نجاد وأردوغان يبحثان النووي… وكيري يؤكد ان الدبلوماسية ستوقف ‘اندفاع ايران المجنون’ لانتاج اسلحة ذرية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: ذكرت التلفزيون الإيراني الرسمي أن الرئيس محمود أحمدي نجاد عقد امس الخميس جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يزورالبلاد. ركز اللقاء على الجدل الدائر حول البرنامج النووي الإيراني وتطورات الملف السوري. تجدر الإشارة إلى أن الجولة المقبلة من المحادثات النووية بين إيران والقوى الغربية ستنطلق في الثالث عشر من نيسان/أبريل المقبل. وأعلنت اسطنبول استعدادها لاستضافة المفاوضات بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) بالاضافة الى المانيا. كانت تركيا استضافت جولة مفاوضات مماثلة في كانون ثان/يناير من العام الماضي. يتوقع أن يكون أردوغان قد أطلع أحمدي نجاد على توقعات الدول الستة والعواقب المحتملة في حال فشل المفاوضات. وفيما يتعلق بالشأن السوري، أعرب أحمدي نجاد عن دعمه الكامل لنظام الرئيس بشار الأسد. كان أرودوغان أكد في مؤتمر صحفي بطهران أمس أنه لا يحق لأحد استخدام القوة ضد بلد يقوم بأنشطة نووية لاهداف السلمية. وأضاف: ‘أي عقل سليم يعارض استخدام الطاقة النووية لأغراض التسلح، ولكن في الوقت ذاته لا ينبغي أن تجري أي معارضة للأنشطة النووية السلمية’. من جانبه قال السناتور الامريكي جون كيري الاربعاء ان منع ‘اندفاع ايران المجنون’ نحو امتلاك اسلحة نووية يشكل اكبر تحد امام السياسة الخارجية الامريكية ويتطلب دبلوماسية متواصلة وصعبة. وقاد كيري الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية المتنفذة في مجلس الشيوخ، جلسة استماع حول السياسات الامريكية تجاه ايران والخيارات المتاحة امام واشنطن اثناء مراجعتها للاستراتيجية بشان تطلعات طهران النووية قبل الجولة الجديدة من المحادثات التي ستجري في 13 نيسان/ابريل بين الجمهورية الاسلامية والقوى العالمية. ومع تزايد المخاوف بشان احتمال توجيه ضربة عسكرية اسرائيلية ضد منشات ايران النووية، حذر كيري من انه ‘من غير الواقعي مطلقا ان نتوقع ان يحل اجتماع واحد عالي المستوى جميع الخلافات أو يزيل سوء الفهم وانعدام الثقة المتراكم منذ عقود من الزمن’. وقال السناتور الديموقراطي ‘لكي يكون امامنا امكانية للنجاح، نحتاج الى نهج يمنح الحوار الدبلوماسي فرصة للتنفس دون السماح لايران باللعب من اجل كسب الوقت وجرنا الى عملية مطولة’. واضاف ‘لن يكون من السهل العثور على حل يكون مقبولا لدى الطرفين، ويعطي المجتمع الدولي الثقة كذلك بان ايران ليست لديها القدرة أو الرغبة في القيام باي اندفاع مجنون لامتلاك اسلحة نووية’. وصرح وكيل وزارة الخارجية السابق توم بكرينغ في الجلسة ان التخلي عن الدبلوماسية والمفاوضات واستخدام العقوبات واستبدالها بضربة عسكرية ضد ايران يمكن ان يطلق موجة من العنف ضد ‘اهداف امريكية سهلة’ في انحاء العالم. وحذر من ان ‘ايران او اية مجموعات مساندة لها يمكن ان تهاجم الشركات او المنظمات غير الحكومية او الارساليات، وكل مؤسسة امريكية في المنطقة وخارجها تقريبا’. وقال ان ضرب المنشات النووية الايرانية سيعيد قدرات ايران على صناعة قنبلة نووية سنوات الى الوراء، ولكن ‘في رأيي فان ذلك ينطوي على امكانية دفع ايران في اتجاه اتخاذ قرار.. لانتاج اسلحة نووية بحجة الدفاع عن النفس’ من اية هجمات جديدة. واضاف ان ذلك سيزيد من التوترات في المنطقة المتوترة اساسا. واشار ان على الولايات المتحدة وحلفائها بدلا من ذلك التركيز على المفاوضات. وقال ان نقطة بداية جيدة ستكون اقتراح ايران السابق بانها اذا توقفت عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20′ فان الغرب سيزودها بالوقود لمفاعلها النووي البحثي في طهران. وقال انه في حال وافقت ايران على تسليم المواد التي خصبتها الى نسبة 20′ عند تسليم الغرب للوقود النووي، ‘فانه من العدل تجميد او تخفيف بعض العقوبات’. الى ذلك أظهر استطلاع للرأي أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين يؤيدون هجوماً عسكرياً تشنه إسرائيل والولايات المتحدة ضد المنشآت النووية الإيرانية، فيما أيّدت نسبة عالية من الإسرائيليين هجوماً عسكرياً إسرائيلياً منفرداً ضد إيران.

وجاء في الإستطلاع الذي أجراه ‘معهد ترومان’ في الجامعة العبرية في القدس والمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله بإدارة خليل الشقاقي، أن 69′ من الإسرائيليين يؤيدون تعاون إسرائيلي أميركي في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وأن 42′ يؤيدون هجوماً عسكرياً إسرائيلياً منفرداً ضد هذه المنشآت.

وتبيّن من الإستطلاع، الذي نشره المركز الفلسطيني، أمس الأربعاء، أن الفلسطينيين منقسمون حيال احتمال إقدام إسرائيل على مهاجمة إيران، وقال 48′ إن إسرائيل لن تشن هجوماً كهذا، فيما رأى 46′ أنها ستهاجم إيران.

وأضاف الإستطلاع أن 73′ من الإسرائيليين و85′ من الفلسطينيين يعتقدون أن هجوماً عسكرياً إسرائيلياً ضد إيران سيؤدي إلى نشوب حرب إقليمية في الشرق الأوسط. من جهة أخرى، قال الإستطلاع إن أغلبية من الإسرائيليين (64′) والفلسطينيين (68′) تعتقد أن فرص قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل خلال السنوات الخمسة المقبلة ضئيلة أو منعدمة.

وحول العملية السياسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وفي ظل كثرة الحديث عن الفشل الحتمي لحل الدولتين، عارضت أغلبية من حوالي الثلثين في كلا الطرفين، 61′ من الفلسطينيين و64′ من الإسرائيليين، حل الدول الواحدة التي يتمتع فيها العرب واليهود بالمساواة، بينما أيّد 36′ من الفلسطينيين و33′ من الإسرائيليين هذا الحل. وفي الوقت ذاته رأى 49′ من الإسرائيليين أن حل الدولتين سوف يفشل، بينما تعتقد نسبة من 44′ أن هذا الحل يبقى ممكناً.

وأيّد 56′ من الفلسطينيين مبادرة السلام العربية وعارضها 42′ منهم، فيما بلغت نسبة التأييد بين الإسرائيليين 37′ والمعارضة 59′. وتبيّن من الإستطلاع أن الفلسطينيين والإسرائيليين يؤيدون مواقف حكوماتهم بخصوص العودة للمفاوضات، لكن أغلبية من 68′ من الإسرائيليين ترفض الشروط الفلسطينية المتعلقة بوقف الإستيطان وقبول حدود 1967 وأغلبية من 58′ من الفلسطينيين تعارض العودة للمفاوضات من دون إلتزام إسرائيلي بهذين الشرطين.

وفي ما يتعلق بقضايا الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وبعد أن انتهى إضراب المعتقل الإداري الفلسطيني خضر عدنان عن الطعام للإعراب عن رفضه لاعتقاله الإداري باتفاق بالإفراج عنه بعد انتهاء فترة إعتقاله الحالية، أعرب 57′ من الفلسطينيين عن إعتقادهم بأن هذا الإتفاق سيساهم في إنهاء ملف الإعتقال الإداري، ولكن 60′ من الإسرائيليين تعارض إلغاء الإعتقال الإداري للفلسطينيين.

وتطرق الإستطلاع إلى الأزمة السورية، حيث عارض 62′ من الإسرائيليين تدخلاً إسرائيلياً في أحداث سوريا، بينما أيّد 26′ تقديم مساعدات إنسانية ومنح لجوء سياسي للمتمردين، وأيّد 6′ تقديم السلاح والذخائر لهم و3′ يؤيدون تدخلاً فاعلاً من الجيش الإسرائيلي.

وأظهر الإستطلاع تزايد القلق لدى الفلسطينيين من تعرّض حياتهم للأذى وممتلكات للإعتداءات والمصادرة على أيدي إسرائيليين، حيث عبّر 76′ منهم عن هذا القلق فيما كانت هذه النسبة في نهاية العام الماضي 70′. وفي المقابل، قال 50′ من الإسرائيليين إنهم قلقون، و50′ إنهم غير قلقين من تعرّض حياتهم للأذى على يدي عربي.

وقال 62′ من الفلسطينيين إنهم يعتقدون أن هدف إسرائيل بعيد المدى هو توسيع حدودها لتشمل كافة المناطق بين نهر الأردن والبحر المتوسط وطرد سكانها العرب، فيما أبدى و21′ إعتقادهم بأن هدف إسرائيل هو ضم الضفة الغربية وحرمان سكانها الفلسطينيين من حقوقهم السياسية. أما بين الإسرائيليين، فإن 42′ يعتقدون أن هدف الفلسطينيين بعيد المدى هو إحتلال دولة إسرائيل وقتل معظم سكانها اليهود، و22′ يعتقدون أن هدف الفلسطينيين هو إحتلال دولة إسرائيل وهزيمتها.

واعربت اغلبية من الشعب التركي (54′) عن تأييدها لامتلاك تركيا للسلاح النووي في حال امتلكت ايران ترسانتها من الاسلحة النووية، حسب ما جاء في استطلاع للرأي نشر الاربعاء.

وردا على سؤال حول ما اذا كان يتوجب على تركيا ان تصنع هذا السلاح او ان تعول على حماية الحلف الاطلسي الذي تنتمي اليه في حال وجود تهديد نووي ايراني، اعتبر 54′ من الاشخاص انه يتوجب على بلادهم الحصول على السلاح النووي، حسب هذا الاستطلاع الذي اجري لحساب معهد الدراسات الاقتصادية والسياسية الدولية وعلى شريحة من 1500 شخص.

واعتبر فقط 8,2′ ان المظلة الامنية التي يشكلها الحلف الاطلسي كافية ولا يتوجب على تركيا تطوير السلاح النووي.

واعترض 34,8′ من المستطلعين على حصول تركيا على التكنولوجيا النووية لاغراض عسكرية باي حال من الاحوال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية