باتريسيا الياس سميدا لـ’القدس العربي’: اترشح ضد سحب الجنسية الفرنسية وآمل وصول الشعوب العربية الى الديمقراطية ونبذ العنف

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: حطّت المرشحة الفرنسية عن الدائرة العاشرة لانتخابات الجمعية الوطنية باتريسيا الياس سميدا في بيروت قبل ايام في اطار جولة تقودها الى بعض الدول العربية ومنها قطر والاردن ومصر وجيبوتي بعدما زارت السعودية ودولة الامارات.

وقد كانت لصحيفة ‘القدس العربي’ فرصة الالتقاء بالمرشحة الفرنسية وحاورتها حول عدد من القضايا. هي المرأة الوحيدة المرشّحة للمقعد النيابي المخصّص للفرنسيين المقيمين في الخارج عن الدائرة العاشرة التي تضمّ 49 بلداً في منطقة الشرق الأوسط وجنوب أفريقيا. وسميدا لبنانية الأصل، عاشت الهجرة لسنوات طوال أولاً في الكاميرون، وحالياً في الغابون، وهي متزوّجة من فرنسي.

وعن هذه الإنتخابات الأولى من نوعها في تاريخ فرنسا تقول ‘قرّرت الدولة الفرنسية أن يكون للفرنسيين المقيمين في الخارج نوّاب يمثّلونهم، فقسّموا العالم خارج فرنسا الى 11 دائرة، على أن يكون لكلّ منها نائب واحد، والى جانبه رديف’. وقد وجّهت سميدا دعوة الى الفرنسيين لئلا ينسوا موعد الانتخابات في 3 و17 حزيران (يونيو) المقبل وقالت ‘يجب ألا ينسوا أن ينتخبوا بقوة حتى تنفذ كلمتنا وارادتنا لا ارادة غيرنا، ولدينا فرصة يجب ألا تُفوّت’. وتوضح ‘هذا المقعد النيابي يتنافس عليه حتى الآن نحو عشرة مرشّحين، فباب الترشّح يُقفل في أيار المقبل وعندها فقط يمكن معرفة عدد المرشحين الماضين في المعركة’. وتقول ‘أنا مستقلة أدافع عن الانسان والمغترب الذي يعيش في البلدان الـ 49. كل حزب قوي أنزل مرشحين لكنهم يعيشون في فرنسا ولا يعرفون يومياتنا وطلباتنا وعقليتنا والحديث مع الحكومات التي نعيش فيها’. وسألت ‘أين المساواة مع الفرنسيين الذين يعيشون في الداخل؟ نحن ننزل الى انتخابات وهم لم يدعسوا في افريقيا والشرق الاوسط بل يعيشون في فرنسا، ويقولون إنهم ليسوا بحاجة ليكونوا على الارض، ماذا يعتبروننا شعباً ثالثاً؟ نحن الفرنسيين في الخارج غنى وثروة لفرنسا فيجب أن يحمونا بدلاً من أن يحاولوا تكسير جوانجنا’. وتعلن سميدا أنها ‘تخوض الانتخابات النيابية، بهدف أن تصبح نائبة عن الفرنسيين في الخارج، ‘لأنّ كياننا مهدد بمشروعي قانون الأول قدّمه الحزب الحاكم يقضي بسحب الجنسية الفرنسية من كل مزدوجي الجنسية الذين يحملون الجنسية الفرنسية ويقيمون في الخارج، ولا يدفعون الضرائب للدولة الفرنسية، وقد جرى توقيع هذا المشروع من قبل نوّاب الحزب الحاكم ومن بينهم وزير الفرنسيين في الخارج إدوار كورسيال الذي تراجع حالياً عن موقفه هذا. والثاني، مشروع قانون مقدّم من الحزب الاشتراكي يريد فرض الضريبة على الفرنسيين المقيمين في الخارج. وهذان المشروعان اختفيا فجأة عشية الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وأنا أترشح كي لا تبصر هذه المشاريع النور’، مستغربة استخدام كلمة ‘خلع’ الجنسية وكأن هناك عملاً إجرامياً.

وعن حظوظها في الفوز قالت ‘حظوظي منيحة لأن لدي تأييداً من مستشاري الدول في الخارج، فهناك مستشارون يكوّنون هيئة استشارية مهمة ويؤلفون اكثر من 150 عضواً، وهناك 12 شيخاً للخارج وسيصبح لدينا 11 نائباً يمثلون كل بلدان العالم خارج فرنسا’. وعندما تُسأل سميدا التي تتحدث اللغة العربية بطلاقة لماذا لم تفكري بالترشح في لبنان تجيب ‘لأنني لم أكن أعيش في لبنان بل كنت أتنقل بين افريقيا ولبنان، وأنا بهذا الترشيح أدافع عن كل اللبنانيين لأن هناك أكثر من 30 الف لبناني’. وعن رأيها بالربيع العربي تشير الى ‘ان حاجات الفرنسيين في الخارج لا علاقة لها بالربيع العربي، لكن أجد أن لا أحد يمكنه الوقوف في وجه أي شعب لأنه اساس البلدان التي هو فيها، ونأمل أن يصلوا الى الديموقراطية في أنظمتهم وأن يصلوا الى السلام وينبذوا العنف والدمار، وقد عشت تجربة الحرب في لبنان وأعرف مرارة الحرب، وهذه الشعوب تعبت’. وتُسأل أنت لبنانية فهل أنت مع أحد فريقي 8 أو 14 آذار؟ تجيب ‘أبداً، وقد جلت على كل المسؤولين اللبنانيين وكانوا متفهمين لموقفي وبرنامجي وكان لديهم بعد تفكير، وأنا كما قلت أدافع عن 30 لف فرنسي ـ لبناني في لبنان عدا الذين يحملون الجنسية المزدوجة. وأدعو الناخبين ليتجندوا وايصال كلمتهم والدخول الى موقعي الالكتروني www.eliamida.fr والحصول على معلومات ومساندتي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية