السلطات تريد ‘التزاما خطيا’ بعدم السيطرة على المناطق التي تنسحب منها

حجم الخط
0

معارضون سوريون يبلغون فريق عنان انهم سيحترمون الهدنة بيروت ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: اشتبكت قوات سورية تدعمها الدبابات مع مقاتلي المعارضة الجمعة قبل أربعة أيام فقط من موعد انسحاب القوات الذي وافق عليه الرئيس بشار الاسد في اطار خطة وضعها المبعوث الدولي كوفي عنان لوقف اراقة الدماء المستمر طوال عام، في الوقت الذي قتل فيه 24 سوريا على الاقل في اعمال عنف الجمعة.

واجتمع الجيش السوري الحر مع وفد من مبعوث السلام كوفي عنان هذا الاسبوع واكد ان مقاتليه سيوقفون اطلاق النار اذا سحب الرئيس بشار الاسد دباباته وقواته الى الثكنات قبل الموعد النهائي لوقف اطلاق النار الخميس المقبل.

وقال العقيد رياض الاسعد قائد الجيش السوري الحر لرويترز ان ممثلين لعنان اجتمعوا مع قادة للجيش السوري الحر وبحثوا خطة عنان لسحب القوات بحلول العاشر من نيسان (ابريل) ووقف اطلاق النار بحلول 12 نيسان (ابريل). وقال الاسعد ان الجانبين اجريا محادثات وقال الجيش السوري الحر انه اذا التزم النظام بالخطة وسحب قواته من المدن واعادها الى ثكناتها الاصلية فسوف يلتزم الجيش السوري الحر بالخطة. ورفض الاسعد تحديد اين عقد الاجتماع او كشف هوية ممثلي عنان. واكتفى بالقول ان الاجتماع عقد هذا الاسبوع.

وابلغ الاسعد عنان قبل اسبوعين انه قبل بنود خطة السلام التي طرحها المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية.

من جهة اخرى، قال السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان بلاده تريد ‘التزاما خطيا’ من المعارضة بأنها لن تحاول استغلال انسحاب قوات النظام للسيطرة على المناطق التي تتراجع منها. وكان عنان اشار امام الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس الى رغبة المعارضة بوقف اعمال العنف بمجرد ان توقف القوات النظامية عملياتها لكن دون ان يشير الى اتفاق رسمي.

جاء ذلك فيما دعا ناشطون سوريون الى التظاهر الجمعة في ‘جمعة من جهز غازيا فقد غزا’ دعما لتسليح الجيش السوري الحر، ويأتي ذلك غداة تبني مجلس الامن الدولي بيانا في اجتماع الخميس، يدعو ‘الحكومة السورية الى التطبيق العاجل والواضح لالتزاماتها’ بحلول العاشر من نيسان (ابريل) على ان يتبع ذلك وقف لاطلاق النار خلال 48 ساعة. وقال المجلس انه استنادا الى تقارير عنان حول ما ينفذه الاسد، فانه ‘سيدرس اتخاذ مزيد من الاجراءات المناسبة’. وغداة مقتل 77 شخصا في اعمال العنف الخميس، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان تواصلت العمليات العسكرية للقوات السورية النظامية والاشتباكات مع منشقين الجمعة مما ادى الى مقتل 24. ورغم التوتر الذي تشهده مناطق ريف دمشق، خرجت تظاهرات طلابية ومسائية في داريا والزبداني وكفربطنا ويبرود وعين منين والتل وعرطوز وزملكا، بحسب المصدر نفسه. وفي دمشق خرجت تظاهرات مسائية في حيي المزة وبرزة هتفت للمدن المنكوبة وطالبت باسقاط النظام، بحسب ما افادت لجان التنسيق المحلية واظهرت مقاطع فيديو. الى ذلك قال مسؤول تركي إن اكثر من 2800 سوري عبروا الحدود الخميس وهو ما يزيد على ضعف المتوسط اليومي السابق.

وذكر المسؤول ان كل اللاجئين عبروا الحدود قرب قرية بوكولمز وان المزيد ينتظرون على الجانب الاخر من الحدود. ونقلت 44 حافلة الوافدين الجدد من الحدود الى معسكر اللاجئين في الريحانية. وقال محمد خطيب وهو لاجىء قال إنه جاء من بلدة كستاناز السورية التي يقطنها 20 الفا ‘الجيش يدمر المباني ويقصفها لتتحول الى رماد.. الجيش يريد ان يترك الناس بيوتهم. اذا رفض السكان يدمرونها والناس بداخلها’. وفر آلاف السوريين كذلك إلى لبنان والأردن المجاورين. ويقدر عدد من فروا من سورية بما يتراوح بين 50 ألفا و60 ألفا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية