ـ ‘القدس العربي’: ليس فقط بالنسبة لرئيس الوزراء الاردني عون الخصاونة ولكن بالنسبة للمنطق لا مبرر للانطباعات التي يحاول خلقها خصوم الحكومة بعنوان خطة في الحديقة الخلفية للنظام لاقصاء الوزارة الحالية فمؤسسة القصر تستطيع اقصاء اي حكومة وفي اي وقت دون الحاجة لمسوغات بموجب الصلاحيات الدستورية.

والكيمياء خلال الاسابيع الماضية بين مؤستتي القصر والرئاسة تبدو اكثر تفاعلا من اي وقت مضى.. كذلك العلاقة بين الحكومة ومؤسسة الامن تبدو اكثر استقرارا وميلا للتعاون بعدما تخلص الجميع من مخلفات الجناح النخبوي والامني الساعي للتوتير والتأزيم او من تلك البنية البيروقراطية التي تعايشت لعقود على امجاد التناقض المفترض احيانا في الاجندات او تنازع الصلاحيات في بعض الاحيان.

واليوم يبدو الرئيس الخصاونة زاهدا حتى في التوقف عند بعض مظاهر العبث التي تحاول انتاج ومنهجة الشغب على حكومته وفي عدة مستويات، وعليه ترى اوساط سياسية حكومية بأن الحاجة غير مبررة ‘للخطة ب’ التي يقول معارضون ومناكفون انها ستنتهي بابعاد الحكومة الحالية عن الواجهة وفي وقت مبكر وتشكيل وزارة جديدة.. مقابل ذلك الخطة الوحيدة عند الخصاونة هي الاستمرار بالقيام بواجباته وفقا للاجندة الوطنية العلنية التي التزم بها دون الالتفات للهوامش الصاخبة كما يقول الخبراء في مقر رئاسة الحكومة.

والحديث التهامسي عن الخطة البديلة روجه بكثافة بعض انصار حكومة الرئيس السابق معروف البخيت مؤخرا عندما نظموا اجتماعا بشخصية وطنية معتدلة من طراز مروان الحمود الشخصية الاكثر نفوذا في منطقة البلقاء ثم سرب بعضهم معلومات صحافية عن رسالة مفترضة لم تر النور ويفترض انها تضمنت دعوة القصر الملكي لترحيل الحكومة وتشكيل حكومة انتقالية لشهرين تجري انتخابات مبكرة على اساس حالة طوارىء عامة.

هذه المحاولة للشغب على الحكومة شارك فيها وزراء بارزون في حكومة البخيت التي ورثت وزارة الخصاونة موقعها وبين هؤلاء وزير الداخلية الاسبق مازن الساكت وزميله وزير الاتصال عبدلله ابو رمان الذي تكفل بتسريب الخبر لصحيفة ‘العرب اليوم’ على الارجح وفقا للمعلومات.. لاحقا ترددت على المحاولة نفسها اسماء من بينها سمير الحباشنة ونايف القاضي وحتى زيد الرفاعي ورجائي المعشر.

البعض اقحم اسم الرئيس الاسبق المخضرم عبد الرؤوف الروابده في المسألة لكنه شخصيا ابلغ ‘القدس العربي’ بأنه سمع عبر الصحافة عن المبادرة المفترضة مشيرا الى انه ليس طرفا ولا يريد ان يكون ولانه لن يتردد في اعلان موقف عندما يرغب بدون الوقوف خلف اي طرف.

ويمكن ببساطة ملاحظة بأن وزراء داخلية سابقون يحاولون انتاج ايقاع عام في البلاد ليس فقط مناكفا لحكومة الخصاونة ولكن ايضا يسعى للترويج لمتطلبات حالة ‘الطوارئ’ في البلاد، الامر الذي يمهد لعودة احكام عرفية حسب مخاوف نشطاء سياسيون يحذرون من هذه المحاولات في زمن الربيع العربي.

وقصة الطوارىء هي المسألة التي يتخذها اليوم كثيرون ذريعة للانقضاض على الحكومة الحالية في اطار ما يصفه سياسي عريق ‘بحراك العوانس’ الذي يضم ساسة ووزراء متقاعدون يحاولون اقناع النظام بمسألتين لا اساس لهما من الصحة: الحكومة مع البرلمان يماطلان في تحضير قانون الانتخاب اولا، وتزايد سقف هتافات الحراك الشعبي يتطلب اظهار الصرامة ثانيا.

لذلك سعت بعض الشخصيات لاستغلال حتى اسم شخصية وطنية محترمة ونافذة اجتماعيا من طراز مروان الحمود في الوقت الذي تقدم فيه وزارة الخصاونة ادلة عملية يوميا على زهدها في البقاء لفترة لاطول واهتمامها بتجهيز البلاد لصفحة الانتخابات فقد صرح الخصاونة علنا بأن تأجيل الانتخابات ليس خيارا مطروحا وساند البرلمان في الانتهاء من تشريع قانون الهيئة المستقلة لقانون الانتخاب وبدا الاعداد لارسال قانون الانتخاب لمجلس الامة بعد عدة ايام ملتزما بالاجندة الزمنية التي حصل على ثقة النواب بموجبها مما يشكل محطة اولى في استراتيجية عمل تبرز لاول مرة منذ انطلق الحراك الشعبي العام الماضي.

وفي منطقة تخبوية اعمق يقول مقربون من رئيس الحكومة بان ذريعة الرغبة في البقاء لفترة اطول في الحكم والقرار بائسة جدا قياسا بالظرف الموضوعي الذي تتطلبه منظومة حماية مصالح البلاد واحد الساسة سمعته ‘القدس العربي’ وهو يعلق: بصراحة ما الذي يضيفه شهر او شهران زيادة على عمر وزارة الخصاونة خصوصا وان للرجل مكانة دولية مرموقة تؤهله للريادة في اهم مواقع العلم والبحث والقانون الكونية؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية