خبيرة أمريكية: الإرهاب النووي حقيقة والتنظيم يحاول امتلاك سلاح ذري عواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة ‘صن ‘ امس الاثنين أن تنظيم القاعدة يخطط لشن هجوم مميت بمادة السيانيد السامة يستهدف دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها لندن صيف العام الحالي.
وقالت الصحيفة ‘إن متطرفين نشروا تعليمات مفصلة في موقع على صلة بتنظيم القاعدة حول طرق إيقاع مجازر في أولمبياد لندن، وتم الكشف عن المؤامرة مع إطلاق سراح اثنين من المدانين من إرهابيي القاعدة في وقت مبكر من أحد السجون البريطانية قبل أولمبياد لندن’. وأضافت أن الطبيعة الخاصة لمؤامرة السيانيد على شبكة الانترنت تستوجب التعامل معها على محمل الجد من قبل الأجهزة الأمنية البريطانية، بعد أن دعا متطرف يسمي نفسه أبو الهيجاء الأنصاري إلى خلط المادة السامة بمرهم لليدين لكي يتم امتصاصه عن طريق الجلد.
وأشارت الصحيفة إلى أن أبو الهيجاء كتب باللغة العربية في الموقع ‘إن المزيج الجديد سيفتح المسام في الجلد ويسرّع عملية الامتصاص ويزيد من فعالية السم’، ونصح المتآمرين بوضع قفازات طبية عند مزج الخليط المميت.
وفي موازاة ذلك، ذكرت صحيفة ‘ديلي ميرور’ أن خلية إرهابية نائمة يمكن أن تكون استعدت وتنتظر لشن هجوم إرهابي يستهدف أولمبياد لندن، وقالت إن مسؤولي أجهزة الأمن البريطانية اعتبروا موظفي الأولمبياد أكبر تهديد جراء قلقهم من أن يكون إرهابيون تسللوا إلى صفوفهم، وطلبوا من الموظفين مراقبة بعضهم البعض وإبلاغ الأجهزة المختصة عند اكتشاف أي تحركات مشبوهة.
وأضافت الصحيفة أن وثائق سرية اطلعت عليها تكشف عن وجود عملية أمنية واسعة النطاق لتشديد إجراءات الوصول إلى مواقع الألعاب الأولمبية.
ونسبت إلى مصدر أمني قوله ‘هناك مخاوف حقيقية من أن تكون خلية إرهابية اخترقت الإجراءات الأمنية وحصل أفرادها على وظائف في المواقع الأولمبية وينتظرون الفرصة لشن هجوم’. وكان وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أعلن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن صواريخ أرض ـ جو سيتم نشرها في العاصمة لحماية أولمبياد لندن لعام 2012 إذا كان ذلك ضرورياً من الناحية العملية، كما استدعت وزارته 2100 جندي من قوات الاحتياط لاستخدامهم في تعزيز أمن أولمبياد لندن، والذي سيشارك 13500 جندي وعناصر مسلحة من القوات الخاصة ترتدي ملابس مدنية وقناصة إلى جانب 20 ألف حارس أمن من القطاع الخاص بحمايته.
وستنطلق فعاليات أولمبياد لندن في التاسع والعشرين من تموز/يوليو وتستمر حتى الثاني عشر من آب/أغسطس من العام الحالي، وسيليها الأولمبياد الخاص بأصحاب الاحتياجات الخاصة من العشرين من آب/أغسطس وحتى التاسع من أيلول/سبتمبر 2012. الى ذلك أكدت خبيرة السلامة النووية الأمريكية ألكسندرا توما أن التهديد الذي يمثله الإرهاب النووي ‘حقيقة واقعية للغاية’. وقالت الخبيرة التي تشارك في رئاسة لجنة تسيير ‘مجموعة العمل المتعلقة بالمواد الانشطارية’ لوكالة الأنباء الألمانية ‘د.
ب.
أ’ على هامش قمة الأمن النووي التي انطلقت في العاصمة الكورية الجنوبية:’هناك معلومات استخباراتية تؤكد أن منظمات إرهابية تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل’. وأوضحت أنه من المعروف أن تنظيم القاعدة يحاول وضع يده على سلاح نووي، إلا أنه لم ينجح حتى الآن.
ومجموعة عمل المواد الانشطارية ينضوي تحتها لوائها أكثر من 60 منظمة دولية تعنى بتحسين السلامة النووي وتقديم التوصيات للإدارة الأمريكية.
ووفقا لبيانات حصلت عليها المجموعة فإن هناك 20 محاولة معروفة لتهريب يورانيوم أوبلوتونيوم عالي التخصيب، وهي المواد الأولية اللازمة لتصنيع أي قنبلة نووية. وقالت توما ‘الجانب المخيف في المسألة أن هناك سوقا سوداء.. فمعظم هذه المواد لم يكن مبلغا حتى باختفائها’. وهي تنظر إلى القمة الثانية للأمن النووي بمنظور إيجابي. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد استضاف القمة الأولى في واشنطن قبل عامين، كما يشارك في قمة سول إضافة إلى ممثلين عن أكثر من 50 دولة.
وتقول إن القمة ‘تسلط الضوء على القضية’، مشيرة إلى أن من أهم التحديات هو عدم توافر معلومات أو تفسير لما يمكن أن يعنيه الإرهاب النووي. وأوضحت أن هناك عددا من الاتفاقيات متعددة الأطراف والثنائية الهادفة إلى تعزيز التعاون والحد من المواد التي تستخدم في تصنيع الأسلحة النووية في مختلف أنحاء العالم والتخلص منها، إلا أنها تعد غير متكاملة. وقالت ‘أعتقد أنها متواضعة، وفي الإمكان عمل المزيد، لأنه كما هو الحال بالنسبة لكل هذه الاتفاقيات غير المتكاملة هناك ثغرات’. وأضافت أنها تتوقع تحقيق ‘تقدم متواضع’ من خلال القمة في ضوء مشروع الإعلان الختامي الذي تم تسريبه، وقالت ‘أعتقد أنه تم تحقيق بعض الأهداف الجيدة، ولكن كان بالإمكان فعل المزيد’. ورحبت بخطة نقل المزيد من المسؤولية عن الأمن النووي إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وشأشارت إلى التأكيد على أهمية التصديق على الوثائق القانونية مثل ‘اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية’. إلا أن هذه الجهود ليست كافية بالنسبة لمجموعة العمل التي تنتمي تشارك فيها توما التي أوضحت أن ما يتطلعون إليه هو ‘نوع من النظام الإطاري الملزم بالنسبة لكل الاتفاقيات غير المتكاملة’.