اليابان تتعهد بخفض كبير لوارداتها من النفط الايراني

حجم الخط
0

طوكيو ـ ا ف ب: اعلنت اليابان امس الاربعاء انها ستواصل خفض وارداتها من النفط الايراني ‘بشكل كبير’ مشيدة بقرار الولايات المتحدة اعفائها من العقوبات الجديدة التي تؤثر سلبا على القيام بتعاملات تجارية مع الجمهورية الاسلامية بسبب برنامجها النووي. وصرح الناطق باسم الحكومة اليابانية اوسامو فوجيمورا للصحافيين ‘لقد شرحنا للاميركيين ان هذا التوجه سيتسارع في المستقبل واننا سنجري تخفيضات كبيرة’ على واردات النفط الايراني. ولم يكشف المسؤول الياباني عن تفاصيل عن الخفض الذي تعتزم بلاده تطبيقه، الا ان وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني يوكيو ادنانو قال ان طوكيو خفضت بالفعل وارداتها من النفط الايراني بنسبة 40′ خلال السنوات الخمس الماضية. وذكرت الولايات المتحدة الثلاثاء انها قررت اعفاء اليابان وعددا من دول الاتحاد الاوروبي من العقوبات الصارمة الجديدة التي فرضتها للضغط على ايران بسبب برنامجها النووي. ووصف وزير المالية الياباني جون ازومي القرار الامريكي بانه ‘نتيجة مفاوضات’. وصرح للصحافيين الاربعاء ‘اعتقد ان الولايات المتحدة ترحب برد فعل اليابان بما في ذلك الخطوات التي ستتخذها في المستقبل’. والعام الماضي كان النفط الايراني يمثل نحو 8.8′ من اجمالي واردات اليابان من النفط، طبقا لجمعية النفط اليابانية، ما يساوي 3.6 مليون برميل يوميا. وتشتري اليابان نصف نفطها من السعودية والامارات، الا ان ادانو قال ان ‘واردات اليابان من النفط الايراني لن تنخفض الى الصفر فورا’. وصرح وزير الخارجية الياباني كوشيرو غيبما ان طوكيو تجري محادثات مع مسؤولين اوروبيين بشان اقتراح اوروبي منفصل يتعلق بالعقوبات على تامين شحنات النفط الايرانية. وتشتري الشركات اليابانية التامين على شحنات النفط الخام محليا، الا ان بوليصات التامين عادة ما تباع لشركات اعادة تامين اوروبية ولذلك فان العقوبات الاوروبية المقترحة يمكن ان تؤثر على الشحنات اليابانية. وصرح غيمبا للصحافيين انه ‘اعتمادا على تفاصيل الاجراءات الاوروبية التي يجري بحثها حاليا، ثمة مخاطر من ان تؤثر بشكل كبير على الامدادات الثابتة للنفط الى اليابان’. والاربعاء قال غيمبا ان الصين والهند يجب ان تخفضا وارداتهما من النفط الايراني. والدولتان شريكان اقتصاديان لطهران وقاومتا الدعوات الغربية لخفض وارداتهما من النفط. وتحظر العقوبات الامريكية على المؤسسات المالية التي تتعامل مع ايران اجراء اية تعاملات مع الولايات المتحدة، مما يعني ان عليها ان تختار ما بين التعامل مع الجمهورية الاسلامية او مع الولايات المتحدة، اكبر قوة اقتصادية ومالية في العالم. واليابان التي ليست لديها اية موارد نفطية طبيعية، تحافظ على علاقات ودية مع ايران. الا انها خفضت استثماراتها في الجمهورية الاسلامية في السنوات الاخيرة بسبب المخاوف من برنامجها النووي. وقال اكيو شيباتا رئيس معهد ابحاث الموارد القومية في طوكيو، ان اليابان لا تواجه نقصا في الامدادات في الوقت الحالي، الا انه من المرجح ان تؤدي العقوبات الى رفع اسعار النفط مما سيضر باقتصادات المنطقة المتعطشة للنفط. واضاف لوكالة فرانس برس ‘لا استطيع القول الى اي مدى سترتفع الاسعار، ولكن ذلك سيؤثر سلبا بكل تاكيد على الاقتصاد الياباني، حيث سترتفع تكاليف كل شيء من التصنيع الى المنتجات الزراعية’. واضاف ان ‘الدول الاسيوية ستتاثر بشكل خاص بالانعكاسات المحتملة للعقوبات الاقتصادية’. وتقول ايران ان برنامجها النووي هو لاغراض سلمية بحتة، الا ان اسرائيل وعددا من الدول الغربية تخشى ان تكون ايران تخفي وراء برنامجها النووي خططا لانتاج قنبلة ذرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية