رئيس الوزراء الليبي يزور سبها لمحاولة تسوية نزاع قبلي عقب مقتل اكثر من 150 في اشتباكات مسلحة

حجم الخط
0

ماري لويز جوموشيان سبها (ليبيا): توجه رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب إلى مدينة في واحة بالصحراء الاحد في محاولة لتسوية نزاع قبلي أسفر عن مقتل حوالي 150 شخصا على مدى الأسبوع الماضي وسلط الضوء على الاختلافات العرقية التي تهدد استقرار ليبيا.

وقال فريق من رويترز سافر مع الكيب إلى سبها على بعد حوالي 750 كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة الليبية إن وقف إطلاق النار صامد فيما يبدو بين جماعة تيبو العرقية وميليشيات سبها بعد اشتباكات عنيفة بين الجانبين.

وكانت النوافذ المحطمة بمركز للمؤتمرات والسيارات المحترقة في حي تسيطر عليه جماعة تيبو شاهدا على القتال الذي دار خلال الأيام الماضية وكان من أسوأ أعمال العنف في البلاد منذ تمرد العام الماضي الذي أطاح بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. وردا على سؤال حول الوضع في سبها قال رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب لرويترز إنه أفضل بكثير مما كان يعتقد.

واضاف أنه يريد أن يظهر للجانبين في سبها ان ليبيا الجديدة مكان لكافة القبائل والجماعات العرقية.

وجماعة التيبو أصحاب بشرة سمراء داكنة ولبعضهم صلات بتشاد المجاورة بينما خصومهم من الميليشيات من أصل عربي وينظرون الى التيبو بصفتهم غرباء.

وقال الكيب لرويترز بعد أن تحدث أمام حوالي 500 من السكان المحليين من مخيم لسكان ليسوا من جماعة التيبو إن كل ليبي له أهميته وسيلقى الرعاية مثل غيره من الليبيين.

واضاف ان هذه مشكلة لها خلفية تاريخية وأن النظام السابق كان يستغل هذه المشكلة ويسيء التعامل معها في إشارة إلى أسلوب القذافي اللعب على الخلافات القبلية لإضعاف أي معارضة ضده.

وقوبل الكيب بصيحات استهجان من قبل رجل كان يصيح قائلا إن الحكومة تأخرت في التحرك لوقف الاشتباكات ودعا الجيش للتصدي للتيبو. وحاول الكيب التحدث الى الشخص الذي قاطعه لكن حراسه نقلوه إلى سيارة لحضور لقاء مزمع مع شيوخ جماعة تيبو.

وبينما كانت قافلته تتحرك في الأحياء التي تسيطر عليها جماعة التيبو اصطف مقاتلون من القبيلة على الطرق حاملين بنادق في أيديهم. وكانوا يرددون هتافات التكبير ويبتسمون ويلوحون لموكب رئيس الوزراء.

وبعد أن شرحوا له مظالمهم قال الكيب أمام شيوخ التيبو خلال الاجتماع الذي استغرق ساعتين وجرى على بساط على الأرض إن هناك حاجة لايجاد حل للمشاكل وإنه جاء إلى سبها لهذا الغرض.

وأضاف أن الحكومة لا تريد أن يكون التيبو في احتياج وترغب في أن تسير الأمور على ما يرام بالنسبة للتيبو وليبيا كلها. واستعادة النظام في سبها ليست أمرا مهما داخليا لليبيا فحسب ولكنها مهمة أيضا من أجل الاستقرار في المنطقة الأوسع.

وفي الفوضى التي أعقبت سقوط القذافي استخدم الجنوب كطريق لتهريب الأسلحة التي تصل إلى القاعدة في الصحراء وتغذي تمردا انفصاليا من قبل الطوارق في مالي.

وفي وقت سابق من اليوم الأحد أثناء الرحلة إلى مدينة سبها من المطار الذي هبطت فيه الطائرة رافقت حراسة أمنية مشددة موكب رئيس الوزراء شملت عربات مزودة بمدافع مضادة للطائرات.

وعند مدخل سبها كان رجال ميليشيات من مدينة مصراتة الساحلية يقفون في حراسة. وكانت الحكومة أرسلتهم للمساعدة في استعادة النظام. وانضم الى الكيب في سبها قائد الجيش الوطني الجديد يوسف المنقوش.

ووقع حادث منفصل اليوم الأحد في مدينة زوارة الساحلية على البحر المتوسط قرب الحدود مع تونس يظهر أيضا الانقسامات العرقية في ليبيا.

وقال عضو بمجلس مدينة زوارة ومسؤول بوزارة الداخلية لرويترز إن مقاتلين من مدينة الجميل القريبة احتجزوا 25 من أفراد ميليشيا محلية في زوارة مما ينذر بمواجهة بين المجموعتين.

وقال مسؤول وزارة الداخلية ‘أصل المشكلة يعود الى ان هناك مجموعة من زوارة كانت تصطاد في منطقة قريبة من الجميل وقتلوا شخصا من الجميل على سبيل الخطأ.’ويغلب على سكان زوارة أقلية الأمازيغ التي قاتلت للاطاحة بالقذافي لكن يطوقها تجمعات سكنية للعرب الذين دعم بعضهم القذافي في انتفاضة العام الماضي. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية