وزير الخارجية: لبنان سينأى بنفسه عن أي قرار يضر بسورية في قمة بغداد

حجم الخط
0

بيروت ـ من ليلى بسام: اكد وزير خارجية لبنان عدنان منصور ان لبنان سينأى بنفسه عن أي قرار يضر بسورية ويمس بإستقرارها ووحدتها في إجتماع القمة العربية المقرر عقده بعد ايام في العاصمة العراقية بغداد.

وتعقد القمة العربية في الفترة من 27 إلى 29 آذار (مارس) وستكون أول قمة تعقد في بغداد منذ غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت عام 1990 وتعتبر حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القمة أهم حدث دبلوماسي في عراق ما بعد صدام.

وقال منصور في مقابلة هاتفية مع رويترز ‘نحن منسجمون مع موقفنا بشأن سياسة النأي بالنفس عن كل ما يضر سورية ويمس باستقرارها ووحدتها. أي شيء يتعارض مع الموقف الذي نحن فيه طبعا نحن ننأى بأنفسنا عنه’. لكنه اضاف ان ‘الجامعة العربية لن تبحث موضوع سورية فقط. فهناك مواضيع عديدة وكثيرة ومن جملتها يمكن ان يبحث الوضع السوري ولكن اذا كان هناك من قرارات تتعارض مع المصلحة الوطنية سيكون هناك موقف للبنان وفخامة الرئيس (ميشال سليمان) سيأخذ القرار’. وعارض لبنان الذي تربطه علاقات وثيقة بسورية خطة الجامعة العربية لفرض عقوبات على دمشق كما عارض تعليق عضوية سورية في الجامعة.

وقال منصور ان ‘مؤتمر القمة يتناول قضايا كثيرة تتعلق بالشأن بالعربي.

هناك عشر نقاط تقريبا ستكون على بساط البحث منها قضية الشرق الاوسط الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والصومال ومسألة الارهاب وطبعا الوضع في سورية. مؤتمر القمة ليس مخصصا بشأن سورية فقط’. واضاف ‘كم كنا نتمنى لو ان سورية حاضرة في المؤتمر. لا يجوز ان تكون دولة عربية مؤسسة في الجامعة العربية غائبة عن العمل العربي المشترك ولا اتصور ان عملا من دون سورية يؤدي الى النتيجة التي توخاها كل العرب’. ورحب منصور بمبادرة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان وقال ان سورية رحبت ايضا بتلك المبادرة ‘ولكن على الأطراف الأخرى أن تتعاون… على المعارضة الان أن ترحب ولكن مع الأسف يبدو ان هناك خلافات داخل صفوف المعارضة السورية حيال مبادرة عنان’. ومع إستمرار إراقة الدماء دون ظهور ما يشير الى توقفها يقوم موفد عنان بجهود لحل الازمة حيث زار موسكو في محاولة للحصول على دعم روسي قوي لجهوده الرامية إلى وقف اطلاق النار.

وتدعو الدول الغربية والعربية الرئيس السوري بشار الاسد إلى التنحي ولكن روسيا حليفة سورية منذ فترة طويلة طالبت بتحركات متزامنة من القوات الحكومية والمعارضة لالقاء السلاح كخطوة اولى لحل الازمة. وتقول الحكومة السورية ان المعارضة المسلحة قتلت نحو 3000 من قوات الامن والجيش وتلقي باللائمة في العنف على عصابات ‘ارهابية’. ويقود عنان الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام ووضع خطة من ست نقاط تتضمن المطالبة بوقف اطلاق النار والسحب الفوري للاسلحة الثقيلة من المناطق السكنية والسماح بدخول المساعدات الانسانية.

من جهة اخرى اعلن منصور ان لبنان لن يشارك في اجتماع ‘اصدقاء سورية’ المقرر عقده في اسطنبول في الأول من نيسان (إبريل). وتجمع ‘اصدقاء سورية’ هو تحالف واسع يضم اكثر من 50 دولة تسعى إلى إسقاط الرئيس بشار الاسد بعد الاحتجاجات المستمرة منذ 12 شهرا. وكان لبنان قاطع إجتماعا مماثلا عقد في تونس في فبراير شباط الماضي.

وتستضيف تركيا الآن جماعات المعارضة السورية الرئيسية وتأوي قيادات الجيش السوري الحر المعارض على جانبها من الحدود المشتركة.

وقال منصور ‘أعلنت عدم المشاركة في مؤتمر أصدقاء سورية في إسطنبول لأننا أصلا نأينا بأنفسنا عن القرارات الصادرة بحق سورية ولكن أن نحضر المؤتمر وفيه المجلس الوطني وكأننا نعترف بالمجلس الوطني هذا أمر غير ملائم لنا مطلقا’. أضاف ‘أيا كانت القرارات التي ستصدر (عن مؤتمر اصدقاء سورية في اسطنبول) وتتعارض مع وحدة وأمن واستقرار سورية وتتعارض مع الموقف السياسي الرسمي لا اتصور أنها تؤدي الى نتيجة ايجابية’. واعتبر وزير الخارجية أن ‘الحل في سورية لا يمكن أن يتم إلا بالحوار.. بالحل السياسي على طاولة واحدة وغير ذلك لا يوجد شيء. السلاح لا يخدم المعارضة لا يخدم الحل. الدم لا يجر الا الدم والعنف لا يجر الا العنف والفعل دائما له رد فعل. لذلك من الضروري جدا الحوار بين الاطراف ومن المفروض ان تكون النوايا واضحة للجميع’. وردا على سؤال بشأن من يراهن على سقوط النظام قال وزير الخارجية اللبناني ‘المقامرون كثر. هل رأينا مقامرا يربح كل الوقت؟’. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية