صنعاء ـ عدن ـ من محمد الغباري ومحمد مخشف: قال مسؤول يمني إن عشرة يشتبه أنهم إسلاميون متشددون قتلوا في جنوب اليمن امس الخميس فيما عززت السلطات الإجراءات الأمنية المحيطة بمقار البعثات الأجنبية والمواقع الحكومية في صنعاء بسبب تحذير من اعتزام تنظيم القاعدة شن هجمات بسيارات ملغومة في العاصمة.
وقال مسؤول محلي في محافظة أبين بجنوب البلاد التي تسيطر جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة على أجزاء منها إن طائرات حربية يمنية شنت غارتين على أهداف تابعة لمتشددين في قرية ام الجبلين قرب مدينة جعار التي تعد معقلا لهم.
وأضاف المسؤول أن عشرة متشددين على الأقل قتلوا في الهجوم. وقال مقيمون في جعار إنهم رأوا أعضاء في جماعة أنصار الشريعة يعيدون جثثا الى المدينة لدفنها.
ووقعت غارة امس قرب المنطقة التي قالت جماعة انصار الشريعة إنها قتلت فيها الأسبوع الماضي 20 جنديا يمنيا على الأقل.
وفي صنعاء قال شهود من ‘رويترز’ إن أفراد الأمن المركزي انتشروا في مناطق متفرقة من العاصمة خاصة في الحي الدبلوماسي بجنوب المدينة.
وأضافوا أن السيارات المثيرة للارتياب يجري إيقافها عند نقاط تفتيش مؤقتة لفحصها.
وقالت وزارة الداخلية في بيان على موقعها على الانترنت إنها أصدرت أوامرها بتشديد الإجراءات الأمنية قرب المباني الحكومية ومقار البعثات الأجنبية للتعامل مع اي عمل ‘إرهابي او تخريبي’ محتمل.
وقال مسؤول أمني لرويترز ‘تلقينا معلومات تتعلق بخططط تنظيم القاعدة لنقل عملياته الى صنعاء… نعتقد أنه يستعد لتنفيذ هذه العمليات باستخدام سيارات ملغومة قريبا’. وشهد اليمن تصاعدا في اعمال العنف في الجنوب منذ تولى الرئيس عبد ربه منصور هادي الحكم في اواخر شباط (فبراير) متعهدا بمكافحة المتشددين الذين وسعوا نطاق سيطرتهم خلال الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد بشأن مصير الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
واندلعت في اوائل 2011 احتجاجات حاشدة لانهاء حكم صالح الذي امتد 33 عاما والذي لعب دورا مهما في خطط واشنطن ‘لمكافحة الإرهاب’ لفترة طويلة. وتزامنت المظاهرات مع قتال بين فصائل موالية ومناوئة لصالح داخل الجيش.
وكانت واشنطن قد قالت إنها تريد أن يعيد هادي توحيد الجيش لمكافحة المتشددين ودعمت خلافته لصالح بموجب مبادرة خليجية أشرفت عليها السعودية التي تخشى انزلاق اليمن الى الفوضى التي يمكن أن تمتد الى خارج حدوده.
وتركزت أغلبية الهجمات في جنوب اليمن حيث توجد معظم قوات أنصار الشريعة.
وفي اكبر هجوم لهم حتى الآن قتل متشددون 110 جنود على الأقل واحتجزوا عشرات الرهائن في 4 مارس آذار في زنجبار عاصمة محافظة أبين.
وردت الحكومة بشن غارات جوية واستخدمت الولايات المتحدة عدة مرات الطائرات بلا طيار لمهاجمة المتشددين. وفي العام الماضي استعانت بطائرة بلا طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.
آي.
ايه) لقتل مواطن امريكي قال ممثلو ادعاء في وقت لاحق إنه خطط لشن هجوم أحبط في الخارج.
وأمرت وزارة الداخلية في توجيهاتها قوات الأمن في صنعاء والمناطق الريفية المحيطة بتكثيف جهودها لإلقاء القبض على المطلوبين والسيارات المشتبه بها. (رويترز)