80 قتيلا خلال 24 ساعة.. والعمليات العسكرية مستمرة من الحدود التركية حتى درعا دمشق ـ بيروت ـ وكالات: استمرت العمليات العسكرية في مناطق عدة من سورية من الحدود التركية حتى الجنوب، حيث قال ناشطون ان 80 شخصا على الاقل قتلوا منذ الثلاثاء رغم قرب وصول دفعة اولى من وفد ادارة قوات حفظ السلام بالامم المتحدة، في وقت حذرت فيه روسيا الدول الغربية والعربية الأربعاء من تسليح خصوم الرئيس السوري بشار الأسد قائلة إن ذلك لن يؤدي سوى إلى سنوات من إراقة الدماء ولن يمكن المعارضة من هزيمة القوات الحكومية.
ورغم ابلاغ الموفد الدولي الخاص الى سورية كوفي عنان مجلس الامن ان السلطات السورية وعدت ببدء تطبيق فوري لخطته الهادفة الى وقف اطلاق النار في البلاد، لا سيما سحب القوات العسكرية من الشارع في مدة اقصاها الثلاثاء المقبل، فإن التطورات على الارض لا توحي بحصول اي تهدئة. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي من بريطانيا مع وكالة فرانس برس ‘حتى الآن من الحدود التركية حتى درعا العمليات العسكرية مستمرة، ولا يمكن الحديث عن انسحابات’ لقوات النظام. واضاف ان ‘الدبابات تدخل الى المدن والقرى وتقوم بعمليات ثم تعود الى قواعدها. هذا لا يعني انها انسحبت’. سياسيا، قال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي الاربعاء إن مجموعة ‘أصدقاء سورية’ تضعف جهود كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لوقف العنف المستمر في سورية منذ أكثر من عام. وانتقد الدول التي تؤيد تسليح المعارضة.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن لافروف قوله ‘من الواضح وضوح النهار انه حتى لو كانت المعارضة مدججة بالسلاح فإنها لن تهزم الجيش السوري. ستكون هناك مذبحة وتدمير متبادل لأعوام طويلة جدا’. وأكدت روسيا على ان جهود السلام التي يبذلها عنان هي السبيل الوحيد لاقرار السلام ولم تشارك في اجتماعات ‘أصدقاء سورية’ واتهمت المجموعة بالانحياز الى خصوم الاسد وانها لا تعمل على اقرار السلام.
ونقلت وكالة إيتار تاس عن لافروف قوله خلال زيارة لأذربيجان ‘دعم الجميع خطة كوفي عنان إلا أن قرارات مجموعة ‘أصدقاء سورية’ التي تهدف إلى تسليح المعارضة وإلى فرض عقوبات جديدة تضعف جهود احلال السلام’. وأعلنت دول عربية وغربية بعد اجتماع ‘أصدقاء سورية’ الذي عقد في اسطنبول يوم الاحد ان المجموعة ستدرس اتخاذ المزيد من ‘الاجراءات بهدف حماية الشعب السوري’. ولم تشر المجموعة الى تسليح الجيش السوري المعارض، كما تطالب بعض دول الخليج العربية، لكن بعض دول الخليج قد تفسر هذه ‘الإجراءات’ على انها رخصة لتمويل الجيش السوري الحر بل تسليحه أيضا.
والثلاثاء دعا مبعوث الكرملين الى الشرق الاوسط الى ‘تحرك من جانب المعارضة السورية وجماعاتها المسلحة بما في ذلك تأكيد واضح على الالتزام بخطة عنان وخطوات عملية لتنفيذها’. ووعدت روسيا ‘بدعم كامل’ لخطة عنان التي تنص على حوار سياسي بين الحكومة والمعارضة ولا تتضمن دعوة مباشرة للاسد للتنحي.
وقال لافروف ان ممثلي المعارضة السورية سيزورون موسكو قريبا. ونقلت ايتار تاس عن دبلوماسي لم تسمه في العاصمة الروسية قوله ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور روسيا في العاشر من نيسان (ابريل). وينتظر ان يصل خلال الساعات القادمة الى دمشق وفد من الامم المتحدة لاعداد خطة نشر مراقبين محتملين في حال التوصل الى وقف اطلاق النار. واعلن المتحدث باسم موفد الجامعة العربية والامم المتحدة احمد فوزي ان الجنرال النرويجي روبرت مود سيرأس الوفد ‘نظرا لخبرته في الشرق الاوسط’. وتقضي خطة عنان بوقف العنف من جميع الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة وسحب القوات العسكرية وتقديم مساعدة انسانية الى المناطق المتضررة واطلاق المعتقلين تعسفيا والسماح بالتظاهر السلمي.