منظمة للامم متحدة: البلدان الاقل نموا تدفع مقابل تكنولوجيا المعلومات أكثر من البلدان الاعلى نموا

حجم الخط
0

بيروت – يو بي اي: قالت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ان البلدان الأقل نمواً، أي ذات الدخل القومي الإجمالي المنخفض، تنفق أكثر من البلدان الأكثر نمواً لقاء خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

واشار التقرير أطلقته الإسكوا بعد ظهر امس الاربعاء في بيت الأمم المتحدة ويحمل عنوان ‘الملامح الإقليمية لمجتمع المعلومات في غرب آسيا 2011 إلى أن المنطقة العربية تحتل المرتبة الثانية من ناحية غلاء هذه الخدمات’. قال التقرير ان استخدام اللغة العربية على الإنترنت سجل أعلى نسبة للنمو بين الأعوام 2000 و2011، وتقدّر نسبة المحتوى الرقمي العربي على الإنترنت ما بين 1.5′ إلى 2.3′ واعلن رئيس إدارة تكنولوجبا المعلومات والاتصالات في الإسكوا حيدر فريحات أن معظم التوجهات السائدة في المنطقة حول تكنولوجيا المعلومات ‘تدعو إلى التفاؤل، فأداء بلدان الإسكوا اليوم هو أفضل مما كان عليه في العام 2005، تاريخ انعقاد المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات.’ وقال فريحات إن التفاوت في قدرات البلدان على مواكبة موجة التغيير التكنولوجي والمعرفي يطرح تحديات عديدة خاصة بالمجتمعات النامية التي أصبحت مهددة بتقلص إنتاجيتها وقدراتها الاقتصادية، مع ما يترتب على ذلك من بطالة وفقر وتهميش. واضاف’من هذا المنطلق، تعمل الإسكوا جاهدة للمساهمة في الحد من اتساع الفجوة الرقمية وتقليصها من خلال برامج عملها ومشاريعها وخدماتها المختلفة.’وقال مسؤول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإسكوا رامي الزعتري إن نمو خدمات الهاتف الثابت يعاني من الركود أو التراجع في بعض بلدان الإسكوا، حتى أن معدله بلغ بين عامي 2009 و2010 صفرا بالمئة، على عكس الهاتف النقال الذي يعدّ القطاع الأكثر ديناميكية بحيث بلغ معدّل نموه بين هذين العامين نسبة 20′ في المنطقة العربية مقابل 14 بالمئة عالمياً.

وأشار إلى أن قطاع الإنترنت يبقى الأكثر منافسةً في المنطقة على الرغم من أن خدمة الإنترنت الثابت لا تزال الأقل انتشاراً وبثمن مرتفع. من ناحية أخرى لفت الزعتري أن النمو السريع لاستخدام وانتشار الإنترنت ساهم بازدياد جرائم الانترنت، إذ يسجّل على سبيل المثال ارتفاع في معدلات القرصنة’ الأمر الذي يشكّل عقبة رئيسية بوجه تطوير صناعة البرمجيات’. وأضاف أنه في هذا السياق ‘تبرز الحاجة إلى إيجاد هيئات تنظيمية مستقلة لتسريع عملية تحرير قطاع الاتصالات ورفع قدرته التنافسية’. ومن بين التوصيات التي أوردها التقرير ذكر الزعتري أبرزها مثل ‘تسخير أثر خدمة النفاذ إلى الإنترنت الثابت في عملية التنمية وذلك من خلال دعم تحرير أسواقها، وتخفيض رسوم النفاذ إلى الإنترنت حتى تصبح في متناول جميع شرائح المجتمع’. كما أشار إلى أن التقرير يدعو إلى بناء قدرات جميع المواطنين في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لاسيّما النساء والفئات المهمّشة منهم، بالإضافة إلى تطوير أنظمة التعليم الوطنية واستخدام هذه التكنولوجيا في التدريب، وإدراجها كمادة تعليمية في المناهج الدراسية كافة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية