المعارضة الألمانية تنتقد أوامر اعتقال سويسرية بحق 3 من مفتشي الضرائب حاولوا اكتشاف متهربين من مواطنيهم

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: شنت المعارضة الألمانية امس الاثنين هجوما على سويسرا في إطار جدل متصاعد بين البلدين بسبب قضية الضرائب وسرية حسابات مواطنين ألمان لدى البنوك السويسرية. وتسببت المحاولات التي بذلها ثلاثة موظفين حكوميين ألمان لتعقب مواطنين ألمان لهم حسابات سرية في المصارف السويسرية في توتر العلاقات بين الجارتين. كانت وزارة المالية في ولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية أكدت أول أمس السبت أن سويسرا أصدرت أوامر باعتقال الموظفين الثلاثة بعد اتهامهم بالتجسس الصناعي لشراء التفصيلات البنكية لمتهربين المان من الضرائب. وفي مقابلة مع صحيفة (دي فيلت) الألمانية الصادرة اليوم قال يوأخيم بوس نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي أكبر أحزاب المعارضة في ألمانيا إنه ‘عندما يجبر الزعماء المستبدون ومرتكبو جرائم القتل الجماعي على مغادرة بلادهم فإنهم في الغالب يودعون أصولهم المسروقة في سويسرا’. واضاف بوس أن على سويسرا أن ‘تجرم’ مثل هذه النوعية من الناس وليس ثلاثة محققين ألمان مؤكدا أن اوامر الاعتقال تعتبر بمثابة ‘فضيحة سياسية’. وتجري السلطات السويسرية تحقيقاتها حول كيفية تمكن المحققين الثلاثة في شباط/فبراير من العام الماضي من شراء قرص مدمج يحوي بيانات عن أسماء مواطنين ألمان لهم حسابات سرية في مصرف سويس بنك السويسري. ويلزم القانون الألماني المواطنين بتقديم بيان بدخلهم بغض النظر عن المكان الذي حصلوا فيه على هذا الدخل. من جانبه كان ميشائيل لاوبر المدعي العام السويسري أكد أول أمس أن برن ترغب في اعتقال المحققين الثلاثة للاشتباه في صلتهم بالتجسس الاقتصادي وانتهاك القوانين السويسرية المتعلقة بسرية الحسابات. كانت ولاية شمال الراين وستفاليا قالت إنها دفعت 5ر2 مليون يورو للحصول على القرص المدمج الذي صدر بطريقة غير مشروعة. كان القضاء السويسري أصدر حكما بالسجن عامين مع إيقاف التنفيذ بحق الرجل الذي باع القرص المدمج إلى المحققين الألمان. من جانبها سعت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى تخفيف التوتر بين البلدين من خلال التفاوض على معاهدة ثنائية مع سويسرا تسمح بحفاظ الأخيرة على سرية حسابات المودعين الألمان على حالها مع التزامها بتحويل الضرائب المستحقة على هذه الحسابات إلى ألمانيا. وعلى الرغم من أنه من المتوقع أن تتجاهل ألمانيا المطالبات السويسرية بالتحقيق مع المفتشين الثلاثة إلا أنهم سيكونون عرضة للاعتقال في حال قدموا إلى سويسرا. من جانبه قال توماس اوبرمان الرئيس التنفيذي للكتلة البرلمانية للاشتراكيين في مقابلة مع صحيفة ‘بيلد’ الألمانية إن على ألمانيا ألا تعاملهم كمذنبين بل يجب على الحكومة تكريمهم مشيرا إلى أنهما أيدا القانون الخاص بمكافحة غسل الأموال والتهرب من الضرائب. وقال نيلس شميد وزير مالية ولاية شمال الراين وستفاليا لصحيفة ‘دي فيلت’ إن صدور أمر اعتقال بحق المفتشين الثلاثة ‘إشارة سيئة من شأنها ألا تؤدي إلى إبرام معاهدة ضريبية بين سويسرا وألمانيا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية