جوهانسبرغ رويترز: تدور أحداث الفيلم الفكاهي (ماتيريال) داخل مجتمع الهنود المسلمين في جنوب أفريقيا وتصور علاقة مضطربة بين أب وابنه.
يؤدي الممثل رياض موسى في الفيلم دور الشاب قاسم الذي يريد أن يصبح ممثلا فكاهيا بالمخالفة لرغبة والده المسن الذي يصر على أن يخلفه ابنه في إدارة متجر الأقمشة الذي تملكه الأسرة في جوهانسبرج.
وقال موسى عن الفيلم ‘ما ذكر الإسلام والمسلمون في حديث إلا تضمن كلاما عن الحرب والإرهاب. لكن هذه قصة إنسانية عن عائلة يمكن لأي من كان أن يجد نفسه فيها. الشخصيات الرئيسية مسلمة. سيكون أمرا طيبا لو جاءني من يقول إنه أدرك أن المسلمين بشر شأنهم شأن الجميع وأن ذلك الرجل ذكره بوالده.’وأضاف ‘رغم أن أحداث الفيلم تدور في مجتمع مسلم في فوردسبورج.. داخل أسرة مسلمة.. يستطيع الناس من كل الانتماءات أن يجدوا أنفسهم فيها.’وأنتج الفيلم بميزانية صغيرة لم تتجاوز مليون دولار وتضمن مواقف تصور الصراع بين جيلين من عائلة واحدة ومشاهد فكاهية عن الحياة اليومية لعائلة مسلمة في جنوب أفريقيا.
وذكر الناقد السينمائي المرموق باري رونج أن (ماتيريال) من أفضل الأفلام التي أنتحت في جتوب أفيرقيا منذ وقت طويل.
وقال رونج ‘إنه فيلم فكاهي جاد والمزج المتوازن فيه بين الفكاهة والإسلام بالغ الغرابة. وضعه في إطار فوردسبورج في جوهانسبرج جعله شديد التشويق. إنه جديد ولهذا أعجب الناس. لم نر شيئا من هذا القبيل منذ أعوام.’وفيلم (ماتيريال) نموذج نادر لعمل فني يتاول حياة الهنود المسلمين في جنوب أفريقيا ولا تدور أحداثه عن صراع الأغلبية السوداء مع الأقلية البيضاء.
ويحاول الفيلم أن يصور بصدق خياة الهنود المسلمين في الحقبة التالية للفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كما يتناول عددا من القضايا المثيرة للجدل مثل الخلاف بين الأجيال والاستقلال الفردي في مواجهة الانتماء العائلي.
ويرى روني أبتيكر المنتج المنفذ للفيلم أن كل ذلك يرشح (ماتيريال) لنجاح أوسع نطاقا على المستوى الجماهيري.
وقال أبتيكر ‘العنصر الهندي في الفيلم من المنطقي أن يجذب الناس في منطقة الشرق الأوسط. من المنطقي جدا أن يرى الناس بريطانيا من خلال أفلام مثل (الشرق شرق والغرب غرب) و(لفها مل بيكام) وكل تلك الأفلام التي تعرض في بلاد غير التي أنتجت فيها. المشاهد الهندي لا3يفكر في أمور من هذا القبيل.. وكذلك استراليا وكندا. أمريكا هي الأصعب لأن الأمريكيين يريدون أن يروا بريطانيا وما يحدث في بريطانيا. أمريكا هي المنطقة الوحيدة الباقية الأكثر صعوبة.’واستقبل جمهور السينما في جنوب أفريقيا فيلم (ماتيريال) استقبالا طيبا.
وقال رجل يدعى داريل وايز ‘إنه نموذج طيب لما تستطيع السينما في جنوب أفريقيا أن تقدمه.’وقالت امرأة تدعى تيلو مودلي ‘أعتقد أن الحوار جيد جدا وأن القصة ملائمة جدا لنا في جنوب أفريقيا ولأنني هندية فقد وجدت نفسي فيه.’وقالت امرأة أخرى شاهدت الفيلم تدعى مامورينا موهاتلا ‘كان مضحكا وعاطفيا في نفس الوقت. إنه نوع من العودة بالذاكرة. ثم جاء الجزء الفكاهي فكان جيدا حقا.’ولاقى فيلم (ماتيريال) استقبالا طيبا من الجمهور البريطاني خلال عرض تجريبي في العاصمة لندن في الآونة الأخيرة.