أوباما يحذر إيران من نفاد الوقت أمام الحل الدبلوماسي بشأن برنامجها النووي

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإيران امس الاثنين إن الوقت قصير أمام التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع الدولي بشأن برنامجها النووي وحذر من أنها تواجه عالما مختلفا لن يسمح بانتشار الأسلحة النووية. وأوضح أوباما في سول في افتتاح قمة الأمن النووي التي تستمر يومين وتناقش تأمين المواد النووية في العالم وهي المبادرة التي أطلقها أوباما ‘يجب أن تعمل إيران بنفس القدر من الجدية والسرعة التي تناسب هذا اللحظة.. يجب على إيران أن تفي بالتزاماتها’. وتابع قائلا إن ‘مبدأ دوليا جديدا يظهر.. المعاهدات ملزمة وسيتم تطبيق القواعد وستكون هناك عواقب للانتهاكات لأننا نرفض أن نترك أنفسنا نحو مستقبل تمتلك فيه مزيد من الأنظمة أشد أسلحة العالم فتكا’. واعترف أوباما في الوقت نفسه بحق إيران في تطوير برنامج نووي سلمي لكنه اتهم طهران بالخداع والتضليل والإنكار في التعامل مع جهود المجتمع الدولي لمساعدتها على القيام بذلك. وتخشى واشنطن من إمكانية استخدام طهران لبرنامجها النووي في تطوير أسلحة نووية. وتقول ايران انها تريد التكنولوجيا النووية من أجل توليد الكهرباء والأغراض الطبية. لكن اوباما قال في كلمته التي القاها في جامعة هانكوك الكورية الجنوبية إن ايران فشلت في إقناع المجتمع الدولي بأن برنامجها النووي لأغراض مدنية، مما أدى إلى فرض عقوبات.

وتعهد أوباما امس بالاستمرار في التباحث مع روسيا حول تخفيض الترسانة النووية، موجهاً تحذيرات إلى كلّ من إيران وكوريا الشمالية حيال برنامجيهما النوويين.

وقال أوباما في خطاب في جامعة هانكوك في سيول، على هامش القمة النووية التي تستضيفها كوريا الجنوبية ‘سنستمر في السعي للحوار مع روسيا حول خطوة لم يتم اتخاذها في السابق، تتعلق بتخفيض ليس الرؤوس الحربية النووية فحسب بل الأسلحة التكتيكية أيضاً والرؤوس الحربية الاحتياطية’. وأشار إلى أنه يعتزم مناقشة المسألة مع الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين في أيار/مايو المقبل، وقال إن الدفاع الصاروخي سيطرح على جدول الأعمال، معتبراً أنه يجب أن يكون مجال ‘تعاون وليس توتر’. وقال إنه بعد تطبيق معاهدة ‘ستارت’ الجديدة، ستخفض الرؤوس الحربية النووية الروسية والامريكية المستخدمة إلى أدنى عدد لها منذ خمسينيات القرن الماضي.

وجدد أوباما تحذيره من خطر استخدام السلاح النووي من قبل جماعات متطرفة وأثنى على الخطوات التي اتخذتها العديد من الدول لتأمين منشآتها النووية.

وتوجه إلى القادة في كوريا الشمالية، قائلاً إن ‘استفزازاتكم وسعيكم لامتلاك السلاح النووي لم تحقق الأمن الذي تسعون إليه، بل تهدده’، وأضاف ‘بدل الكرامة التي تريدونها، أنتم أكثر عزلة’ و’بدل الحصول على احترام العالم تعرضتم لعقوبات قاسية وإدانات’، محذراً من أن الاستمرار على هذا الطريق يؤدي إلى ‘المزيد من الأحلام المحطمة والمزيد من العزلة’. وقال إن ‘الاستفزازات لن تكافأ، فتلك الأيام ولت’، داعياًُ القادة الكوريين الشماليين الى امتلاك ‘الشجاعة للسعي إلى السلام ومنح حياة أفضل لسكان كوريا الشمالية’. وأضاف أوباما أن الأمر عينه ينطبق على إيران، التي لديها الحق في التطوير السلمي للطاقة النووية، وقال إن المجتمع الدولي ومن ضمنه الولايات المتحدة عرض مساعدة إيران في تطوير الطاقة النووية السلمية ولكن ‘مرة بعد مرة رفضت إيران واتخذت طريق النفي والخداع والغش’، وقال إنها الدولة الوحيدة الموقعة على اتفاقية الحد من الانتشار النووي غير القادرة على إقناع المجتمع الدولي بسلمية برنامجها.

وقال إنه سيلتقي الزعيمين الروسي والصيني لمناقشة قرار يدفع إيران إلى الالتزام بموجباتها.

من جانبه قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس الاثنين ان الولايات المتحدة لا تستطيع بعد الان املاء سياستها على العالم وان العلاقة بين باكستان وحلف شمال الأطلسي ستكون أكثر اضطرابا.

وطالب أحمدي نجاد خلال مؤتمر اقليمي عن أفغانستان بالانسحاب الفوري للقوات الاجنبية من أفغانستان واقترح ان يستخدم حلف شمال الاطلسي جزءا من ميزانيته العسكرية لانعاش الاقتصاد الافغاني.

وقال أحمدي نجاد في خطاب ألقاه خلال مؤتمر عن الاقتصاد الافغاني في دوشنبه عاصمة طاجيكستان ‘على حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة ان يغيرا سياستهما لان الوقت الذي كانا فيه يمليان سياستهما على العالم ولى’. واستطرد ‘من الافضل احترام الامم بدلا من ترويعها واستعمارها. وقت الامبريالية ولى منذ زمن. من لا يتعلمون من أخطاء التاريخ سيعاقبون’. وغادر الوفد الامريكي الذي يرأسه روبرت بليك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون جنوب ووسط آسيا القاعة حين بدأ أحمدي نجاد يلقي خطابه وعاد حين انتهى منه.

وقادت واشنطن الجهود الدولية لعزل ايران والتي شملت فرض عدة جولات من العقوبات بسبب برنامجها النووي. وتقول ايران ان برنامجها لاغراض سلمية بحتة لكن اسرائيل والدول الغربية تقول ان طهران تسعى لامتلاك قنبلة نووية وهو ما سيغير ميزان القوى الاقليمي. ولم يشر أحمدي نجاد في خطابه الى البرنامج النووي الايراني.

وألقى الرئيس الايراني خطابه بالفارسية التي ترجمت الى الروسية للمشاركين في المؤتمر الذي يعقد في طاجيكستان الجمهورية السوفيتية السابقة. وقال أحمدي نجاد ان سياسة حلف شمال الاطلسي في أفغانستان ودول اخرى ستزيد علاقات الغرب مع باكستان سوءا.

وقال ‘سيزداد الاضطراب وعدم الاستقرار في العلاقة بين حلف شمال الاطلسي وباكستان’. واستطرد ‘السبب الرئيسي في المشكلات التي يواجهها العالم هي سياسة الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي التي ينفذونها بغرض احياء الاستعمار’. وعبر أحمد نجاد عن اعتقاده بقدرة أفغانستان على ادارة شؤونها بنفسها دون وجود للقوات الاجنبية.

ومن المقرر ان تنسحب معظم القوات القتالية لحلف شمال الاطلسي من أفغانستان بحلول نهاية عام 2014. وفي اطار دعوته لانسحاب القوات الاجنبية من أفغانستان قال أحمدي نجاد ‘المشكلة كلها تكمن مع حلف شمال الاطلسي وسياسات الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي على الاخص الولايات المتحدة التي دخلت أفغانستان بحجة الحرب على الارهاب وتحت نفس الراية تحاصر الان الهند وروسيا والصين.’وقال الرئيس الايراني انه يتعين على حلف شمال الاطلسي ان يساعد في انعاش الاقتصاد الافغاني بدفع 25 في المئة من انفاقه العسكري في أفغانستان او خمسة في المئة من اجمالي الميزانية العسكرية للدول الاعضاء سنويا لمدة عقد قادم.

وصرح بأن ايران ستقدم المساعدة الفنية والاقتصادية لافغانستان بما في ذلك الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية ومشروعات البنية التحتية. ووقع أحمدي نجاد أمس اعلانا مع الرئيس الافغاني حامد كرزاي ومع رئيس طاجيكستان امام علي رحمانوف لمد خط للسكك الحديدية يربط بين الدول الثلاث ويزيد الامدادات من منتجات النفط الايرانية والغاز الطبيعي.(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية