الأسرى الفلسطينيون يقتربون من الإعلان عن ‘انتفاضة سجون’ ضد سلطات الاحتلال

حجم الخط
0

إصابة 60 منهم جراء هجوم شنته وحدات السجون لرفضهم الخضوع لفحص DNAغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أكدت جهات فلسطينية عدة مطلعة على أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، يوم أمس أن الوضع في تلك السجون يوشك على الانفجار واندلاع ‘انتفاضة سجون’ بسبب الإجراءات التعسفية التي تتخذها مصلحة السجون بحق الأسرى، وآخرها الاعتداء بالضرب على العشرات منهم في سجن نفحة، لإجبارهم على أخذ عينات لاختبارات تحليل DNA. وبحسب ما تم تسريبه من رسائل بعثها الأسرى الفلسطينيون لعدة مؤسسات وجهات مختصة في الضفة وغزة، فإنهم يستعدون للإعلان عن إضراب شامل في كافة المعتقلات والسجون الإسرائيلية، في خطوة يريدون من ورائها الإعلان عن ‘انتفاضة السجون’، رفضاً للإجراءات العقابية الإسرائيلية بحقهم.

وقال رياض الأشقر وهو باحث ومطلع على أوضاع الأسرى أن الترتيبات النهائية للخطوة الكبرى لإعلان أكبر إضراب شامل في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، أوشكت على الانتهاء، مؤكداً أن السجون الإسرائيلية تنتظر ‘لحظة الصفر للانفجار’. وأشار في تصريحات صحافية إلى أن كل الخيارات ستكون مفتوحة أمام الأسرى لـ ‘وقف الإجراءات التعسفية والإجرامية بحقهم من قبل إدارة السجون’، كاشفاً بان إدارة السجون عقدت اجتماع مع قيادة الأسرى لتهديدهم وتحذيرهم من اتخاذ أي خطوات تصعيدية.

وبين أن الأسرى أعلنوا عدم خضوعهم للتهديدات، وأنهم ماضون في خطواتهم الاحتجاجية حتى تلبية مطالبهم المتمثلة في وقف العمل بقانون ‘شاليط’، وإعادة الزيارة لأسرى غزة، ووقف فحوصات DNA. ويتواجد في سجون إسرائيل نحو 5000 آلاف أسير فلسطيني، موزعين على عدة سجون، وشرع مؤخراً عدد منهم في إضراب مفتوح عن الطعام رفضاً للسياسات الإسرائيلية بحقهم، وأبرزها سياسة الاعتقال الإداري. وتحرم إسرائيل لموجب قانون ‘شليط’ وهو قانون تم فرضه على السجون عقب أسر الجندي غلعاد شليط الذي خرج بصفقة تبادل مؤخرا مع حماس من التعليم، وكذلك تمنعهم من متابعة القنوات الإخبارية، ولا تحدد لهم فترة السجن في العزل الانفرادي، وتمنعهم من لقاء عوائلهم.

وجاء الإنذار بانفجار الأسرى، في الوقت الذي هاجمت فيه قوات إسرائيلية خاصة سجون ‘نفحة’ الذي يقع في صحراء النقب، واعتدت بالضرب على عشرات الأسرى، ما أدى إلى إصابة عدد كبير منهم.

وأفاد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن قوات كبيرة من السجانين التابعين لإدارة السجون اقتحمت سجن ‘نفحة’ وأوقعت 61 إصابة في صفوف الأسرى، بعد أن اعتدت عليهم بالضرب بدعوى رفضهم الخضوع لإجراء فحوصات DNA. وحملت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة إسرائيل المسؤولية عن سلامة الأسرى، بعد ان أدانت عملية الاعتداء، وطالب طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المؤسسات الحقوقية والدولية بـ ‘التدخل العاجل’ لحماية الأسرى.

وحذر الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حماس الاحتلال من ‘التمادي بهذا العدوان بحق الأسرى’، ودعا إلى ‘محاسبة قادة الاحتلال على اعتدائهم وارتكابهم الجريمة هذه النكراء’. وكانت إسرائيل قالت انها ستخضع الأسرى الفلسطينيين لهذا النوع من الفحوصات، وهو أمر أعلن الأسرى عن رفضه، وجرى الاعتداء على العشرات من الأسرى خلال الأيام الماضية من الذين رفضوا الخضوع لإجراء هذا الفحص، أبرزهم عباس السيد القيادي في كتائب القيام الجناح المسلح لحركة حماس.

وقال صابر أبو كرش رئيس جمعية واعد للأسرى أن الفحوصات التي تطالب بإجرائها إدارة السجون ‘مخالفة للقانون وتعتبر انتهاكاً لحقوق الخصوصية للأسرى’. وتحدث عن وجود ‘قرار سياسي إسرائيلي’ يهدف إلى الضغط على الأسرى والتضييق عليهم، ‘حتى يتنازلوا عن حقوقهم كافة’. وفي السباق أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن الأسيرات في سجن ‘هشارون’، يعانين من ظروف صحية وحياتية صعبة لا يمكن احتمالها.

وأفاد النادي في بيان أصدره أن خطورة ظروفهن تفاقمت، بعد نقل الأسيرات الجنائيات إلى ذات القسم الذي تتواجد فيه الأسيرات الأمنيات، وأكد أن الأسيرات الفلسطينيات يعانين أوضاعا مأساوية وظروفا حياتية سيئة داخل السجن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية