عشراوي تندد بالتهديدات الاسرائيلية بمعاقبة السلطة:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: قررت وزارة الخارجية الاسرائيلية الاثنين قطع علاقتها من مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، وذلك ردا على قراره تشكيل لجنة تحقيق بشأن الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. واكدت وزارة خارجية الاسرائيلية قطع جميع اللقاءات مع المجلس، وفقاً للقرار الذي اتخذه كبار مسؤولي الخارجية الاسرئيلية في اجتماع عقد الاثنين في مقر الوزارة.
وقال مسؤول إسرائيلي معقبا علي القرار للقناة العاشرة الاسرائيلية: من الآن وصاعدا’ يحظر علي المندوبين الإسرائيليين حضور جلسات المجلس كما يُحظر عليهم التعامل أو الرد هاتفيا على مسؤولي مجلس حقوق الإنسان، كما يحظر على المسؤولين الاسرائيلين التنسيق’للطاقم الذي شكله مجلس حقوق الإنسان’ بصدد التحقيق في الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية’والقدس.
وعلى الصعيد الفلسطيني عبّرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي الاثنين عن ادانتها الشديدة للتهديدات الاسرائيلية المستمرة بفرض عقوبات اقتصادية جديدة بما فيها عدم تحويل المستحقات الضريبية للسلطة الوطنية في أعقاب اتخاذ مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة قراراً بتشكيل لجنة تحقيق حول بناء المستوطنات.
واعتبرت عشراوي ان حجب هذه الأموال بمثابة سرقة للأموال الفلسطينية ووصفته بالاجراء غير القانوني، وقالت في بيان ارسل للقدس العربي: ان شعبنا الفلسطيني لا يخضع لهذه الابتزازات الاسرائيلية التي تهدف الى وقف السعي السياسي الفلسطيني الى مساءلة اسرائيل ومحاسبتها على خروقاتها للقانون الدولي ولحقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وأضافت: في الوقت الذي يبذل فيه المجتمع الدولي ومؤسساته الدولية الجهود الحثيثة لإقرار حق شعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره وانهاء الاحتلال، فإن حكومة التطرف الاسرائيلية ماضية في تحدي الارادة الدولية من خلال فرض سياسة الأمر الواقع التي تتناقض وقواعد القانون الدولي، وخاصة استمرار الاستيطان وتهويد القدس والحصار الجائر وتهديد فرص السلام وحل الدولتين.
وكان وزراء اسرائيليون هددوا بوقف تحويل اموال الضرائب الفلسطينية للسلطة ردا على قرار مجلس حقوق الانسان تشكيل لجنة للتحقيق في اثر الاستيطان على الفلسطينيين بناء على طلب السلطة وسعيها لادانة الاستيطان الاسرائيلي.
واعتبرت عشراوي ان تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان ‘اللاأخلاقية’ حول قرار مجلس حقوق الانسان تأتي في اطار تببض صفحة الاحتلال الاسرائيلي من جملة الادانات الدولية والحقوقية لممارساته، مطالبة حكومة الاحتلال بالتعاون مع لجنة تقصي الحقائق الدولية والامتثال الى قرارات الشرعية الدولية، والبدء الفوري بوقف النشاط الاستيطاني وجميع الانتهاكات الأحادية.
وكان الجانب الفلسطيني رحب مساء الخميس الماضي بقرار مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية في اثر الاستيطان على الشعب الفلسطيني واعتبره ‘انتصارا’ للحقوق الفلسطينية.
وقال نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ‘ان هذا الموقف والقرار الدولي الجديد انتصارا جديدا للقضية الفلسطينية ويدعم الحقوق الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي والاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية’. واعتبر ان هذا القرار ‘يبعث برسالة الى اسرائيل من المجتمع الدولي ان الاستيطان غير شرعي ويجب ان يتوقف بالكامل’.