استقالة محققة من الأمم المتحدة في انتهاكات سورية بعد تقييد عمل لجنتها

حجم الخط
0

الأمم المتحدة ـ رويترز: قالت محققة ضمن فريق من ثلاثة محققين في لجنة تابعة للأمم المتحدة توثق جرائم ضد الإنسانية ترتكب في سورية بما في ذلك الإعدام والتعذيب إنها استقالت احتجاجا على رفض الحكومة السورية السماح لهم بدخول البلاد.

وقالت التركية ياكين ارتوك لرويترز إنها شعرت إنه ليس هناك جدوى من الاستمرار في اللجنة التي قرر تمديد تفويضها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة حتى دورة ايلول (سبتمبر). وقالت ارتكوك في مكالمة هاتفية مع رويترز ‘لا يمكن للجنة القيام بعمل شامل والتحقيق في مناطق (بعينها) بسبب عدم السماح بالدخول.. لذلك قررت عدم الاستمرار’. وأوضحت أن استقالتها ليست انتقادا لعمل اللجنة التي قالت إنها بذلت كل ما في وسعها في ظل الظروف الراهنة للوقوف على حقيقة جرائم ارتكبتها الحكومة السورية على مدى العام الماضي.

وتابعت ‘شعرت أنني ليس لدي ما يمكنني الإسهام به أكثر من ذلك’ مضيفة أنه ليس من الواضح ما إذا كان هناك محقق آخر سيحل محلها. وقالت ارتوك إنه لو كان سمح لهم بزيارة سورية لكانت استمرت في العمل في التحقيق.

ومضت تقول ‘كان السماح بدخولنا سيمكننا من إثراء أساليب عملنا والتوصل إلى طرق جديدة… هناك مجالات مثل الاحتجاز… لا يمكننا الحديث عنها إلا من خلال أقوال شهود عيان. لكن هناك حاجة عاجلة لزيارة مراقبين لمراكز الاحتجاز تلك’. وتتهم جماعات لحقوق الإنسان حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بتعذيب المحتجزين.

وناشد قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فريق المحققين ‘إجراء مسح وتحديث هذا المسح لممارسات الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان منذ مارس 2011 بما في ذلك تقييم أرقام الضحايا’. وتقول الأمم المتحدة إن اكثر من ثمانية آلاف شخص قتلوا خلال الانتفاضة المناهضة للأسد والمستمرة منذ عام.

وقال فريق التحقيق بقيادة البرازيلي باولو بينيرو في تقرير الشهر الماضي إن القوات السورية قتلت بالرصاص نساء وأطفال عزل وقصفت مناطق سكنية وعذبت المحتجين الجرحى في مشتفيات بناء على أوامر من ‘أعلى المستويات’ من الجيش ومسؤولي الحكومة.

وأعد قائمة سرية بالأشخاص الذين يشتبه في إصدارهم أوامر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لمحاكمتهم في المستقبل.

وفي نيويورك يوم الجمعة قال بينيرو للصحافيين إن محققيه يتلقون معلومات حديثة من الميدان وإنهم لمحوا اتجاها جديدا في الصراع يتمثل في عدد أقل من القتلى خلال الحملات الأمنية التي تستهدف الاحتجاجات مقابل مقتل عدد أكبر خلال الهجمات التي يشنها الجيش على كل بلدة على حدة.

وأغلقت تركيا مسقط رأس ارتوك الاثنين سفارتها في دمشق مستندة إلى تدهور الأوضاع الأمنية ولممارسة ضغوط على حكومة الأسد التي تزداد عزلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية