يا سامعين الصوت صلوا على النبي.. اسئلة اساسية واجابات بديهية

حجم الخط
0

عايد مرار ‘ لقد قيل وكتب الكثير عن اخفاقات القيادة الفلسطينية في قدرتها على قيادة دفة قضيتهم بالطريقة الافضل لإيصالها الى بر الامان. ولقد كان ممن قال وممن كتب من هو مترصد و’حسَاب مناقص’، وكذلك من هو حريص على القضية ويريد التصحيح. ومنهم من فعل ذلك للتملق لطرف سياسي على حساب طرف اخر وخصوصا بعد ان تقسم الوطن بجغرافيته ومواقفه السياسية بين الاراء المختلفة التي باتت عند اصحابها اهم من الوطن او قضيته ولقد تعددت الاسباب التي استدل بها هؤلاء على ما كتبوا وما قالوا. وانا هنا لن اسمح لنفسي ان اقول بل سادعكم انتم تقولون لعلنا ننتقل من مجرد التحليل الى البدء بالعمل او العودة الى ساحة العمل التي ترونها انتم (الشعب الفلسطيني) مناسبة. وانا ارى ان اوجه بعض الاسئلة الاساسية والبديهية لجموعكم التي ساحاول بضمير واع ان استحضرها في ذهني وسادع نفس الضمير التي استحضركم يستحضر ما تعارف البشر عليه من اجابات بديهية على هذه الاسئلة. وبناء على ما سئل وما اجيب سنحاول ان نخلص الى استنتاجات وخطط من اجل تصحيح الدفة والوصول بمركبنا الى بر الامان.

هل نحن كشعب فلسطيني مازلنا تحت الاحتلال ام ان بناء السلطة الفلسطينية يعني الاستقلال؟

هل انسحاب الجيش الاسرائيلي من غزة يعني حريتها؟ ام ان استمرار الاغلاق يلغي هذه الحرية؟

هل يمكن لاحد في العالم ان يحترم او ان يرحم شعبا يلتزم الصمت تجاه من يصادر حريته ويحتل ارضه؟

هل يمكن لشعب محتل ان يحترم قائدا لا يتبنى مشروعا نضاليا تحرريا مقنعا لهذا الشعب؟

هل يمكن ان تعتبر المفاوضات اسلوبا نضاليا مقنعا من شأنه انهاء الاحتلال وخصوصا بعد تجربتها لاكثر من 19 عاما دون فائدة او بفائدة لم تطبًق وان كانت كذلك الا تحتاج لفعل نضالي يستند اليه المفاوض كي يقوي من موقفه التفاوضي؟

هل استخدام السلاح في مقاومة الاحتلال في ظل وجود تشكيلات عسكرية وشبه عسكرية وزي عسكري ومقرات عسكرية ومواقع تدريب ظاهرة يعتبر كفاحا مسلحا ام انها حربا عسكرية؟

هل تعتقد ان الشعب الفلسطيني يستطيع ان يهزم اسرائيل في حرب عسكرية ام انه سيُهزم حتما؟

الم يكن الفدائي الفلسطيني يخفي سلاحه حتى عن امه، والان بات سلاحه يظهر في الجنائز والافراح والاقتتال الداخلي؟

الم يقتل السلاح الفلسطيني في قطاع غزه في حرب الانقسام الداخلية اكثر مما قتل من العدو؟

اما بتنا نخجل من ثورات الربيع العربي ونحن الذين علمنا الشعوب اليات الثورة الجماهيرية منذ اكثر من ربع قرن دون انترنت او فيس بوك؟

الا ترون ان الشعب الفلسطيني ثار في انتفاضته الاولى عام 1987 وقد كان وضعه الاقتصادي والسياسي والاجتماعي افضل مما هو عليه الان؟

ام ان علينا ان نقدس قيادتنا حتى وان لم تناضل، بسبب حفاظها على رواتبنا الشهرية؟

هل يمكن للمقاومة الشعبية ان تنجح في فلسطين ام ان الشعب الفلسطيني يعجز عن القيام باكثر مما يقوم به في نعلين وبلعين والمعصرة في عطلتهم الاسبوعية؟

الا تعتقد ان المقاومة الشعبية الغير مسلحة يمكنها استنزاف نقطة الضعف عن الاحتلال وهي القوة البشرية المقلصة لدى جيش الاحتلال ويمكن لها ان تحيد الة البطش العسكرية التي يفتخر الاحتلال بقوتها ويتوق لاي فرصة تسمح له باستخدامها؟

الا تعتقد ان الحرب الاقتصادية على الاحتلال من خلال مقاطعة البضاعة الاسرائيلية التي تعتبر السوق الفلسطينية لها هي ثاني سوق عالمية يمكن ان تضرب بقوة على القدم الاقتصادية للاحتلال؟

هل تعتقد ان الشعب الفلسطيني يستطيع ان ينأى بمقاومته عن رأي العالم ام الرأي العام يمكن ان يؤثر على مصداقية او عدم مصداقية هذا النضال؟ هل تعتقد ان رد الاحتلال الاسرائيــــلي على المقــــاومة الشعبية سيكون اقسى مما كان في الانتفاضة الاولى او اقسى من رد انظمة الدكتاتوريات العربية على جماهير الثورات في الربيع العربي؟

ام هل تعتقد ان الشعب الفلسطيني تقصر هامته عن دفع ثمن حريته؟

هل تعتقد ان القياده الفلسطينية تدعم المقاومة الشعبية بشكل حقيقي ام ان الدعم والتبني لها يتعدى المديح الى صناعة الحدث نفسه وتشغيل كل الماكنة الجماهيرية؟

هل تعتقد ان الماكنة الشعبية في فلسطين من وسائل اعلام ومن اتحادات طلابية ونسائية وشبابية وعمالية تتبع السلطة ام انها تتبع ارادة الجماهير؟

الم تكن هذه الماكنة هي رافعة وبوصلة النضال الفلسطيني الشعبي في كل مراحل تاريخه النضالي قبل مجيء السلطة؟

الم تصبح رموز الاتحادات الطلابية اداة في يد السلطة واقطابها موظفين يتلقون رواتبهم وهم على مقاعد دراستهم؟

الم تتحكم السلطة في الميزان الاجتماعي وتحرفه عن مساره؟

الم يكن نضال الفرد او رأيه النضالي او دوره الايجابي هو معيار تقدمه في مجتمعه فيما مضى؟

هل بقي المعيار كما كان ام انه اصبح يقاس بولاء الفرد او تملقه لهذا المسؤول في السلطة او ذاك؟

هل تعتقد ان اغداق الدعم من قبل السلطة على هذا النموذج من نماذج المقاومة الشعبية وتجاهل ذاك يعتبر تدخلا في توجيه القاومة التي لا تريدها اصلا؟

هل تعتقد ان انهاء السلطة يعتبر خيارا افضل للمقاومة الشعبية من شأنه ازالة اهم عقبة داخلية في وجه العنفوان الثوري؟

ام هل تعتقد ان السلطة الفلسطينية ضرورية بسبب ما توفره من رواتب لاكثر من 120 الف موظف وما تلعبه هذه الرواتب من تحريك عجلة اقتصادية كاملة وكذلك رعاية منظومة تعليمية وصحية وامنية ضرورية لهذا الشعب؟

اذا ما اعتـــــبرنا ان السلطة الفلسطينية هــــي قيادة هذا الشعب الا يجب علينا اتباع خياراتها ننام ان نامت ونقوم ان قامت؟

الا تعتقد ان انعدام الانتخابات قد حرم الشعب من اختيار قيادته التي يراها مناسبة لكل مرحلة على اختلاف هذه المراحل؟

هل تعتقد ان م ت ف بشكلها الحالي تصلح ان تكون قيادة للشعب الفلسطيني ام ان السلطة الفلسطينية قد ابتلعتها وما عاد لها وجود يتعدى الوجود المعنوي؟

هل تعتقد ان اعادة الوحدة تعني ان تأخذ فتح وزيرا في غزة وتاخذ حماس محافظا هنا او سفيرا هناك؟ ام ان الوحدة اكبر من فتح وحماس؟

الا تعتقد ان الحل الافضل قد يكون في اعادة تعريف السلطة الفلسطينية في اذهان الشعب الفلسطيني من جديد بحيث تكون ادارة لحياتنا اليومية. وليست قيادة لمشروعنا التحرري يحترمون حين يفتتحون مدرسة او عيادة او شارع او مقر امني هنا اوهناك. ولكنهم ليسوا قادة لمشروعنا النضالي التحرري. وكذلك بجب اعادة الدفة الى يد الشعب لتتحكم في الماكنة الشعبية والميزان الاجتماعي ولتصبح السلطة بالتدريج بيد المثقفين والطاقات التي تعيد بوصلة الامور باتجاه حرية هذا الشعب اولا. وحيث يصبح العمل في مؤسسات السلطة بنفسية المناضل بدل النضال بنفسية الموظف. ومن ثم النهوض بكافة جوانب حياة هذا الشعب ليأخذ دوره الريادي بين الامم ويساهم بشكل فعال في بناء الحضارة الانسانية. ولتكن المقاومة الشعبية مستقلة تماما بمالها واستراتيجياتها وتكتيكاتها لتنطلق بهذا الشعب الى الامام ولتترك المنقسمين وراء ظهرها ليقرروا ان يطويهم الزمن او ان يركضوا للحاق بهذا الشعب وارادته وطموحه.’ مؤسس اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية