حركة طالبان تفتح منتدى على الانترنت للتواصل مع مناصريها

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: بدات حركة طالبان، عدوة التكنولوجيا سابقا والتي باتت تستخدم حساب تويتر، تتواصل منذ فترة قصيرة مع مناصريها عبر منتدى فتح على موقعها الالكتروني ‘صوت الجهاد’ وترد على اسئلة يطرحونها مثل ‘هل تعتقدون ان مقتل مدنيين في اعتداء يعتبر خطيئة كبرى؟’ او ‘من سيحاسب امام الله؟’. ويقول محاورهم ذبيح الله مجاهد احد الناطقين الاثنين الرسميين باسم طالبان ان الخسائر المدنية ‘ليست مقبولة ابدا. لكن يجب ان نتذكر انه في بعض الاحيان يقتل مدنيون وفي احيان اخرى يكون الامر غير صحيح. انها دعاية العدو’. ورغم مقتل ثلاثة الاف افغاني عام 2011- باستثناء الجنود والشرطيين- وبينهم 77′ على ايدي طالبان او مجموعات اخرى مناهضة للحكومة بحسب الامم المتحدة يقول مجاهد ‘يمكنني ان اؤكد لهم بكل ثقة ان المجاهدين لا يقتلون المدنيين عمدا’. واضاف ‘في المقابل، يمكن ان تحصل مشاكل تقنية او ان نخطىء الاهداف’.’صوت الجهاد’ تعتبر اداة الاتصال لدى حركة طالبان، وتظهر مدى تغير موقف المتمردين حيال التكنولوجيا. فخلال حكم حركة طالبان بين 1996 و 2001 كانت التلفزيونات محظورة.

ومنذ عدة سنوات يفاخر المتمردون عبر هذه الاداة، بحربهم ضد ‘المحتل’ الاجنبي الذي اطاح بهم من السلطة، والخسائر التي يلحقونها خصوصا بقوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان (ايساف) التي يصفونها بقوات ‘الكفار’ او ‘اعداء الاسلام’ ويتم في غالب الاحيان تضخيمها. كما يركز المتردون ايضا على الهجمات ضد حكومة كابول التي يعتبرونها ‘العوبة’ في ايدي الولايات المتحدة.

لكن بالنسبة لطالبان فان عنوان ‘اسئلتكم واجوبة ذبيح الله مجاهد’ على موقعها الالكتروني جاء ليسد الفجوة بينها وبينها قاعدتها فيما يتم تبادل وجهات النظر عبر تويتر بينهم وبين القوة الدولية.

وعلم من الموقع ان مجاهد ‘في منتصف العمر ومتزوج ويحب اي صنف من الطعام الحلال’ كما انه كان ليكون على الارجح ‘مدرسا’ في الفقه الاسلامي ‘للشبان لو ان الامريكيين لم يجتاحوا’ افغانستان.

وطرح حتى الان 78 سؤالا على الناطق وكلها تقريبا بلغة الباشتون. ووجه سؤالان فقط بلغة الداري، التي يعتمدها غالبية في افغانستان.

ويتساءل اورانغزيب ‘لقد نشرت آيات قرآنية على الفيسبوك وبعض الاشخاص يقولون ان ذلك ليس عملا صالحا. هل يمكن تسمية ذلك الجهاد؟’. ويرد ذبيح الله مجاهد ‘الجهاد ياخذ عدة اشكال ويمكن ان يستخدم الاقلام. فلينصرك الله في نوع الجهاد الذي اخترته، انا اوافق على استخدامك الانترنت للترويج للاسلام’. وقال شخص اخر رفض ذكر اسمه انه يريد معرفة كيفية الانضمام الى صفوف التمرد. ورد عليه الناطق بالقول ‘اذا لم تتمكن من الاتصال بالمقاتلين، ارسل لي عنوان بريد الكتروني مع المنطقة التي تسكن فيها. ان شاء الله سادلك على الطريق الصحيح للقائهم’. ويتم طرح اسئلة سياسية تتعلق خصوصا بفتح مكتب تمثيلي لحركة طالبان في قطر لاجراء محادثات مع الولايات المتحدة.

وشرح المولوي قلم الدين القائد السابق لشرطة ‘الاخلاق’ في ظل نظام طالبان في مطلع شباط/فبراير لوكالة فرانس برس كيف ان حظر الكثير من الامور، لا سيما في المجالات التكنولوجية في ظل حكم طالبان كان مرتبطا بعدم معرفة رجاله بهذه الامور وغالبيتهم من المزارعين السابقين او مقاتلين.

وقال انذاك ‘في السابق حين كان احد ما يضع مسجل الصوت امامي، كنت اخاف. لم اكن اعرف ما هو الكمبيوتر، لكن الان اعرف ذلك’. لكن اشخاصا اخرين كانوا يخضعون لسلطته مثل ذبيح الله مجاهد ذهبوا ابعد من ذلك، حيث ان حركة طالبان لا تريد خسارة معركة الاتصالات.

من جهة اخرى نقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ عن مسؤولين أفغان وغربيين قولهم إنه ألقي القبض على أكثر من عشرة جنود أفغان يعتقد في تآمرهم لشن هجوم على وزارة الدفاع في كابول بعد العثور على عشر سترات انتحارية داخل الوزارة.

وتدهور الوضع الامني في أنحاء أفغانستان بعد سلسلة من الحوادث التي أغضبت الأفغان في الأسابيع القليلة الماضية بما في ذلك قتل 17 مدنيا بالرصاص في قندهار بالجنوب المضطرب قبل أكثر من اسبوعين واتهم سارجنت امريكي بارتكاب الحادث.

وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ أن وزارة الدفاع منعت تقريبا دخول أو خروج أي من العاملين الثلاثاء بعد العثور داخل الوزارة على السترات التي بها جيوب يستخدمها الانتحاريون في وضع المتفجرات بها لاستخدامها في هجمات.

ومبنى الوزارة واحد من اكثر المناطق تحصينا في العاصمة الأفغانية ويبعد نحو كيلومتر عن القصر الرئاسي ومقر قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الاطلسي في أفغانستان.

وأضافت الصحيفة أن من الأهداف المحتملة حافلات لموظفي الحكومة وكذلك الوزارة.

ويمثل اعتقال جنود أفغان بشأن المؤامرة المشتبه بها على الوزارة مبعث قلق على وجه الخصوص بعد تصاعد في هجمات يشنها جنود أفغان على قوات حلف الأطلسي في الأسابيع القليلة الماضية.

وقتل ثلاثة جنود أجانب آخرين منهم بريطانيان في هجمات يشنها أفراد قوات الأمن الأفغانية يوم الاثنين.

وتأتي الزيادة في الهجمات التي يرتكبها جنود أفغان بعد المذبحة في قندهار وإحراق جنود امريكيين لمصاحف في القاعدة الرئيسية للحلف وتسجيل فيديو لأفراد من مشاة البحرية الأمريكية وهم يتبولون على جثث مقاتلين من طالبان الأفغانية.

وأثارت الهجمات التي يشنها أفراد من قوات الأمن الأفغانية على القوات الأجنبية شكوكا حول مدى قدرة القوات الأفغانية على تولي المسؤولية الأمنية بنفسها بموجب خارطة طريق تحدد انسحاب القوات الأجنبية القتالية بحلول نهاية 2014 . وقالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ إنه تم اكتشاف مؤامرة وزارة الدفاع يوم الاثنين. وقالت أيضا إن الوزارة رفضت تأكيد الحادث لكنها قالت إن ستة على الأقل من المسؤولين الغربيين والأفغان أكدوا المؤامرة.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي.

بي.

سي’ أيضا إن ما يصل إلى 11 سترة عثر عليها وإن ما يصل إلى 18 شخصا ألقي القبض عليهم.

وقالت ‘نيويورك تايمز’ إن السترات عثر عليها أساسا في أكشاك حراسة حول ساحة لانتظار السيارات تابعة للوزارة.

ونقلت عن ضابط لم تذكر اسمه في الجيش الأفغاني قوله ‘لابد من توخي الحذر عندما تأتون إلى هنا. الوضع ليس آمنا هنا.’ وقال الضابط أيضا إن المتآمرين ‘لديهم صلات بعناصر داخل الوزارة وإلا لما استطاعوا دخول مثل هذا المكان المؤمن بشدة’. ونقلت هيئة الاذاعة والتلفزيون البريطانية ‘بي.

بي.

سي’ عن دولت وزيري المتحدث باسم وزارة الدفاع إن انباء عن وجود مؤامرة مجرد ‘شائعات’. وذكرت الصحيفة أنه تم إحكام الإجراءات الامنية في المنطقة الدبلوماسية بكابول بعد اكتشاف المؤامرة.

وفي أيلول (سبتمبر) الماضي تحصن مسلحون في مبنى تحت الإنشاء في نفس المنطقة وأمطروا السفارة الأمريكية ومقر حلف شمال الأطلسي بوابل من القذائف الصاروخية والأسلحة النارية في هجوم استمر أكثر من 20 ساعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية