الرباط ـ ‘القدس العربي’: تسلم مسؤولون بحزب الأمة المغربي اول امس الاربعاء الوصل القانوني من الادارة المعنية بوزارة الداخلية يؤكد تسلمها ملف تأسيس الحزب وهو ما يؤشر سياسيا على منح الحزب تاشيرة الممارسة القانونية للنشاط السياسي.
وقال مسؤول بالحزب ان تسليم وصل الايداع قبل الترخيص للحزب أو تقديم ما يفيد منع الترخيص له خلال شهر من تاريخ إيداع التصريح حسب ما ينص عليه قانون تأسيس الأحزاب. وكانت نفس الوزارة قد رفضت عام 2007، تسليم الحزب تصريحا بالإيداع بل إن مصالحها نفت في السابق أن تكون قد تسلمت أي ملف.
وكان حزب الامة ذات المرجعية الاسلامية شبه محظورا طوال السنوات الماضية واعتقل زعيمه محمد المرواني في شباط/ فبراير 2008 ومجموعة اخرى من الناشطين السياسيين على خلفية ما عرف بخلية بلعيرج التي اتهمتها السلطات بالاعداد لنشاطات ارهابية وهو ما اثار حملة استنكار واسعة في الاوساط السياسية والحقوقية المغربية.
وحكم على المرواني والسياسين الاخرين بالسجن 20 عاما قبل ان تخفضه محكمة الاستئناف في تموز/يوليو الماضي الى 10 سنوات لكن العاهل المغربي وبعد انطلاقة تظاهرات حركة 20 فبراير الشبابية في سياق الربيع العربي اصدر عن هؤلاء السياسين في نيسان/ابريل الماضي عفوا ملكيا.
وقرر حزب الامة غير المرخص له، بعد خروج زعيمه من السجن، التوقف عن مواصلة الاجراءات القضائية المتعلقة بالبث في منح السلطات الوصل القانوني للحزب المودع لدى مصالح وزارة الداخلية منذ 2007، وذلك بعدم الذهاب للنقض باعتباره مضيع للوقت، على اعتبار أن قرار الحرمان من الترخيص كان قرارا سياسيا.
وكان الحزب قد شرع في التأسيس القانوني لهياكله سنة 2006، ثم تعرض للمنع على يد وزارة الداخلية في اب/اغسطس 2007. وشكل الحزب احدى مكونات الداعمين لحركة شباب 20 فبراير ويلاحظ حرص امينه العام وعدد من قياداته على المشاركة الشخصية في تظاهرات الحركة التي تطالب بالمزيد من الاصلاحات السياسية والدستورية والاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفساد واقتصاد الريع.