الشعب المصري يريد رئيسا وطنيا ثوريا قوميا

حجم الخط
0

مضى عام على اندلاع الشرارة الأولى لثورة (25 يناير) المباركة، ثورة أطاحت برأس النظام، فاتضح لنا أن النظام برؤس متعددة، مما زاد من قلق الشعب المصري علي الثورة ومكتسباتها ومسارها، فهى ثورة لم تكتمل بعد.

نرى ذلك في أول كلمة للدكتور محمد سعد الكتاتني، بعد انتخابه رئيساً لمجلس الشعب (برلمان الثورة): من هنا من هذه المنصة نعلن للشعب وللعالم أجمع أن ثورتنا مستمرة، ولن يهدأ لنا بال ولن تقر أعيننا حتى تستكمل الثورة كل أهدافها.

ومما يثير حفيظة الشعب ودهشة السياسيين أعداد المتقدمين للترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية، وأدى ذلك إلى ازدياد القلق على مستقبل الثورة ومستقبل مصر. فالشعب يريد رئيس مصر القادم:- رئيسا توافقيا مع جميع الثوار وجميع فئات الشعب، يقوم بلم شمل الثوار (القوى الثورية) للتصدي للثورة المضادة.- رئيسا ثوريا يتزعم الثورة ويعيد للشارع الروح الثورية، ويعيد لميدان التحرير رمزيته الثورية، ينفض الغبار عن كل المحاولات التي استهدفت الثورة والثوار، يحافظ على مسار الثورة حتى تكتمل جميع مراحلها، يكون ملهماً (قدوة ً) فتكون ثورة على كل ماهو سلبي داخل المواطن، فنعمل معاً من أجل مصر.- رئيسا يحرص على أن تكون مصر صاحبة قرار سيادي ومستقل، لا يسير على خطى بعض الأنظمة العربية والقوى العالمية التي تخطط بكل ما تملك من مال ونفوذ من أجل إجهاض الثورة.- رئيسا يعلن في مؤتمر انتخابي بأن مصر تمر بمرحلة ثورية، وأن هذا الحراك نتاج ثورة عظيمة، وليس كما يدعي فلول النظام السابق وبعض المرشحين لمنصب الرئاسة الذين أنهوا الخدمة مع النظام السابق ويريدون القفز على السلطة بعد سن المعاش.- رئيسا يعيد محاكمة رأس النظام السابق ومن معه بتهم إفساد الحياة السياسية ونهب وتبديد ثروات الشعب وقتل المتظاهرين، لانه في حالة حصول (مبارك) على حكم بالبراءة نكون أمام حالة فريدة من نوعها، وبناءاً عليه فإن الثوار ما هم إلا متمردون انقلبوا على نظام ديمقراطي.- رئيسا يقوم بعملية تطهير شاملة، يهدم منظومة الفساد المتمركز في جميع مؤسسات الدولة، وفساد رجال الأعمال (منظومة الاحتكار) ليوقف تحكمهم في الأسعار وفي طرح وحجب السلع الاستهلاكية لخلق أزمات تستهدف إستنزاف الشعب وتمس سيادة الدولة.- رئيسا يضع نصب عينيه المحافظة على كرامة المواطن المصري داخل مصر وخارجها، ويكون حازماً مع كل من يتطاول على مصر وشعبه.- رئيسا لا يستخدم السلطات الممنوحة له في الانقلاب على البرلمان المنتخب، ولا ينفذ أجندة بقايا النظام السابق وينقلب على الثورة وعلى اختيار الشعب.- رئيسا يستخدم السلطات الممنوحة له في الإصلاح السياسي، فيفصل بين السلطات (التنفيذية – التشريعية – القضائية)، ويُحَجم دور الجيش وينهي تحكمه في السياسة، حتى تتم عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي، ولنا في التجربة التركية خير مثال.- رئيسا يعمل على استعادة مصر لدورها العربي والإقليمي الذي طال انتظاره أكثر من ثلاثين عاماً، ويعمل جاهداً مع دول الجوار لتكوين تكتل اقتصادي يكون نواة لقوة صاعدة، تعيد للأمة العربية دورها الريادي والحضاري، وخاصة بعد ثورات الربيع العربي ودورها المنتظر. والثورة مستمرة حتى تكتمل.

حمدي أبو دغيد – فرنسا [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية