‘رايتس ووتش’: قادة مصراتة قد يحاسبون على استمرار الانتهاكات التي ترتكبها قوات تخضع لأمرتهم

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قالت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ انها وجهت رسالة إلى قادة مدينة مصراتة الليبية حذرتهم فيها من أنه قد تتم محاسبتهم على استمرار الجرائم الخطيرة التي ترتكبها قوات تخضع لإمرتهم والتي ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية. وذكرت المنظمة انها وجهت رسالة إلى القادة السياسيين والمدنيين في المدينة قالت فيها انهم قد يحاسبون على هذه الجرائم من قبل سلطات تشمل محكمة الجنايات الدولية.

وسلّطت المنظمة الضوء على استمرار التعذيب والانتهاكات في منشآت الاعتقال في مصراتة وحولها واستمرار الاعتقالات والتعذيب وإجبار الناس على النزوح من تاورغاء المجاورة. وقالت ‘هيومن رايتس ووتش’ ان هذه الانتهاكات تبدو منظّمة وواسعة وقد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

وقالت سارة ليا واتسون، مديرة الشرق الأوسط في المنظمة، ان ‘رسالتنا إلى سلطات مصراتة هي دعوة الى الصحوة. فبعد خمسة أشهر من انتهاء النزاع مع قوات (الزعيم الراحل معمر) القذافي، لا تزال ميليشيات مصراتة ترتكب الانتهاكات الخطيرة ـ جرائم بموجب القانونين الليبي والدولي ـ وقادة المدينة قد يحاسبون قانونياً عن هذه الأعمال من قبل محكمة الجنايات الدولية’. وأشارت المنظمة إلى أنها سبق و أكدت ان قوات القذافي ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مصراتة خلال النزاع في 2011 والتي تتطلب المحاسبة، إلاّ أن هذه الجرائم لا تبرر الانتهاكات الحاصلة اليوم. يشار إلى أن لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان خلصت في الثاني من مارس/آذار إلى أن ميليشيات مصراتة ارتكبت على ما يبدو جرائم ضد الإنسانية.

من جهة اخرى نظم مئات الاشخاص من بينهم جنود في الشرطة والجيش احتجاجا في بنغازي ثاني اكبر مدن ليبيا مطالبين الميليشيات بالقاء سلاحها في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة بسط سلطتها على عدد كبير من الجماعات المسلحة بعد اشهر من الاطاحة بمعمر القذافي.

وخرج نحو 300 شخص الى شوارع بنغازي من بينهم جنود كانوا يقودون قافلة تضم نحو 50 مركبة عسكرية واخرى تابعة للشرطة وهم يرددون هتافات تطالب بعدم تواجد احد سوى الجيش والشرطة.

وحاربت ميليشيات لانهاء حكم القذافي الذي استمر 42 عاما ولكن بعد مرور ستة اشهر مازالت وحداتها المدججة بالسلاح تحتل مبان حكومية وتقوم بدوريات في الشوارع ولا تستجيب الا لاوامر قادتها وتستهين بسلطة الحكام الجدد للبلاد.

ويريد المجلس الوطني الانتقالي او القيادة المؤقتة للبلاد ان تندمج هذه الميليشيات في قوة الشرطة الوطنية الجديدة والجيش ولكن لم ينضم اليهما حتى الان سوى عدد صغير من افراد الميليشيات.

وقال ضابط من القوات الجوية امام الحشد الذي تجمع في ميدان الحرية بوسط بنغازي ‘ندعو الجماعات المسلحة والميليشيات التي تحتل معسكرات للجيش او مراكز شرطة او مدارس او اي مباني اخرى مملوكة للدولة ان تسلمها فورا والا فاننا سنتخذ الاجراءات الملائمة لاستعادة هذه المباني’. ونبه فوزي عبد العال وزير الداخلية الليبي الميليشيات الى ضرورة القاء سلاحها والا فانها ستصطدم بقوات الامن الوطنية الجديدة.

واشارت جماعات حقوقية دولية والامم المتحدة الى هذه الميليشيات بوصفها احدى اكبر العقبات امام الاستقرار مع محاولة ليبيا بناء مؤسسات جديدة.

وفي تأكيد لمدى الاضطراب الذي مازالت تعاني منه ليبيا قتل 18 شخصا الاسبوع الماضي في اشتباكات بين ميليشيات متناحرة في غرب ليبيا.

وفي مواجهة اخرى قتل نحو 150 شخصا في اشتباكات وقعت الشهر الماضي بين قبائل متناحرة في مدينة سبها بجنوب البلاد. وقال جندي يدعى احمد عزوز ‘نريد تنشيط الشرطة والجيش.’اذا كانت الميليشيات تريد الانضمام فانها ستكون محل ترحيب حينئذ ولكن اذا لم ترد ذلك فعليها الابتعاد وتركنا نقوم بوظيفتنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية