دمشق ـ د ب أ: طالب تيار بناء الدولة السورية المعارض الذي يتزعمه المعتقل السياسي سابقا لؤي حسين مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان ان يفتتح مكتبا له في دمشق من اجل الإشراف على مهمة وقف إطلاق النار من كافة الإطراف. وقال بيان للتيار تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه اليوم إن ‘ما يذاع عن وقف إطلاق النار ضمن مهمة كوفي عنان ليس مشجعا حتى الآن فغير كاف إطلاقا اعتماد قبول السلطة غير الواضح بوقف العنف في العاشر من نيسان (ابريل) الجاري، ولا البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن بإقرار هذا الاتفاق، ولا حتى إعلان الجيش السوري الحر قبوله الاتفاق مشروطا بالتزام السلطة بتنفيذه ‘ على حد قوله . وأضاف البيان :’ من المعروف لجميع الأطراف أن عناصر مسلحة متنوعة تتواجد مؤخرا في المناطق السورية، ليست معروفة تحت أي مسمى، ولا تنضوي تحت قيادات سياسية معروفة أو علنية هذا فضلا عن انتشار عصابات الجريمة في الكثير من المناطق جراء الانفلات الأمني الذي تسببت فيه السلطة نتيجة اعتمادها القمع المعمم في جميع المناطق وعلى كافة المستويات ‘. ورأى التيار في بيانه أن ‘وقف إطلاق النار لا بد أن يترافق منذ اللحظة الأولى بترتيبات مناطقية مع القوى السياسية والمجموعات المدنية والأهلية الموجودة في كل منطقة على حدة، ليصار إلى تمكين الأهالي من إدارة شؤون أحيائهم ومن دون إجراء كهذا لن يتثبت إطلاق النار في كثير من المناطق، ولن ينعم السكان بالأمان ولا بالحصول الآمن على مستلزمات العيش هذا فضلا عن أننا لم نسمع عن أي ضمانات للمسلحين الأهليين’ على حد تعبير البيان. وقال التيار المعارض، الذي يملك قاعدة شعبية متواضعة نسبيا: ‘استنادا إلى هذا فإننا نخشى على مهمة عنان أن تقع فيما وقعت به سابقا مبادرة جامعة الدول العربية بعدم الجدية بالعمل على التفاصيل والاكتفاء بالتصريحات الصحفية وإطلاق الأحكام على الأطراف السياسية الفاعلة في الحياة السياسية السورية’.واقترح التيار ‘على عنان أن يفتتح، فورا، مكتبا معروف العنوان في دمشق، يتواجد فيه دوما عدد كاف من مساعديه وأعضاء فريقه لمتابعة كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة، وعدم الاكتفاء بوجود مراقبين من الخبراء العسكريين لتسجيل خروقات إطلاق النار.. إذ إننا نؤكد، منذ الآن، معرفتنا بأن السلطة لن تكون ملتزمة بما فيه الكفاية بوقف عنفها وإخراج الآليات المسلحة الثقيلة من الأحياء السكنية، وكذلك سيكون هناك الكثير من المسلحين غير المعنيين بوقف إطلاق النار’ وفق البيان. وأبدى التيار قلقه من مجريات التحرك البطيء لمهمة عنان قائلا ‘إننا قلقون جدا من البطء الذي تسير فيه مهمة عنان، واقتصار التركيز على وقف إطلاق النار، والتأخير بالحديث عن إطلاق سراح المعتقلين والكف عن الملاحقات الأمنية، إضافة لإدخال الصحافيين وتسيير العمليات الإغاثية’.