حركة الطوارق تعلن: مواصلة هجومها.. ومتمردون يقومون بأعمال نهب في مالي ويسعون لاعتقال الرئيس

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قال سكان إن باماكو عاصمة مالي تعاني من نقص في الخبز والوقود الجمعة بينما قام جنود متمردون بأعمال نهب لمحطات بنزين ومتاجر وسرقوا سيارات.

وكان الجنود المتمردون الغاضبون بسبب أسلوب الرئيس امادو توماني توري في مواجهة تمرد في الشمال قد جابوا شوارع العاصمة بعدما اجتاحوا قصر الرئاسة والتلفزيون الحكومي.

اعلنت الحركة الوطنية لتحرير ازواد (تمرد طوارق في مالي) الجمعة على موقعها على الانترنت انها ستواصل ‘هجومها’ في شمال مالي وذلك بعد انقلاب اطاح بالرئيس امادو توماني توري.

وكتبت الحركة في الموقع انها ‘ستواصل هجومها لطرد الجيش المالي وادارته من كافة مدن ازواد’ مهد الطوارق. وجاء في بيان للحركة وقعه مسؤولها الاعلامي باكاي اغ حمد احمد ان ‘الانقلاب العسكري في مالي لا يغير في شيء تحرك الحركة الوطنية لتحرير ازواد التي تدافع عن تقرير المصير في ازواد بلا شروط وعن استقلالها عن مالي’. واضاف المتحدث ان العسكريين الماليين ‘اختاروا التمرد’ بعد ‘هزيمتهم في ازواد’ محذرا هؤلاء العسكريين ‘من المساس بالمدنيين المتحدرين من ازواد المقيمين في مالي’. واتهم الانقلابيون الرئيس المطاح به وقادتهم العسكريين بعدم الكفاءة في التصدي لتمرد الطوارق والمجموعات الاسلامية وبينها تنظيم القاعدة في شمال البلاد. واكد بيان الحركة انها سيطرت على بلدة جديدة في شمال مالي ‘مدينة انافيس الواقعة على الطريق الوطنية غاو-كيدال’. واضح المتحدث ان المدينة التي كانت تؤوي ‘فرقة عسكرية مالية’ اصبحت ‘حرة وتحت ادارة ازواد’ في حين ‘اختار العسكريون الماليون الفرار بتراجع تكتيكي (..) الى غاو’ احدى اهم مدينتين في شمال مالي مع كيدال. ولا تزال المدينتان حتى الان تحت سيطرة القوات الحكومية. وتتهم باماكو المتمردين بانهم حلفاء القاعدة التي تنشط خصوصا في شمال مالي حيث تحتجز 13 رهينة غربي بينهم ستة فرنسيين. وقالت مصادر إن متمردي الطوارق في شمال مالي زحفوا صوب الجنوب لاحتلال المواقع التي جلت عنها القوات الحكومية وذلك في محاولة للاستفادة من الاضطرابات في العاصمة البعيدة.

وقال الكابتن امادو سانوجو رئيس لجنة شكلها المتمردون أمس الخميس إن الجنود يحاولون اعتقال توري.

ومكان الرئيس غير معروف لكن تقارير غير مؤكدة قالت إنه يحظى بحماية قوات مؤيدة له بالمدينة.

وعلى الرغم من دعوة سانوجو الجنود لوقف النهب واحترام الملكيات الخاصة فإن سكانا قالوا إن أعمال النهب مستمرة وإنها سببت نقصا كما تضاعفت أسعار الوقود إلى أكثر من 1300 فرنك افريقي (2.60 دولار) للتر خلال 24 ساعة.

وقال اداما كويندو وهو من سكان باماكو ‘الناس خائفون من الجنود. كثيرا ما يأخذون ما يوجد في السيارة أو يجعلونك تخرج منها ويسرقون السيارة أو يقتحمون المتاجر أحيانا.’ وأغلقت معظم المتاجر ومحطات البنزين والشركات أبوابها في المدينة بينما جازف بعض السكان بالخروج بحثا عن الخبز والبنزين.

وقال ضابط من حكومة مالي في بلدة كيدال الشمالية إن المتمردين احتلوا الثكنة العسكرية في أنيفيس التي تبعد 100 كيلومتر الى الجنوب الغربي بعد انسحاب القوات الحكومية.

وقال مصدر في تيمبكتو وهي بلدة رئيسية اخرى في الشمال لرويترز طالبا ألا ينشر اسمه ‘الجيش انسحب الى جاو. ولم تعد هناك اي قيادة عسكرية. وهم (المتمردون) سيسيطرون على البلدات في الشمال’. وقال المتمردون في موقعهم على شبكة الانترنت إنهم سيطروا على أنفيس التي تقع على الطريق السريع بين جاو وكيدال.

ودعت الدول المجاورة لمالي والامم المتحدة وقوى عالمية من باريس الى واشنطن الى العودة للعمل بالدستور.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الى الهدوء وتسوية الخلافات بطريقة ديمقراطية. وعبر الاتحاد الافريقي عن ‘قلقه البالغ للافعال المستهجنة من جانب بعض عناصر الجيش في مالي’. وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في بيان إن باريس علقت بعض اوجه التعاون الامني مع مالي بينما دعت الولايات المتحدة الجيش للانضواء تحت الحكم المدني.

قالت الصين الجمعة انها تعارض الانقلاب العسكري ضد الرئيس المالي امادو توماني توري ودعت للعودة الى ‘الوضع الطبيعي’ وحماية الوحدة الوطنية في هذا البلد الواقع في غرب افريقيا وحليف الصين منذ استقلاله.

وقال هونغ لي المتحدث باسم وزارة الخارجية ‘نحن نعارض الاستيلاء على السلطة بشكل غير دستوري’ في باماكو. واضاف ‘ندعو كافة الاطراف الى ان تضع نصب اعينها المصالح الاساسية للبلاد والشعب اضافة الى العودة الى الوضع الطبيعي والحفاظ على الوحدة الوطنية والاستقرار’. وتابع المتحدث ان الصين ‘قلقة جدا على امن رعاياها والمؤسسات الصينية’ غير انه حتى الان لم تسقط اي ضحية صينية خلال الانقلاب الذي قتل فيه ثلاثة اشخاص على الاقل هذا الاسبوع. وباماكو حليفة قديمة لبكين منذ استقلال مالي في 1960. وقام كافة رؤساء مالي بزيارة واحدة على الاقل للصين. وبلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين خلال الاحد عشر شهرا الاولى من 2011 ما قيمته 204 ملايين دولار بارتفاع بنسبة 44,1 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من 2010. ودانت موريتانيا والنيجر الجمعة الانقلاب في مالي المجاورة لكل منهما ودعتا الى اعادة النظام الدستوري الى هذا البلد.

ففي نواكشوط، قالت وكالة الانباء الموريتانية ان الحكومة الموريتانية ‘تشعر بقلق عميق من الاحداث التي جرت في مالي’ و’تدين بشدة الاستيلاء على السلطة بالقوة مما يؤدي الى تفاقم الوضع الذي يعيشه الشعب الشقيق في مالي’. واضافت الوكالة ان موريتانيا ‘تدعو الطبقة السياسية وكل القوى الحية في الشعب المالي الى توحيد جهودها وتجاوز هذه المحنة والعمل معا لاعادة النظام الدستوري والسلم الاجتماعي والتوافق الوطني’. واكدت ان نواكشوط ‘تبقى متمسكة باحترام بنود ميثاق الاتحاد الافريقي وحماية المؤسسات والتجربة الديموقراطية المالية’. وتشن موريتانيا باستمرار منذ 2010 عمليات عسكرية في الاراضي المالية ضد عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي المنتشرين بقوة في المنطقة. وفي نيامي دانت حكومة النيجر في بيان الانقلاب في مالي وطالبت ‘بعودة النظام الدستوري’. وقال البيان الذي بثته الاذاعة الوطنية في نيامي ان ‘النيجر تابع بقلق واستياء كامل تطور الوضع في مالي (…) وتدين كل تغيير غير دستوري وخصوصا تعريض العملية الديموقراطية للخطر في الجمهورية الشقيقة مالي’. واضاف البيان ان ‘حكومة النيجر تطالب بعودة النظام الدستوري والافراج عن الموقوفين ووقف اعمال العنف وحماية الامن العام’ في مالي.

واعرب المغرب الخميس عن ‘رفضه’ الاستيلاء على السلطة بالقوة وتمسكه بالدستور بعد الانقلاب العسكري الذي وقع الخميس في مالي، حسب بيان لوزارة الخارجية المغربية.

وجاء في البيان ‘بعد الانقلاب العسكري في جمهورية مالي، يجدد المغرب رفضه اي استيلاء على السلطة بالقوة ويدعو الى التمسك باحكام الدستور واحترام المؤسسات المنتخبة’. واضاف البيان الذي صدر في الرباط ليل الخميس الجمعة ان المغرب ‘يعد بالعمل من اجل الحفاظ على السلام والامن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء والتعاون في هذا المجال مع دول المنطقة ومع المنظمات الاقليمية المعنية’. واوضح ان المملكة ‘تجدد التأكيد على تمسكها باستقرار ووحدة وسيادة اراضي جمهورية مالي’. واشار الى ان الرباط ‘انشأت خلية مهمتها متابعة وضع المواطنين المغاربة القاطنين في جمهورية مالي والسهر على حمايتهم وحماية مصالحهم’. واستنكر مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة الانقلاب الذي قام به جنود متمردون في مالي غاضبون من فشل الحكومة في القضاء على تمرد انفصالي في شمال البلاد.

وقال بيان صادر عن مكتب الأمين العام ان بان ‘يدعو كل المسؤولين للامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى زيادة العنف ومزيد من زعزعة الاستقرار في البلاد’ وإلى ‘اعادة الحكم الدستوري فورا في مالي’. وكان من المقرران تجري مالي جولة اولى من الانتخابات في 29 من نيسان (ابريل). وقال مساعد الأمين العام لين باسكو للصحافيين بعد ان قدم تقريرا الى مجلس الأمن ‘لا شيء نافعا يمكن أن يتمخض عن الاطاحة برئيس منتخب قبل شهر أو ستة أسابيع من الموعد المفترض لاجراء انتخابات جديدة وعن وضع اثنين من المرشحين… في ثكنة عسكرية واحتجازهما’. وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة مارك ليال جرانت الذي يتولى رئاسة مجلس الامن الدورية لهذا الشهر انه ترددت معلومات بانه تم احتجاز وزراء في حكومة مالي.

ودعا مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا الجنود المتمردين إلى ‘ضمان سلامة الرئيس أمادو توماني توري وأمنه والعودة الى ثكناتهم.’ وطالب المجلس بالافراج عن المسؤولين الماليين الذين تم اعتقالهم.

ولم يعرف مكان الرئيس توري. وقال المجلس انه حث على التحلي بأقصى قدر من ضبط النفس ودعا الى الاستعادة الفورية للنظام الدستوري والحكومة المنتخبة انتخابا ديمقراطيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية