موسكو ـ بكين ـ يو بي آي ـ ا ف ب: جددت روسيا الأربعاء دعوة المعارضة السورية الى أن تحذو حذو السلطات السورية وتدعم خطة المبعوث الأممي العربي لتسوية الأزمة كوفي عنان، في الوقت الذي حثت فيه الصين الاربعاء الحكومة السورية والمعارضة على احترام ‘التزاماتهما’ في اطار خطة الخروج من الازمة.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش الأربعاء لوكاشيفيتش في تعليقه على جهود عنان التي بذلها في إطار مهمته إن موسكو تلقت بارتياح إعلان المبعوث عن تأكيد دمشق موافقتها على خطته.
وأضاف ‘نحن على قناعة بأن ذلك يتيح فرصة واقعية لتحقيق التطلعات المشروعة لكل السوريين مع احترام سيادة البلاد واستقلالها ومع إبداء المجتمع الدولي دعمه الجماعي لمهمة كوفي عنان. ويجب عدم تفويت هذه الفرصة’. وتابع ‘وفي هذا السياق، من الأهمية بمكان أن تحذو مجموعات المعارضة السورية حذو دمشق وتعلن بوضوح عن الموافقة على اقتراح المبعوث الأممي العربي للتسوية السلمية والذي حظي بدعم مجلس الأمن الدولي’. وأكد المتحدث باسم الخارجية الروسية أن ‘الكثير من الأمور بالطبع تتوقف الآن على اللاعبين الدوليين أيضاً، وخاصة أولئك الذين بوسعهم التأثير بشكل ايجابي على المعارضين’. وخلص إلى أن ‘ما سيسمح بوقف إراقة الدماء والعنف ومعاناة السكان وضمان التطور الديمقراطي المستقر لسورية، ليس الانشقاق والمجابهة المسلحة، بل التحلّي بالمسؤولية فيما يخص السعي إلى إيجاد حلول مقبولة بالنسبة للجميع من خلال عملية سياسية شاملة بوساطة عنان’. وكان نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف قال أمس ان بلاده تنتظر من المعارضة السورية الموافقة على خطة عنان.
وكتب غاتيلوف على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي ‘تويتر’ ان ‘السلطات السورية قبلت خطة عنان، وقد أعرب المبعوث عن تفاؤله الحذر بهذا الصدد. وهذه تمثل خطوة الى الأمام. والآن حان دور المعارضة’. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي ردا على اسئلة حول خطة عنان ‘نامل في ان تحترم الحكومة السورية والاطراف المعنية في سورية التزاماتهما’. واضاف ‘نحن مسرورون لموافقة الحكومة السورية على خطة المبعوث الخاص عنان الواقعة في ست نقاط ونعتقد انها ستؤدي الى نتائج بالنسبة للتسوية السياسية للازمة السورية’. من جهتها، تقلت الولايات المتحدة بحذر اعلان سورية موافقتها على خطة عنان داعية نظام الرئيس بشار الاسد الى اثبات حسن نيته باتخاذ اجراءات ‘فورية’. من جهة اخرى، قالت الصين الى انها لن تحضر مؤتمر ‘اصدقاء سورية’ في اسطنبول في الاول من نيسان (ابريل). وذكرت وزارة الخارجية ‘في الظروف الحالية لا تنوي الصين المشاركة’ في هذا المؤتمر. وتنص خطة عنان على وقف كل اعمال العنف المسلح وهدنة انسانية يومية لساعتين وتسهيل وصول الاعلاميين الى كل المناطق المتضررة من جراء القتال في سورية. كما تدعو الى اطلاق عملية سياسية والافراج عن المعتقلين تعسفيا.