روسيا تستعد لاستقبال وفد من المعارضة السورية ولا تنوي إرسال سفن عسكرية إلى دمشق في الوقت الراهن موسكو ـ ا ف ب ـ يو بي آي: اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء ان روسيا مستعدة للموافقة على اعلان في مجلس الامن يدعم مهمة المبعوث الدولي في سورية كوفي عنان شرط الا يتضمن ‘مهلة’. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي ‘نحن مستعدون لدعم مهمة المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان والاقتراحات المقدمة الى الحكومة والمعارضة السوريتين. نحن مستعدون لدعم اقتراحاته في مجلس الامن الدولي وليس فقط في اعلان بل في قرار’. الا ان وزير الخارجية الروسي الذي استقبل في موسكو نظيره اللبناني عدنان منصور، طرح سلسلة شروط مشيرا الى ان الاقتراحات المقدمة من عنان للرئيس السوري بشار الاسد خلال زيارة الى دمشق في اذار (مارس) لم يعلن عن مضمونها. وقال ‘يجب اولا الاعلان عن هذه الاقتراحات’. واضاف ‘يجب الا يوافق عليها مجلس الامن على شكل مهلة زمنية لكن كقاعدة عمل لجهود كوفي عنان للتوصل الى اتفاق بين السوريين’. وتناقش الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي الثلاثاء مشروع اعلان اقترحته فرنسا يدعم وساطة المبعوث الدولي كوفي عنان. وفي المسودة الاخيرة للنص التي حصلت عليها فرانس برس، يعرب مجلس الامن عن ‘بالغ قلقه’ ازاء تدهور الوضع في سورية و’اسفه العميق’ لسقوط الاف القتلى جراء هذه الازمة. كما يطلب مجلس الامن من الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة السورية ‘التطبيق الكامل والفوري’ لخطة الحل المؤلفة من ست نقاط والتي قدمها كوفي عنان خلال لقاءاته في دمشق. ويتعهد المجلس ‘درس تدابير اضافية’ غير محددة في النص في حال لم يحصل اي تقدم في الايام السبعة التي تلي اقرار الاعلان. وهذا النص هو ‘اعلان رئاسي’ يتم اقراره بالاجماع وليس له قوة قرار. واستخدمت روسيا والصين مرتين حتى الان حق النقض (الفيتو) لمنع المجلس من تبني قرار حول سورية. وقالت الولايات المتحدة وفرنسا الاثنين انها سجلت تطورا في الموقف الروسي بعد ان دعت موسكو دمشق الى القبول ‘الفوري’ بهدنة يومية طالبت بها اللجنة الدولية للصليب الاحمر. وقال لافروف الثلاثاء ‘لا يمكننا مراجعة موقفنا’. واكد ‘اذا رأوا انه يناسبهم القول باننا نغير موقفنا فليفعلوا شرط ان يحسن ذلك الوضع’. وشدد لافروف على ضرورة منع نقل اسلحة الى المعارضة السورية عبر الحدود اللبنانية. وقال ان ‘هدفنا المشترك هو التحقق من اتخاذ تدابير لان ذلك يفاقم فعلا الوضع في سورية ويؤجج النزاع المسلح’. من جهته اعتبر الوزير اللبناني مواقف بلاده مطابقة لمواقف روسيا. وقال ‘اننا مع وقف العنف من كافة الاطراف وضد التدخل المسلح في الشؤون السورية’. الى ذلك أعلن مسؤول عسكري روسي الثلاثاء، إن بلاده لا تنوي إرسال سفن عسكرية إلى سورية في المرحلة الراهنة.
ونقلت وكالة أنباء ‘نوفوستي’ عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال نيكولاي ماكاروف قوله رداً على سؤال:
هل تخطط روسيا لإرسال سفن حربية إلى شواطئ سورية؟
، ‘إلى حد الآن لا’. ولفت إلى أن روسيا تواصل تنفيذ التزاماتها المتعلقة باتفاقيات توريد أسلحة إلى سورية، وقال ‘سوف نقوم بتوريد كل ما تم التعاقد على شرائه لأننا لا نطبق أي حظر على سورية’. ومن جانبه قال نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنتونوف الذي يتولى مسؤولية ملف التعاون الدولي ‘لا توجد أية وحدات من قوات العمليات الخاصة ومن القوات المسلحة الروسية في سورية’، وأضاف ‘لا توجد ولن توجد إذ أن هذا لا يستجيب لمصالحنا العليا’. وكانت وزارة الدفاع الروسية نفت أمس الاول صحة أنباء عن وجود سفن حربية روسية قرب شواطئ سورية، وقال متحدث باسم الوزارة ‘ليست هناك أية سفينة حربية روسية تقوم بمهمة قرب شواطئ سورية’، مؤكداً وجود ناقلة الوقود ‘إمان’ في ميناء طرطوس، ومهمتها تتمثل في تزويد سفن تابعة للأسطول الروسي تشارك في تأمين الملاحة في خليج عدن ومواجهة القراصنة هناك، بالوقود.
وذكر أن سفينة ‘إمان’ يقودها طاقم مدني وترافقها فصيلة حراس.
وكانت تقارير أفادت أمس الاول أن وحدة من مشاة البحرية الروسية وصلت إلى ميناء طرطوس على متن سفينة ‘إمان’، ولفتت إلى وجود سفينة أخرى تابعة للأسطول الروسي هي سفينة الاستطلاع ‘أكفاتور’ في البحر المتوسط.
يذكر أنه توجد في ميناء طرطوس نقطة إمداد وصيانة تابعة للأسطول الروسي في البحر الأسود.
وقال مصدر بوزارة الخارجية الروسية الثلاثاء إن موسكو تستعد حاليا لاستقبال وفد من المعارضة السورية، ‘لجان التنسيق الوطنية السورية’، وإنه يجري التنسيق بشأن تشكيل الوفد وموعد زيارت لموسكو. ونقلت وكالة أنباء ‘انترفاكس’ الروسية عن المصدر، الذي لم تسمه، قوله اليوم:’ نقوم بالتنسيق مع سفارتينا في دمشق وباريس لتحديد موعد مقبول من الجانبين للزيارة’. وأضاف أن الجزء الأكبر من منظمات المعارضة السورية موجود في دمشق، ولكن لديها جناح في باريس. وأوضح: ‘من جانبنا، قدمنا الدعوة إلى قيادتي المنظمة في الداخل والخارج. وحاليا يجري التنسيق بينهما حول عدد من المسائل منها تشكيلة الوفد الذي سيزور موسكو. ونحن على استعداد لاستقبال الجانبين’. وأعلن المسؤول أن موسكو مستعدة لتنظيم لقاء للمعارضة السورية ‘ليس في وزارة الخارجية الروسية فقط، بل وفي مجلس الدوما، وكذلك مراكز متخصصة بالأبحاث والدراسات السياسة’. وأشار إلى أن وزير الخارجية على استعداد للاجتماع بهم.