مع انعقاد القمة العربية في بغداد تشهد أروقة قاعات الفنادق تسارعا تعاضدها تصريحات تصدر عن الجامعة العربية تطرح سؤالا عن ما هية النتائج المتوخاة من قمة يراد بها تحقيق الانعقاد فقط!
؟ ولمصلحة من هذه الهرولة العربية وراء سراب قد يحسبه المواطن العراقي ماءً. إن انعقاد قمة في بلد يستصرخ مواطنيه العالم بأسره أن ينقذوا شعبا يعيش تحت ظل اعتقالات وسجون باتت هاجس كل من يعيش في رقعة من الأرض تسمى العراق فلكم يسلم من الاعتقال لا السائل ولا المسؤول وليس هذا حسب فقد اتهم السيد مسعود بارزاني الحكومة بالفشل فقد جاء في كلمة له خلال احتفالات عيد نوروز يوم الثلاثاء (20/3) من أن العراق ‘يتجه نحو الهاوية’ بسبب سياسات بعض الأطراف، منتقدا بشدة رئيس الوزراء نوري المالكي متهما إياه بالتفرد بالسلطة، مبينا أن استمرار الأمور بهذه الصورة سيدفعهم إلى التوجه نحو الشعب لاتخاذ قراره، وتشهد البلاد أزمة سياسية مستمرة منذ كانون الأول الماضي، على خلفية الاتهامات الموجهة ضد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وهو قيادي بارز في ائتلاف العراقية، وقرار صادر من القضاء باعتقاله للتحقيق معه في تهم تتعلق بالإرهاب والقتل، إلى جانب قرار من رئيس الوزراء بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي أيضا في القائمة العراقية، بسبب تصريحات وصف فيها الأخير المالكي بالدكتاتور، مع تداعيات قرار مجلسي محافظتي صلاح الدين وديالى بتحويل المحافظتين إلى إقليمين مستقلين، والتي أدت بمجملها إلى مقاطعة ائتلاف العراقية لجلسات مجلسي النواب والوزراء (17/12/2011) قبل أن تقرر العودة مجددا إلى جلسات البرلمان أولا في (29/1) وتقرر العودة إلى جلسات الحكومة في (6/2)، وشهدت فترات انسحاب العراقية من مجلسي الوزراء والنواب تصاعدا في التوتر الأمني في العديد من مناطق العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، وأوقعت سلسلة من الانفجارات التي استخدمت فيها سيارات مفخخة وعبوات ناسفة، خلال الشهرين الماضيين مئات القتلى والجرحى معظمهم من المدنيين.
فيما أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الاسدي إن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أصبح مطلوباً للقضاء لإصراره على إيواء نائب رئيس الجمهورية المطلوب للقضاء طارق الهاشمي فيما اتهم النائب فرهاد الاتروشي المالكي بالإرهاب لعدم كشفه ملفات تتعلق بالإرهاب كان يخفيها المالكي وأدت إلى إزهاق أرواح العشرات من العراقيين، فيما هدد ائتلاف العراقية الاثنين (19/3) بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء مجددا، في حال عدم تنفيذ عدد من مطالبها التي تضمنت عقد المؤتمر الوطني (اللقاء الوطني) قبل القمة العربية وتنفيذ كامل بنود اتفاقية اربيل، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة وتسريع إصدار قانون العفو.
إن مشهد كهذا لو أن عاقلا سألناه هل ستنجح القمة العربية لو عقدت وما هي النتائج المتوقعة لأجابك وبلا مواربة أو تأخير ان قمة كهذه ستكون قمة بروتوكولية بامتياز وسابقة فريدة من نوعها على مد ثمانية وأربعين عاما على قمة انشاص عام 1964فقد وصل الأمر بان يكون أول أرضٍ يحط عليها الضيوف ارض يحميها الأمن الإيراني! ؟ وبهذا تحقق حلم بعض الساسة من فرض قمة سيق إليها الرؤساء والملوك والأمراء زمرا وبذلك تأكد الشارع العربي انه لا يملك قيادات حقيقية إنما قيادات تخالف التطلع الشعبي والرغبة العربية في الانعتاق من التبعية للغرب وللشرق ولكن ماذا نقول.. الصمت قد يكون ابلغ من العبارة وتبقى الأمور إلى ما كانت عليه عسى الله أن ينعم علينا برجل يقودنا إلى إجماع عربي كما كنا في الماضي القريب يوم كان لنا أخٌ اكبر يوجهنا فنطيع.
عبيد حسين سعيد[email protected]