فرنسا: ازدياد تدفق اللاجئين يعكس خطورة الوضع في بلادهمانقرة ـ باريس ـ ا ف ب ـ يو بي آي: دعت تركيا الامم المتحدة والمجتمع الدولي الجمعة الى تكثيف جهودها لمساعدة اللاجئين السوريين بعد تدفق اعداد قياسية منهم عبر الحدود خلال اقل من يومين. وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في تصريحات تلفزيونية ‘لم ندخر جهدا في استيعاب السوريين الفارين من العنف في وطنهم، ولكن اذا استمروا في الوصول بهذه الوتيرة، فنحتاج الى تدخل الامم المتحدة والمجتمع الدولي’. ولم يوضح داود اوغلو نوع التدخل الذي تتوقعه حكومته من الامم المتحدة. وعبر نحو 2800 لاجئ سوري الحدود التركية خلال فترة 36 ساعة فرارا من هجوم شنته القوات السورية المدعومة بالمروحيات، بحسب ما صرح الوزير للصحافيين. وبهذا يرتفع الى 23835 عدد اللاجئين السوريين المتواجدين على الاراضي التركية. وفي اعقاب التدفق الهائل للاجئين، اتصل داود اوغلو الامين العام للامم المتحدة بان كي مون صباح الجمعة يطلب منه ارسال مسؤولين لمراقبة الوضع على الارض. وقال ‘اخبرته ان وتيرة تدفق اللاجئين تضاعفت بعد ان قال (الرئيس السوري) بشار الاسد انه سيطبق خطة (مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية) كوفي عنان’ بشان سورية. واضاف ‘ان على من يعطونه (الاسد) وقتا ان يعلموا ان عدد السوريين الفارين يتزايد، وان هذه تتحول الى مشكلة دولية’. وتصاعد القتال في سورية رغم قبول النظام السوري بسحب قواته من المدن المضطربة بحلول العاشر من نيسان (ابريل) في اطار خطة لوقف العنف في سورية تمت بوساطة عنان. ويشن الجيش السوري تدعمه المروحيات عمليات في المناطق الحدودية ما يدفع بمزيد من اللاجئين الى تركيا، بحسب ما افاد مصدر دبلوماسي لفرانس برس في وقت سابق. ومن جهتها اعتبرت فرنسا الجمعة أن استمرار تدفق اللاجئين السوريين بأعداد كبيرة إلى تركيا يعكس خطورة الوضع في بلادهم.
وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً قالت فيه إن ‘ازدياد تدفق اللاجئين السوريين باتجاه الدول المجاورة على الأخص إلى تركيا، حيث يزداد عدد اللاجئين في البلاد يعكس خطورة الوضع’. وأضاف البيان أن فرنسا تدرك كما أكد مؤتمر ‘أصدقاء سورية’ في اسطنبول الصعوبات التي تواجهها الدول المجاورة لسورية في إدارة تدفق اللاجئين، وتعلن تضامنها مع تركيا.
واعتبرت الوزارة أن ازدياد عدد اللاجئين ‘نتيجة مباشرة لاستمرار العنف من قبل السلطات السورية، وعلى الأخص اللجوء إلى السلاح الثقيل في المدن حيث لها عواقب إنسانية وخيمة’. وشددت على ضرورة ضمان السماح بدخول مساعدات إنسانية تصل إلى المدنيين، وأكدت على أهمية أن تطبق السلطات السورية مبادرة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي عنان ‘التي تدعي أنها وافقت عليها والتي تنص واحدة من نقاطها الست على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بحرية ومن دون عوائق إلى المدنيين.