شتوتغارت – د ب أ: طالب فولفغانغ شويبله وزير المالية الألماني المعارضة في بلاده بالاعتدال في الخلاف المثار مع سويسرا حول الضرائب. كانت المعارضة الألمانية شنت أمس الاول هجوما على سويسرا في إطار جدل متصاعد بين البلدين بسبب قضية الضرائب وسرية حسابات مواطنين ألمان لدى البنوك السويسرية. وتسببت المحاولات التي بذلها ثلاثة موظفين حكوميين ألمان لتعقب مواطنين ألمان لهم حسابات سرية في المصارف السويسرية في توتر العلاقات بين الجارتين. كانت وزارة المالية في ولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية أكدت السبت الماضي أن سويسرا أصدرت أوامر باعتقال الموظفين الثلاثة بعد اتهامهم بالتجسس الصناعي لشراء التفصيلات البنكية لمتهربين المان من الضرائب. وفي مقابلة مع إذاعة (إس دبليو آر) قال شويبله امس الثلاثاء إن ‘سويسرا دولة قانون مثلنا وليس من المنطق أن نهاجم بعضنا بعضا كما لو كنا لسنا في دولة قانون أو أي جمهورية من جمهوريات الموز’. يشار إلى أن ألمانيا وسويسرا وقعتا على معاهدة ثنائية تسمح بحفاظ سويسرا على سرية حسابات المودعين الألمان لديها على حالها مع التزامها بتحويل الضرائب المستحقة على هذه الحسابات إلى ألمانيا، ولا تزال هناك مفاوضات تجري بين الجانبين لإجراء تعديلات على هذه المعاهدة التي ينتظر أن تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من العام المقبل. ورأى شويبله أنه بدلا من توجيه الانتقادات إلى سويسرا فإنه يجب العمل على تسوية الخلاف القائم بين النظامين القضائيين للبلدين بالشكل الذي يخدم المعاهدة التي لا تزال هناك مفاوضات حولها. وأعرب شويبله عن اعتقاده بأن المشكلة ‘فقط هي أننا حتى الان نصطدم داخل مجلس الولايات (بوندسرات) بجبهة رفض قائم على دوافع سياسية من الولايات التي يحكمها الحزب الاشتراكي المعارض’. وتحتاج المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى موافقة أكبر حزبين معارضين وهما الاشتراكي والخضر لإقرار المعاهدة. وتوجه المعارضة الألمانية اتهامات لشويبله بعدم توفير الحماية الكافية للمحققين الألمان المطلوبين لدى السلطات السويسرية. غير أن شويبله قال في حديثه إن المحققين التابعين لولاية شمال الراين وستفاليا أدوا عملهم ‘بشكل ممتاز، فكل ما فعلوه يجيزه القانون الألماني كما أنهم بذلك أدوا واجبهم’. في الوقت نفسه قال شويبله إن من واجب الحكومات والبرلمانات أن تراعي عدم تأثر عملها بالاختلافات بين النظم القضائية للدول. كان ميشائيل لاوبر المدعي العام السويسري أكد السبت الماضي أن برن ترغب في اعتقال المحققين الثلاثة للاشتباه في صلتهم بالتجسس الاقتصادي وانتهاك القوانين السويسرية المتعلقة بسرية الحسابات.