قمة بلا 12 زعيم كيف ستكون نتائجها؟!

حجم الخط
0

القمة العربية التي انعقدت يوم الخميس بالعاصمة العراقية بغداد، حضرها 10 قادة عرب وغاب عنها 12، منهم الرئيس السوري بشار الأسد المغضوب عليه من طرف الجامعة العربية، القمة لم تطالب بتنحي بشار الأسد بالرغم من تأكيد الرئيس التونسي منصف المرزوقي على هذه المطلب لأن الرئيس السوري حسب المرزوقي مات في قلوب وضمير الشعب ويجب أن يموت في أرض الواقع، لكن حكام العرب المجتمعين تحت حراسة أمنية مشددة بعاصمة الرشيد اتفقوا على أن الملف السوري لم يعد شأنا عربيا خالصا بل هو اليوم على طاولة مجلس الأمن والجمعية الأممية كما صرح بذلك الامين العام للجامعة العربية المصري نبيل العربي، العرب العاربة والمستعربة الذين لموا شتاتهم بالعراق بعد 22 سنة على انعقاد أخر قمة حضرها الراحل صدام حسين، يتباكون اليوم على المجازر التي يتعرض لها الشعب السوري على يد زبانية النظام وجلاديه والمعارضة المسلحة وبالأمس القريب باعوا بغداد للمحتلين الأمريكان ومنهم من سخر أرضه وجوه وعسكره لإسقاط بغداد وتحطيم قدرات العراق الذي عاد عقودا الى الوراء حتى ولو كان للسيد نور المالكي رأي أخر.

قمة بغداد التي لم تدم إلا سويعات وكلفت خزينة العراق المرهق ملايين الدولارات، حاولت أن تخيط ما تبقى من خرقة بالية لتستر عورة الجامعة العربية الهالكة بدعوتها النظام السوري والمعارضة المدنية والمسلحة بالتجاوب مع مقترحات المبعوث الأممي والعربي كوفي عنان وضرورة توفير شروط نجاح حوار جاد يضع حدا لكافة أعمال العنف والقتل كما جاء البيان الختامي الذي طالب بسحب القوات العسكرية والمظاهر المسلحة من المدن والقرى السورية واعادة هذه القوات الى ثكناتها دون أي تأخير مع الحفاظ وحدة التراب السوري، الرد من دمشق على بيان قمة بغداد جاء سريعا فعدد السوريين الذي سقوط بنيران النظام تجاوز 40 ضحية في الوقت الذي كان فيه حكام العرب يتبادلون الابتسامات والقُبل ويأخذون الصور التذكارية لكن هذه المرة على غير العادة جالسين غير واقفين، مباركين عودة العراق الى الحضيرة العربية حتى لو كانت هذه العودة لا تتعدى مساحتها، مساحة العاصمة بغداد التي تحولت الى منطقة عسكرية لتأمين سلامة ضيوفها. بين دعوة قادة العرب للحوار ورفض بشار الأسد لكل مبادرة تخرج بها الجامعة العربية ودعوة أمريكا لتنحي الرئيس السوري ومعارضة روسيا والصين لهذه الفكرة، وتحذير الأمين العام للأمم المتحدة من خطورة الأوضاع بسورية، يسابق الشيخ كوفي عنان الزمن علّه ينجح في وقف النزيف السوري المنهمر منذ 13 شهرا. حامد بناتا[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية