الدار البيضاء:’القدس العربي’: من سعيد فردي: المايسترو محمد القرطاوي هو رئيس جمعية النخيل للركبة والفنون الشعبية المحلية بمدينة زاكورة بالجنوب المغربي، هذه الرقصة التي تجاوزت الحدود المغربية واكتسبت شهرة عالمية في مختلف البلدان العربية والأوربية وكندا. وتعتمد رقصة الركبة وهي رقصة جماعية على مجموعة من الحركات، وترديد أشعار، وتؤدى رقصة ‘الركبة’ من لدن الرجال والنساء معا، أو النساء فقط أو بين الرجال فقط، على شكل صفين متوازيين ومتقابلين.
ويعمل رئيس الفرقة ‘المايسترو محمد القرطاوي’الذي يوجد في وسط أحد الصفين على تسيير ومراقبة الراقصين، باستعماله لعدة إشارات يهتدي بها الراقصون، وذلك عن طريق ترديد أصوات معينة يصحح بها الخلل أو يغير بها الإيقاع.
تبدأ رقصة ‘الركبة’ بإنشاد رجلين أو ثلاثة ‘للكلمة’، والتي هي عبارة عن قصيدة شعرية بالعامية العربية، تصل إلى أربعة أبيات في الغالب، وقد تتجاوز ذلك، ولا يجب أن تقل عليه، يبدأ هؤلاء بترديد ‘لا لا’ لفترة زمنية، حسب إيقاع معين، ثم يتوقف المنشدون ‘للكلمة’ مرتين في الثنائي أو المسرح، وثلاث وقفات في الثلاثي، ثم تقوم امرأتان أو ثلاث للرد عليهم، وذلك بترديد ما قاله الأولون، وبعد ذلك يقوم الرجال بإنشاد أبيات للكلمة على نفس الإيقاع الأول، وذلك بتكرار البيت الواحد مرتين أو ثلاث، مما يساعد الحضور على فهم واستيعاب مضمون البيت المنشد.
وتقوم النساء بتكرار مقطع ‘لا لا’ على نفس الإيقاع الأول حتى نهاية الكلمة ويعتبر البيت الأخير بمثابة ‘اللازمة’ أو ‘الردمة’ التي يتم ترديدها على إيقاع مختلف عن الأول، وعند إنشاد ‘الردمة’ أو البيت الأخير تقاطعهم النساء بالزغاريد و’الواكدي’ ( الواكدي يمكن أن ينشده رجل أو امرأة، فيشيد الموكد بأهل العرس أو بأفراد القبيلة، وقد يقوم شخص آخر (امرأة أو رجل) بالرد على صاحب التوكيدة). وعندما تنتهي الزغاريد والواكدي، يعود المنشدون لترديد الكلمة الأخيرة من الشطر الأول بنفس البطء، فإذا لم يحاصروا بالواكدي والزغاريد، يقومون بردم ‘الكلمة’، حيث يتكون صنفان: صف من الرجال وصف من النساء، يردد الرجال الشطر الأول من ‘الردمة’، في حين تردد النساء الشطر الأخير منها وبعد فترة على هذه الحال، يبدأ رئيس الفرقة بإصدار إشارة بداية الإيقاع الموسيقي المصاحب للرقص، ويعتمد هذا الإيقاع الأيدي أو الأرجل أو الطبل.
وتأسست جمعية النخيل للركبة والفنون الشعبية سنة 1999 بزاكورة، وهي تشكل استمرارية للمجموعة الفنية القديمة لتنسيتا نشاشدة، ومن أهداف الجمعية التعريف بالفنون الشعبية للمنطقة والمساهمة في التطور الثقافي والسياحي لمدينة زاكورة.
المجموعة الفنية لرقصة الركبة شاركت منذ سنة 1967 بصيغتها القديمة والجديدة بعد أن تحولت إلى جمعية فنية قائمة الذات في العديد من التظاهرات الثقافية والفنية والمهرجانات الوطنية والدولية.
كمهرجان صنعاء باليمن سنة 2004 وفي المهرجان الجهوي لتادلة أزيلال سنة 2004، وفي مهرجان تيميتار بأكادير سنة 2004 ومهرجان ليل بفرنسا سنة 2004 وفي المهرجان الثقافي لتميمونت بالجزائر سنة 2003 وفي مهرجان إسبانيا سنة 2003، ومهرجان وهران بالجزائر سنة 1967 ومهرجان كندا سنة 1967 وفي مهرجان موسم إميلشيل وفي مهرجان الفنون الشعبية بمراكش منذ 1967.