مسيرة القدس: لافتات بالعبرية ضد الصهيونية.. خيمة بابا عمرو خطفت الأضواء وهتافات طالبت بإسقاط الأسد.. ورسائل ‘سياسية’ مهمة للحراك

حجم الخط
0

بسام البدارين:

عمان ـ ‘القدس العربي’ أكثر من رسالة سياسية هامة جدا يمكن التوثق منها بعد أضخم مسيرة جماهيرية تشهدها المملكة الأردنية منذ إنطلق الربيع العربي قبل أكثر من عام فقد تحشد ما لا يقل عن 50 ألفا من الأردنيين برفقة المئات من الأجانب في أقرب نقطة لحدود فلسطين في عمق منطقة الأغوار الأردنية في إطار المسيرة المليونية لنصرة القدس المحتلة.

الرسالة الأولى كانت في العدد الضخم من الأردنيين فمراقبون تحدثوا عن 80 ألفا على الأقل والمصادر المستقلة أشارت لنحو 50 الفا فيما إحتشد في منطقة الإحتفال الرئيسي في منطقة سد الكفرين نحو 25 ألفا من المواطنين فقط ذهبوا جميعا من أجل القدس والمسجد الأقصى قبل تحشد عشرات الالاف بالمقابل في المناطق المحاذية.

وبدا واضحا أن بعض وسائل الإعلام المحلية إجتهدت في تقليص العدد قدر الإمكان لكن بالنسبة للنشط السياسي الدكتور خالد السلايمه فقد إحتشد عشرات الالاف بشكل يثبت مجددا بأن فلسطين وليس أي قضية أخرى هي التي تجمع قلوب الناس. السلايمه قال لـ’القدس العربي’ في ميدان المسيرة: رسالتنا الأولى لإسرائيل ونقول فيها.. نحن جاهزون أما الرسالة الثانية فهي لمن يزاود على الناس في قضية الوطن البديل فالوطن الوحيد المقبول بدلا عن فلسطين هو فلسطين فقط والشعب الأردني قال ذلك بوضوح في الأغوار الجمعة.

ناشط آخر أبلغ ‘القدس العربي’ بأن مسيرة الأغوار التي تحشدت الجمعة تلفت نظر جميع القوى الوطنية الأردنية إلى أن وضع ‘فلسطين’ على الطاولة هو وحده الكفيل بإستقطاب الشعب الأردني.. ما دون ذلك يبقى مجرد شعارات وهتافات حراكية ففلسطين هي الأساس.

وبالنسبة للمنسق العام للمسيرة المليونية الدكتور ربحي حلوم سارت الأمور كما ينبغي وتعاونت السلطات الأردنية وثبت مرة أخرى بأن القدس هي محصلة الوجدان الأنساني وليس العربي والإسلامي فقط. في كواليس الرسالة التالية وفي عمق المشهد حشد الإسلاميون الأردنيون للمسيرة وأظهروا براعتهم في لوجستيات التحشيد عندما وفروا مجموعات نظام وحافلات للنقل بالتعاون مع النقابات المهنية وتصدروا عمليا نسبة المشاركين بالمسيرة مع نحو 300 ضيف عربي وأجنبي ألقى بعضهم خطابات في أقرب نقطة أردنية لمدينة إريحا الفلسطينية.

وفي الكواليس أيضا طلب المنظمون من الإسلاميين تجنب رفع شعاراتهم وهتافاتهم الحزبية فالنشاط يخص مقدسات عابرة للخطاب الحزبي كما أوضح الدكتور حلوم لـ’القدس العربي’ وعليه تم التوافق على رفع أعلام فلسطين والأردن فقط وإلتزم الجميع بالأمر فيما وفرت الأجهزة الأمنية ألافا من الكوادر لحماية المسيرة والحرص على التفاصيل.

لكن لأول مرة ظهرت برفقة الإسلاميين والمواطنين والمستقلين لافتات باللغة العبرية تتظاهر ضد الصهيونية فقد شارك في المسيرة وفد من حركة ناطوري كارتا اليهودية المناهضة للصهيونية ولم تمنع المناسبة المشاركين اليهود من رفع لافتة يقولون فيها: نحن إسرائيليون وضد الصهيونية وتهويد القدس.

طبعا في الهوامش حرست الحدود جيدا وإتفق مع المنظمين على عدم حصول أي إختراق للجوانب الحدودية الأمنية وفي الهوامش ظهرت خيمة عملاقة للمساندة اللوجستية مع لافتة عريضة خطفت أضواء الصحافيين كتب عليها ‘خيمة حي بابا عمرو’ كما رفع بعض النشطاء علم الثورة السورية فطالب مؤيدون أردنيون لبشار الأسد بإنزاله وصدرت هتافات تطالب بإسقاط النظام السوري قابلتها هتافات محدودة تؤدي له التحية قبل تدخل المنظمين والعودة لبوصلة المناسبة التي نجحت بإميتاز في إيصال رسائلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية